الدرس في جواهر البلاغة 67، الدرس السابع والستون:من( 8-ومنها كون المتقدم محط الإنكار والغرابة ... 10-مراعاة الترتيب الوجودي نحو لا تأخذه سنة ولا نوم ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يتحدث عن تقديم المسند إليه في جمل الإنكار وأهمية الترتيب في الجملة، ويضرب مثالا ببيت شعر يظهر فيه تقديم المسند إليه لكونه محط إنكار وغرابة. هذا الترتيب يضيف قيمة بلاغية إلى الجملة ويؤكد المعنى المقصود.
يناقش أهمية مراعاة الترتيب الوجودي في تقديم الكلام وتعدد الدواعي للتقديم حسب المعاني والأغراض المختلفة. هذا الترتيب يعد أحد الدواعي للتقديم في الكلام ويضيف وضوحاً للمعنى المقصود.
يتناول تقديم بعض الألفاظ في الكلام العربي مثل "مثل" و"غير" عندما تستخدم كناية من غير تعريض. هذا التقديم يختلف باختلاف المقصود من الكلام ويؤكد وتقوية الكلام والحكم.
يتحدث عن تعليق على مسألة المسند إليه والمسند في كتاب، حيث يتناول مسألة ترتيب الجملة وأولوية هذا الترتيب عندما يكون المسند إليه مسبوقا بنفي. هذا التعليق يوضح أهمية فهم ترتيب الجملة في سياقها.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، قال الملف رحمه الله تعالى: ومنها كون المتقدم محط الإنكار، كقوله: «الموضة، ها الموضة اللي تقول لي رجوعكم»، آه نعم، أنا نسيت، عفوا فين المكان هذا؟ سبعة أيو، ها ما في ولا غيري، طيب هذا أحسن، طيب نقول: في نسخة، في نسخة من دون ذكر ولا غيري، ها نعم، هذا الصور، حتى قلت لك أشكال علي، يعني كيف يقول هذا؟ في تناقض في الكلام، يعطي ونها، نعم. قال رحمه الله تعالى: ومنها كون المتقدم محط الإنكار والغرابة، يعني لما كان شيئا غريبا استدعى ذلك الابتداء به، وهذا من المواضع التي يقدم فيها المسند إليه، فينضاف مع كونه الأصل وجود هذا المعنى الذي هو يضيف شيئا بلاغيا يقتضي بقاء هذا التقديم على ما هو عليه. قال رحمه الله: كقوله: أبعد المشيب المنقضي في الدوائب تحاول وصل الغانيات الكواعب أبعد المشيب المنقضي في الدوائب تحاول وصل الغانيات الكواعب، يعني بعد ما مضى بيني وبينك، ما مضى من عمر وسن، حتى صارت زوجته فيها الشيب، وكان بينها وبينه ما كان من أمور صعاب وعشرة، فتوجه لوصل الغانيات، يعني النساء الجميلات الكواعب التي لهنا نهود، أين الشاهد؟ أبعد المشيب، نعم. قال: ومنها سلوك سبيل الرقي نحو هذا الكلام صحيح فصيح بليغ، فإذا قلت فصيح بليغ لا يحتاج إلى ذكر صحيح، فإذا أنت ترتقي بالكلام درجة درجة، وهذا الارتقاء يقتضي أولوية في التقديم، هذا الارتقاء يقتضي أولوية في التقديم، مع أن صحيح هو الآن هنا مسند وليس مسند إليه، لكن هو يريد فقط المثال من جهة الأولوية، لا يريد المثال من جهة الكلام على المسند إليه بعينه، لعله ما أسعفه المثال، نعم. استحضروا أنتم مثالا إذا وجدتم شيء مناسب، مثلا نقول: قولك فعلك، نقول قولك، بل فعلك سديد، مع أن هنا كذلك يعني كلاهما لو قدموا أخر هو بدل أو عطف، يعني نقول عطف يحتاج إلى تأمل أكثر، وننظر إذا ذكر