الدرس في تلخيص صفة صلاة النبي 13، الدرس الثالث عشر:( صيغة التشهد والدعاء بعده ... 155-ويضيف إليها آية أو أكثر أحياناً). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يتناول هذا الفصل شرح صيغة التشهد وأحكامه، حيث يُعتبر التشهد واجبًا في الصلاة ويجب سجدتي السهو عند نسيانه، مع ذكر صيغته الصحيحة والدعاء بعدها بالصلاة على النبي. يُبين أيضًا أهمية تعليم التشهد والاعتناء بحفظه.
يتناول هذا الفصل صيغ التشهد المختلفة وأشهرها، حيث يشير إلى أن حديث ابن عباس يعتبر من أصح الصيغ وأجمعها، ويبين أن التشهد واجب في الصلاة ويجب سجود السهو عند نسيانه، مع استحباب قراءته سرًا.
يشرح هذا الفصل تفاصيل الركعة الثالثة والرابعة في الصلاة الثلاثية والرباعية، بما في ذلك أحكام التكبير والقيام وقراءة سورة الفاتحة، مع التشديد على أهمية قراءة الفاتحة كواجب من واجبات الصلاة.
يتناول هذا الفصل حكم الزيادة على الفاتحة في الصلاة، حيث يجوز الزيادة بآية أو أكثر، والأمر في هذا واسع، مع الإشارة إلى أن التسبيح يكون في التشهد الأول والثاني وفقًا للأحاديث.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى: «قال: صيغة التشهد والدعاء بعده، قال: والتشهد واجب، إذا نسيه سجد سجدتي السهو، ويقرأه سرًا، وصيغته: التحيات لله، والصلاوات والطيبات، السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ويصلي بعده على النبي صلى الله عليه وسلم، ويقول: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وإن شئت الاقتصار قلت: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، ثم يتخير في هذا التشهد من الدعاء الوارد أعجبه إليه فيدعو الله به». هذه مجموعة من المسائل أشار إليها رحمه الله فيما يتعلق بهذا البحث في صيغة التشهد والدعاء بعده. مر معنا فيما تقدم ما ذكره رحمه الله من أحكام الجلوس بالتشهد، والآن شرع في الدخول في صيغة التشهد. وللتشهد صيغة كثيرة، أشهرها ما أشار إليها هنا، أو من أشهرها ما أشار إليها هنا، وهو حديث ابن عباس، وهناك صيغة أخرى في حديث ابن مسعود، وأشهروا حديث ابن مسعود وحديث ابن عباس وحديث عائشة، وجاء عن جماعة من الصحابة منهم ابن عمر وأبو موسى وعمر وابن الزبير وجماعة. وأصحها حديث ابن عباس؛ إذ أنه في الصحيحين، بل رأى كثير من أهل العلم أنه من أحسن صيغة التشهد وأجمعها. وذهب بعضهم إلى أن حديث ابن عباس كذلك من أحسنها، بل وأحسنها لكونه أجمع فيما تناوله من معاني في صيغة التشهد. وقوله رحمه الله: «والتشهد واجب، إذا نسيه سجد سجدتي السهو»؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم فعله حين نسيه، وقد أشار في الشرح إلى ذلك. وهكذا كذلك جاءت أحاديث كثيرة عنه عليه الصلاة والسلام في ذلك، وهو من واجبات الصلاة؛ لأمر النبي صلى الله عليه وسلم به. ثم ذكر: «التحيات لله، والصلاوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله». فكان عليه الصلاة والسلام يعتني بتعليمهم التشهد اعتناءً خاصًا، ويتأكد من حفظهم إياه. وهكذا ينبغي أن يعتني المسلم بذلك في نفسه ومع ولده ومع أهل بيته، وهكذا كذلك المعلم مع طلابه اعتناءً خاصًا كما يعلم الطالب السورة من القرآن. وقوله: «ويقرأه سرًا» يعني يستحب الإسرار به؛ لما صح ذلك عن النبي عليه الصلاة والسلام، وقد أشار في الشرح إلى ذلك في رواية لأحمد وأبي داود والحاكم وغيرهما، فهو مما يسر به لا يجهر. ثم أشار رحمه الله إلى مسألة الدعاء بعد التشهد، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث، وأشار في الشرح إلى ذلك أنه يستحب لمن انتهى من تشهده والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام أن يدعو بما يرى أنه يناسبه من الدعاء. قال رحمه الله: «ثم يكبر وجوبًا، والسنة أن يكبر وهو جالس، ويرفع يديه أحيانًا، ثم ينهض إلى الركعة الثالثة، وهي ركن كالتي بعدها». كذلك يفعل إذا أراد القيام إلى الركعة الرابعة. قال: «ولكنه قبل أن ينهض يستوي قاعدًا على رجله اليسرى معتدلًا حتى يرجع كل عظم إلى موضعه، ثم يقوم معتمدًا على يديه كما فعل في القيام إلى الركعة الثانية». ثم يقرأ في كل من الثالثة والرابعة سورة الفاتحة وجوبًا، ويضيف إليها آية أو أكثر أحيانًا. انتقل رحمه الله إلى الكلام على الركعة الثالثة والرابعة، يعني في الصلاة الثلاثية الرباعية، ثم يكبر وجوبًا، والتكبير ها هنا رفع الصوت بالتكبير، وتقدم تفصيل الكلام فيه فيما سبق من مباحث. وقوله: «وهي ركن كالتي بعدها»؛ معناه أن النهوض إلى الركعة الثالثة وأداء هذه الركعة ركن؛ لأن الصلاة الثلاثية من أركانها أن تكون ثلاث ركعات، والرباعية من أركانها أن تكون أربع ركعات مع غيرها من الأركان الأخرى. وقوله: «ثم يقوم معتمدًا على يديه كما فعل في قيام إلى الركعة الثانية»؛ تقدم الكلام على هذا الاعتماد، فتارة يكون بيديه مبسوطتين أو معقودتين قابضًا عليهما، والأمر في هذا واسع. وقوله: «ثم يقرأ في كل من الثالثة والرابعة سورة الفاتحة وجوبًا»؛ يعني أن قراءة الفاتحة من واجبات الصلاة كما تقدم، لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب. وفي الحديث الآخر: «فهي خداج خداج خداج» يعني ناقصة، فلابد من قراءة الفاتحة لمن يستطيع قراءة الفاتحة كما تقدم معنا في أوائل الكتاب. وفي الصلاة من لا يستطيع ماذا يصنع؟ وقوله: «ويضيف إليها آية أو أكثر أحيانًا»؛ يعني يجوز الزيادة على الفاتحة بشيء من القرآن في الثالثة والرابعة، خلافًا لمن قال: لا يجوز. والأمر في هذا واسع، من فعل هذا فلا حرج، ومن فعل هذا فلا حرج، وإن كانت أكثر الأحاديث فيما يرى لمن تتبعها تدل على أنها تقال في التشهد الأول والثاني. والله أعلم.