الدرس في القواعد والأصول الجامعة 93، الدرس الثالث والتسعون : من ( القاعدة والثانية والخمسون:إذا قدمت القرائن قدمت على الأصل ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
القواعد الفقهية المتعلقة بالقرائن تلعب دورًا هامًا في فهم الأحكام الشرعية وتأثير القرائن على الأصل. هذه القواعد تعتبر أساسية لفهم كيفية التعامل مع الأحكام في مختلف السياقات.
القرائن القوية يمكن أن تغير الأحكام الشرعية وتقدم على الأصل، حيث أن هذه القرائن قد تقوى وتؤثر على الأحكام. يُعتبر هذا المفهوم نافعًا في فهم وتطبيق الأحكام الشرعية بشكل صحيح.
عندما تقوى القرائن، يمكن أن تتقدم على الأصل وتغير الحكم الشرعي. يُقدم الشيخ أمثلة على ذلك لتوضيح كيفية تطبيق هذه القاعدة في مختلف المواقف.
الأحكام المبنية على الشهادة تعتبر من التطبيقات الهامة للقواعد الفقهية المتعلقة بالقرائن. الشهادة تكون معتبرة إذا استوفت الشروط المطلوبة وخالية من الموانع.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، قال الشيخ عبد الرحمن بن ناصر بن السعدي رحمه الله تعالى: القاعدة الثانية والخمسون: إذا قويت القرائن هدمت على الأصل، وهذا أصل نافع، وهو أن القرائن التي تحتف بالأحكام قد تقوى فتقدم على الأصل. ولهذا أذكر له هذه القاعدة، كذلك من القواعد التي هي ليست من القواعد الكلية، ولكن من القواعد الفرعية، ووعظهم جعلها كالضابط. ومناسبة ذكرها هاهنا أنه لما ذكر الأسباب والدواعي، ناسب أن يذكر القرائن وغلبة الظن التي قد تقدم على الأصل. وقوله: هذا أصل نافع، وأن القرائن التي تحتف بالأحكام قد تقوى فتقدم على الأصل، وسيأتي له أمثلة كثيرة. وينبغي أن نعلم قبل ذلك أن للأصل مع الظاهر من القرائن وما يحتف به أحوالًا، فمن هذه الأحوال هذه الحالة التي ذكرها، وهي تقديم القرائن على الأصل. ومثاله: الأصل براءة الذمة؛ الأصل براءة الذمة من أي دين، فإذا جاءت القرائن، بل وثبت بالظاهر الذي اعتبره الشرع ثبوت شيء معين، فإنه يثبت على خلاف الأصل. مثاله: شهد شاهدان عدلان بثبوت دين على فلان من الناس، فالأصل ثبوت هذا الدين؛ الأصل ثبوت هذا الدين على القاعدة: البين على المدعي، واليمين على من أنكر، ولكن بشروط الشهادة المعتبرة: أن تكون الشهادة شهادة كاملة خالية من الموانع من جهة الشهود، ومن جهة المشهود عليه. ولهذا أمثلة كثيرة سيذكر المؤلف رحمه الله تعالى منها شيئًا كثيرًا. نكتفي بهذا، ونكمل إن شاء الله. والله تعالى أعلم.