الدرس في شرح سلم الوصول للشيخ حافظ الحكمي رحمه الله 74، الدرس الرابع والسبعون : (فتلك خمسة وللإيمان ... وما له من صفة الكمال ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يتم تقديم المادة الدراسية مع الحمد والصلاة على رسول الله والاستمرار في المراجعة ودراسة البيت التالي في المباشرة. يتم التمهيد للمواضيع التي ستتم مناقشتها.
شرح أركان الإسلام الخمسة وهي الشهادتان والصلاة والزكاة والصيام والحج، وبيان أن للإيمان ستة أركان. الإشارة إلى أهمية فهم هذه الأركان.
أركان الإيمان ستة، أولها الإيمان بالله جل وعلا، ويشمل التصديق بالقلب والقول باللسان والعمل بالجوارح، ويزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. يتضمن الإيمان بالله الإيمان بربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته.
المقطع يلخص مفهوم الإيمان بالله ويشير إلى أنه يتضمن الإيمان بوجوده وصفات كماله. وقد سبق تفصيل ذلك في أبواب سابقة، ويتم التأكيد على أهمية الإيمان بالله.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. نترقى في المراجعة وندرس في المباشرة، إن شاء الله، في البيت الذي بعده. قال رحمه الله تعالى: «فتلك خمسة، وللإيمان ستة أركان بلا نكران، إيمان بالله ذي الجلال وما له من صفة الكمال». يقول رحمه الله تعالى: «فتلك» -أي التي سبقت من أركان الإسلام- خمسة سميت كذلك، خمسة بني الإسلام على خمس، وهي الشهادتان، وكذلك الصلاة والصيام والحج والزكاة. قال: «وللإيمان ستة أركان بلا نكران»، يعني وللإيمان ستة أركان، لقول النبي عليه الصلاة والسلام حين سئل عن الإيمان، قال: «أن تؤمن بالله وملائكته...» فعدد ستة أركان، ومر معنا دليله من الكتاب ومن السنة في أوائل الكلام على الإيمان. قال: «إيماننا بالله ذي الجلال وما له من صفة الكمال»، يعني أول أركان الإيمان الإيمان بالله جل وعلا. قد مر معنا فيما سبق تعريف الإيمان، فما هو تعريف الإيمان؟ هذا يمحصل قول باللسان، صديق بالجنان، وعمل بالجوارح طيب، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية. ومر معنا كذلك أن الإيمان بالله إيمان بربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، وذلك يستلزم الإيمان بوجوده؛ لأنه سبق، فلا حاجة للإعادة. فقال: «وما له من صفة الكمال»، يعني كذلك الإيمان بالله بربوبيته وألوهيته وما له من صفة الكمال، الإيمان بأسماء الله جل وعلا وصفاته. وهذا كله قد سبق في أبواب متقدمة، فنكتفي بذلك الذي سبق. وإلى هنا، والحمد لله رب العالمين.