شرح مختصر السيرة 56

شرح مختصر السيرة 56

الدرس في شرح مختصر السيرة 56، الدرس السادس والخمسون:فيه:( حوادث السنة الأولى ...وفيها وادع رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة من اليهود وكتب بينه وبينهم كتاباً ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

أحداث السنة الأولى للهجرة وتطوراتها

تناول الشيخ ابن عبد الوهاب أحداث السنة الأولى للهجرة، حيث زيدت صلاة الحضر إلى أربع ركعات ونزل أهل الصفة في المسجد. كان هؤلاء المهاجرون فقراء لا أهل لهم ولا مال، وكانوا يعتمدون على المسجد كمأوى لهم.

دور مسجد الرسول في إيواء المهاجرين

كان المسجد مأوى للمهاجرين الفقراء الذين لا أهل لهم ولا مال، وكان أهل الصفة يسكنون فيه. كان النبي يفرقهم في أصحابه ويتعشى مع بعضهم حتى جاء الله بالغناء وفتح على الناس.

التأريخ الإسلامي وأحداث السنة الرابعة عشرة

بدأ التأريخ الإسلامي بعد هجرة النبي عليه الصلاة والسلام في عهد عمر بن الخطاب. شهدت السنة الرابعة عشرة توفي عدد من الأعيان مثل أسعد بن زرارة والبراء بن معرور وضمرة بن جندب.

صلح الرسول مع اليهود وتطوراته

نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على كلتوم بن الهدم ووادع اليهود في المدينة وكتب بينه وبينهم كتاب صلح. عاقبهم لاحقا لنقضهم العهد في عام الأحزاب.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: حوادث السنة الأولى. قاله: في السنة الأولى زيد في صلاة الحضر ركعتين، فصارت أربع ركعات. وقوله: أنه حصل هذا في السنة الأولى لم أقف على شيء صحيح صريح يدل على ذلك، لكن دلت الأدلة من حديث عائشة، جاء في الصحيحين وخارج الصحيحين، وجاء معنا عن جماعة من الصحابة أن صلاة الحضر زيدت على صلاة السفر بعد الهجرة، وعقب الهجرة، لكن ما حد هذا التعقيب الله أعلم، الله أعلم ما حد هذا التعقيب. وجاء في حديث عن سلمان أنهم قاعدوا ما شاء الله أن يقعدوا، ثم زيد في الحضر، يعني صلى الله النبي عليه الصلاة والسلام على ركعتين ركعتين بعد أن قاعدوا في المدينة ما شاء الله أن يقعدوا، لكنه حديث ضعيف كما أشار إليه الألباني رحمه الله في الصحيحة في حديث 2814، وذكر رحمه الله تعالى هناك بحوثا طيبة مفيدة تتعلق في مسائل السفر والقصر وما يتعلق بفرضية كذلك الصلاة، فيرجع إليه. ثم قال رحمه الله تعالى: وفيها نزل أهل الصفة المسجد، وكانت مكانا في المسجد ينزل فيه فقراء المهاجرين الذين لا أهل لهم ولا مال. وجاء ذلك معناه عن أبي هريرة رضي الله عنه، وعن غيره، ومعناه في الصحيحين وخارج الصحيح في أحاديث كثيرة أن المسجد كان مأوى المهاجرين الذين لا أهل لهم ولا مال، فإنهم ينزلون في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان أهل الصفة قرابة بضع وسبعين رجلا يسكنون المسجد، وربما سكن معهم بعض من له أهل من العزاب؛ لأن بيوت الصحابة رضي الله عنهم كانت صغيرة ومتواضعة، فربما ذهب إلى الفسحة بعض العزاب فسكنوا المسجد كعبد الله بن عمر رضي الله عنه، وجماعة من أبناء الصحابة. قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفرقهم في أصحابه إذا جاء الليل، ويتعشى طائفة منهم معه حتى جاء الله بالغناء. وهكذا كذلك جاء معنى هذا في أحاديث كثيرة، منها قصة أبي بكر، ومنها قصة أنس، ومنها كذلك قصة أبي هريرة مع قدح اللبن، وقصة واثل بن الأسقع مع القصعة والخبز الذي فت فيه، وحين أمره أن يدعو بعشرة. وأحاديث كثيرة بعضها بالصحيحين وبعضها خارج الصحيحين، وكلها صحيحة تدل على هذا المعنى. قال: ويتعشى طائفة منهم معه حتى جاء الله بالغناء، يعني فتحا على الناس، فصار الناس بعد ذلك في زمن النبي عليه الصلاة والسلام وبعد زمن النبي عليه الصلاة والسلام صار للناس أملاك. وإلا كان النبي عليه الصلاة والسلام يؤثر حتى على نفسه وأهله ما يجعله لهؤلاء أهل الصفة، كما جاء في قصة علي وفاطمة رضي الله عنهما حين طلب منه خادم مما أفاء الله عليه من السبي يستعينان به، فأخبرهما أن ما آتاه الله يجعله في فقراء الصحابة، وأنه دلهما على ما هو خير من ذلك، وهو الذكر الذي يذكر عند النوم: يسبحان ويكبران ويهللان الحديث. قال: وهذه السنة الرابعة عشر من النبوة هي الأولى من الهجرة كما تقدم، ومنها أرخى أو منها أرخى التاريخ، يعني بعد زمن النبي عليه الصلاة والسلام في عهد عمر، احتاج عمر إلى التاريخ حين توسعت دولة الإسلام وصارت لها كتب واحتاجوا إلى دواوين، فاتخذ عمر رضي الله عنه التاريخ. وقد أخبره رجل من أهل اليمن كما صح أن أهل اليمن - ويشير إلى أهل حمير - كانوا يأرخون، فرأى عمر رضي الله عنه أن أحسن ما يؤرخ به هو من هجرة النبي عليه الصلاة والسلام، فكانت هي السنة الأولى أي لأهل الإسلام. قال: وتوفي فيها من الأعيان أسعد بن زرارة قبل أن يفرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من بناء المسجد، وتوفي البراء بن معرور في صفر قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وهو أول من مات من النقباء يعني الذين سبق ذكرهم في الفصول المتقدمة. قال: وفيها توفي ضمرة بن جندب، وكان قد مرض بمكة، فقال لبنيه: اخرجوا بي منها، فخرجوا به يريد الهجرة، فلما بلغ أضاة بني غفار أو التنعيم مات، فأنزل الله تعالى: ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ الآية، يعني ولم يستكمل الهجرة. وقد ذكر القصة شيخنا مقبل رحمه الله في الصحيح المسند من أسباب النزول في قصة ضمرة رجل من بني بكر عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه في سبب نزول هذه الآية. قال: وكلتوم بن الهدم الذي نزل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيها وادع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بالمدينة من اليهود، وكتب بينه وبينهم كتابا يعني في الصلح وأن لا يخذلوه، ولهذا عاقبهم عليه حين نقضوه في عام الأحزاب، حين نقضوه في عام الأحزاب، وسيمر معنا إن شاء الله. طيب، نكتفي بهذا ونترك الباقي لدرس اللاحق، والله تعالى أعلم.