مثال أحسن من هذا المثال. قال رحمه الله: التاسع، طيب هذا أخذناه، قال: ومنها مراعاة الترتيب الوجود، نحو «لا تأخذه سنة ولا نوم»، كذلك هنا «لا تأخذه سنة ولا نوم»، وجود السنة قبل النوم، وجود السنة قبل النوم، السنة النعاس، فلذلك قدم، فيكون الكلام هنا على التقديم مطلقا، ليس في الكلام على المسند إليه خاصة، ليس على المسند إليه خاصة، يعني كيف أن الكلام قد يقتضي تقديم شيء على شيء بحسب المعنى. ومعنى مراعاة الترتيب الوجود يعني من حيث وجوده وحصوله، وهذا الذي ذكره المؤلف رحمه الله أكثر ما يذكره أهل البلاغة، يعني من ذكر هذه الدواعي العشرة، وبعضهم يذكر أشياء أخرى، فإذا تأمل الدواعي فإنها ستكون أكثر من عشرة بكثير، لأن كل معنى وغرض قد يكون داعي من الدواعي المقتضية للتقديم، وما أكثر الأغراض التي ترافق الكلام فتقتضي الابتداء به. ويضيف بعضهم مبحثا وهو في الكلام على بعض الألفاظ التي جرى استعمال العرب على تقديمها إذا جاءت بمعنى معين يقتضي التقديم، مثل لفظة «مثل»، فلفظ «مثل» قالوا: إذا استعمل كناية من غير تعريض فإنه يقدم، يستعمل كناية من غير تعريض فإنه يقدم، نحو «مثلك لا يبخل»، «مثلك لا يبخل»، فـ«مثلك لا يبخل» هذا يستعمل كناية من غير تعريض بشيء، فأنت تريد بهذا المدح مجرد المدح، فأنت تكنيه بهذا اللفظ وتريد بذلك مدحه، وهذا معنى يقتضي تأكيد تقوية الكلام، وكذلك تقريره، فلما أفاد تقديم هذه اللفظة تقوية الكلام أو تقوية الحكم وتأكيده اقتضى ذلك تقديم هذا اللفظ. أما إذا كان المقصود التعريض فلا يستلزم التقديم، لماذا؟ لأن التعريض ليس المقصود منه المدح وإنما الذم، فيكون تقديم الحكم على المحكوم عليه أو المسند على المسند إليه لا يضر. ولهذا قالوا: أن يكون استعمال هذه اللفظة في موضع الكناية من غير تعريض، ونحو ذلك لفظة «غير»، كذلك لفظة «غير» قالوا: إذا استعملت كناية من غير تعريض فإنها تقدم، لما فيها من إفادة التقوية، تقوية الحكم وتأكيده، فهذا يقدم هذا اللفظ. ومثلوا له بقول أبي تمام: «وغيري يأكل المعروف سحتا وتشحب عنده بيض الأيادي»، «وغيري يأكل المعروف سحتا وتشحب عنده بيض الأيادي»، يعني ما يعرف معروف وينكرها، فماذا أراد بهذا في قوله «وغيري»؟ هل أراد أن يعرض بغيره؟ الجواب: لا، أراد بذلك أن ينفي عن نفسه كفران النعمة وجحودها، أراد هذا فقط، ما أراد غير ذلك، لم يرد التعريض بأحد أو التنقص به، لأنه الآن في سياق ذكره لمحاسن من يمدحه ويتودد إليه، أنه لم يحصل منه ما يقتضي الغضب عليه أو نحو ذلك. طيب، في شيء في هذا عندكم هنا في التعليق رقم ثلاثة صفحة مية وثمانية عشر، تعليق لطيف بما يتعلق بقوله: «أن يكون إذا كان المسند إليه مسبوقا بنفي والمسند فعلا»، إنه قد يقول قائل: فماذا إذا لم يكن فعلا أو كان اسما أو كان وصفا؟ أجاب عن ذلك بهذا التعليق الذي يرجع إليه، نعم. نفس الكلام الذي قلنا في التاسع، يعني المقصود هو معرفة أولوية الترتيب، ليس الكلام الآن على عين المسند إليه، واضح، ليس الكلام على عين المسند إليه، نعم.