التقريرات السنية على المنظومة البيقونية 2

التقريرات السنية على المنظومة البيقونية 2

الدرس في التقريرات السنية على المنظومة البيقونية 2، الدرس الثاني:من( تعريف علم الحديث ... وحده بالدال المشددة المفتوحة أي مع حده وتعريفه ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة المنظومة وبداية الشرح

يبدأ الشيخ عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك بشرح مقدمة المنظومة في علم الحديث، حيث يتناول معنى البدء الإضافي والحقيقي ويشرح البسملة والحمد والصلاة على النبي. كما يبين ضعف حديث 'كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع'.

تعريف علم الحديث وموضوعه

يتناول المقطع تعريف علم الحديث وموضوعه وفائدته، حيث يبين أن الحديث يشمل قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله وتقريره، وأن موضوعه يختص بالراوي والمروي من حيث القبول والرد.

خاتمة الدرس وذكر ودعاء

يتضمن المقطع ذكر الله تعالى والاستغفار والتوبة إليه، حيث يبدأ بالتنزيه عن العيوب ويشهد بوحدانية الله، ثم يطلب المغفرة والتوبة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. قال المؤلف رحمه الله تعالى: تعريف علم الحديث، أقسامه، موضوعه، فائدته. هذا العنوان إما من الشارح وإما من بعض أصحاب المطابع، فسواء هذا وهذا، فحقيقة هذا الفصل هو بهذا المعنى. قال الناظم رحمه الله تعالى: أبدأ بالحمد مصليا على محمد خير نبي أرسلا وذي من أقسام الحديث عدة وكل واحد أتى وحده قال الشارح رحمه الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم، أبدأ أي منظومتي بدءا إضافيا. ومر معنا في دروس ماضية أن البدء يكون على نوعين: بدءا إضافيا وبدءا حقيقيا. فالحقيقي هو ما يتلفظ به، والإضافي هو الذي ظاهره البدء وحقيقته التبعية، التبعية لما قبله. فهنا قوله: أبدأ، لفظ أبدأ ظاهره البدء أن هذا أول ما بدأ به، ولكن حقيقته أنه لم يبدأ بهذا المؤلف، إنما بدأ بماذا؟ بالبسملة، وماذا؟ والحديث الذي مر معنا. نعم، بالبسملة والحديث الذي مر معنا، على القول أن الحديث مما ذكره صاحب المتن مما ذكره صاحب المتن قبل البيت قبل الأبيات. فسواء هذا وهذا، فالمؤلف صاحب النظم لم يبتدئ بالمنظومة، إنما بدأ بماذا؟ إما بالبسملة والحديث، وإما بالبسملة فقط. فإذا ماذا يسمى قوله: أبدأ؟ هل كذب؟ الجواب: لا، لم يكذب. هل أخطأ؟ الجواب: لا، لم يخطئ. ولكن قال هذا؛ لأن العلماء يقولون: البدء ينقسم إلى قسمين: الابتداء ينقسم إلى قسمين: ابتداء حقيقي، وهو ما يتلفظ به، وابتداء إضافي، وهو ما يكون بالنسبة لموضوعه ابتداء، وبالنسبة لما قبله هو إضافي. فهنا باعتبار النظم أول ما يبدأ هذا صحيح، أول ما يبدأ من النظم هو أبدأ. وأما أول ما يبدأ من تأليفه فليس أبدأ، وإنما البسملة أو البسملة والحديث كما تقدم. فهذا قوله رحمه الله: بدءا إضافيا. فالبدء الإضافي هو الذي يبتدأ به ويكون تبع لما قبله، يفتدع به في الدخول في المقصود، وهو تبع لما قبله. قال رحمه الله: بالحمد لله تعالى اقتداء بالكتاب العزيز، يعني الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم، سورة الفاتحة ابتدأت بالحمد بعد البسملة. فماذا تسمى ابتداء سورة الفاتحة بالحمد؟ ابتداء حقيقي أم إضافي؟ إضافي؛ لأن ابتدأ بالبسملة قبلها. نعم، فالابتداء بالبسملة ابتداء حقيقي، والابتداء بالحمد ابتداء إضافي. قال: وعملا بقوله صلى الله عليه وسلم: «كل أمر ذي بال كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع»، رواه أبو داود وغيره، وحسنه ابن الصلاح. وهذا الحديث مشهور عند أهل العلم، وقد روي بألفاظ كثيرة: كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله، وفيه رواية: بالبسم الله، وفيه رواية: بالحمد، وفيه رواية: أقطع، وفيه رواية: أبتر. وقد حسنه ابن الصلاح كما قال، ولكن عند المحققين من أهل العلم أن هذا الحديث ضعيف لا يصح. وقد أشار الحفاظ فيه لعلل كثيرة، فمتنه مضطرب كما سمعنا: رواية الحمد، ورواية الحمد لله، ورواية البسملة، ورواية ذكر الله، ورواية أقطع، ورواية أبتر، ورواية غير ذلك. وهكذا أسانيده لا تخلو من ضعف. فببعض الأسانيد قرأ ابن عبد الرحمن، وقد ضعفه ابن معين وأبو زرعة، وقال له: مناكير. وفي بعض الأسانيد فيه صدق الدقيقي، وهو ضعيف. وقد رجح الحفاظ أن هذا الحديث لم يصح مرفوعا، وإنما صح مرسلا كما ذكر ذلك الدارقطني وأبو داود والنسائي. أن الصحيح فيه الإرسال عن أبي سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ليس فيه ذكر لأبي هريرة رضي الله عنه. فالحديث لا يصح، لكن كما قال: اقتداء بكتاب الله. قال رحمه الله: قوله مصليا أي أصلي، حال كوني مصليا، فهي حال مؤكدة حذف عاملها. أي ومسلما. ومعناه أن قوله: أبدأ بالحمد مصليا، لفظة مصليا حال، عاملها محذوف تقديره كما قال: حال كوني أصلي، حال كوني مصليا، أبدأ بالحمد وأصلي أو أصلي مصليا على النبي عليه الصلاة والسلام إلى آخره. والمراد أن المؤلف رحمه الله يريد أن يبين أن ابتداءه كان بالحمد والصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام. ومقام الشعر ليس كمقام النثر، فيضطر صاحب النظم أن يختصر قدر المستطاع ليوافق الوزن، وكذلك يقلل من الكلمات ليصل إلى المقصود بأقل عبارة. قال: على سيدنا محمد خير نبي أرسل. قوله: على سيدنا، يعني تفسير وإضاح وزيادة ذكر لمنزلة نبينا عليه الصلاة والسلام. ولفظة سيد: هل تقال للنبي عليه الصلاة والسلام على الإطلاق أم فيه تفصيل؟ الجواب: إن كان من باب ثبوتي هذا الوصف، فهو سيد ولد آدم ولا فخر، كما قال عليه الصلاة والسلام. فإنه ذكر ذلك عن نفسه عليه الصلاة والسلام في حديث أبي هريرة في صحيح مسلم وغيره: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع ومشفع». فهو عليه الصلاة والسلام سيد ولد آدم. لكن مع ذلك أنكر على من ناداه به، لما قالوا: يا سيدنا وابن سيدنا، ويا خيرنا وابن خيرنا، فقال: «قولوا بقولكم، ولا يستهوينكم الشيطان». ولهذا كان الصحيح أن لفظة التسييد لا يذكر، فإن النبي عليه الصلاة والسلام كرهه. لكن هو سيد ولد آدم ولا فخر، لا شك. ومع ذلك كره أن يقال في حقه ذلك عليه الصلاة والسلام؛ لكمال خلقه صلى الله عليه وسلم. ولهذا لم يثبت في الألفاظ الشرعية لفظ السيد عنه عليه الصلاة والسلام. ففي التحيات يقول كثير من العامة: اللهم صل على سيدنا محمد. والذي ثبت بالسنة: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد. انظر الفرق. فالثابت عن النبي عليه الصلاة والسلام دون لفظ السيد. وخير الهدي هدي النبي عليه الصلاة والسلام. وقوله: خير نبي أرسل، قال: بألف الإطلاق، أي أرسل لعموم الخلق. وأرسل بالألف أولا؛ موافقة لوزن البيت، وموافقة لحرف الروي. فلما قال: مصليا على، ناسب أن يقول: على محمد خير نبي أرسل. وقوله: أرسل لعموم الخلق، ظاهر. قال: وبعد ابتدائي بالبسملة والحمد والصلاة فأقول، يعني قوله: وهذه الواو التي قبل ذي هي عطف، فيها معنى الدخول في المقصود. يعني بعد أن حمدت الله وصليت على النبي عليه الصلاة والسلام، الآن ندخل في المقصود فأقول. وذي: أي إشارة إلى مسائل علم الحديث. ومثل هذه الإشارة العلماء يقولون: إما أن تكون لشيء محسوس إذا كان مقدمة هذا المشار إليه كتبا بعد ذاك المشار إليه، سواء كان كتابا نثرا أو كان نظما. فقوله: وذي من أقسام الحديث عدة، إن كان قد كتب المنظومة قبل أولها، الصحيح: وهو ما اتصل إلى آخره، ثم كتب مقدمة المنظومة، فتكون الإشارة إلى شيء محسوس. وأما إذا كان لم يكتب المقدمة إلا مع النظم، فمعناه أن قوله: وذي من أقسام الحديث عدة، ذي إشارة إلى ماذا؟ إلى أمر ليس بمحسوس، ليس موجودا في الواقع، وإنما في ذهنه. فالإشارة إلى ما في الذهن. وما الفائدة من هذا التنبيه؟ الفائدة من هذا التنبيه أنه لو قدر حصل له مخالفة بين ما ذكره في مقدمة كتابه أو نظمه وبين ما سيأتي ذكره من تفاصيل، أنه لو حصل خلاف فيكون سببه أنه أشار إلى ما في الذهن. والإشارة إلى ما في الذهن ليس كالإشارة إلى ما في الواقع. فإذا حصل تقصير فهو بسبب شرود الذهن الذي لا يسلم منه إنسان، حتى لا يخطأ أو يكذب. يقال: كيف أنت تقول كذا وكذا في أول كتابك، ثم هنا لم نجد الذي ذكرت؟ فالجواب: أنه يعذر؛ لأنه أشار إلى شيء ليس بمحسوس، وإنما أشار إلى شيء في الذهن. قال: أي وذي، أي المسائل الآتي ذكرها، حال كونها من أقسام الحديث عدة، قدرها 32. منها ما يختص بالمتن كالمرفوع، ومنها ما يختص بالسند كالعالي والنازل، ومنها ما يرجع لهما كالصحيح والحسن. وهو علم بقواعد يعرف بها أحوال السند والمتن من صحة وحسن وضعف. هذا هو موضوع، أو هذا هو إن شئنا قلنا: تعريف علم الحديث. إنه الآن قال: وذي من أقسام الحديث عدة، فما هو الذي أشار إليه بذي؟ إلى هذا العلم: علم الحديث، فيه أقسام عدة، أقسام عدة سيأتي ذكرها. قال المؤلف: قدرها 32، يعني ذكر 32 بسما. وهل هذه كل أقسام هذا العلم؟ الجواب: لا، بعضهم أوصلها إلى 64 بسما، وبعضهم إلى نصف ذلك، وبعضهم أكثر أو أقل. وهذا بحسب التفصيل أو الإجمال في ذكر مباحث هذا العلم. وهذا العلم يعرف باعتبارين: إما باعتبار مفرداته جميعا، علم الحديث، فيقال كما قال المؤلف: علم بقواعد يعرف بها أحوال السند والمتن من صحة وحسن وضعف. وإن شئت قل: أنه علم يبحث عن قواعد وضوابط وأصول وأقسام يعرف بها أحوال السند والمتن من صحة أو حسن أو ضعف. وأما باعتبار كل لفظ لوحده، فالعلم هو واحد العلوم معروف. والحديث لغة: الجديد. وأما في اصطلاح جمهور أهل هذا العلم، فهو يطلق على قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله وتقريره. على قول النبي عليه الصلاة والسلام وفعله وتقريره، هذا هو الحديث. فما نقل عن النبي عليه الصلاة والسلام صريحا أو حكما من قوله أو من فعله أو تقريره، فهو من علم الحديث. قال رحمه الله: وموضوعه الراوي والمروي من حيث القبول والرد. يعني الموضوع الذي يختص به هذا الحديث هو الكلام على الراوي، أحواله، وكيفية رواية للحديث، وحاله مع من روى عنه، وغير ذلك من مباحث علم السند. والمروي: وهو ذاك الحديث، وما يتعلق به من مباحث. ولم يقل: الحديث، ولم يقل: المحدث، وإنما قال: الراوي والمروي؛ لأن المروي ليس دائما حديثا عن النبي عليه الصلاة والسلام. قد يكون المروي ماذا؟ أثرا يروى عن صحابي، فهو موقوف، أو عن تابعي، فهو مقطوع، أو كذلك شيء ضعيف أو شيء صحيح، وكل ذلك له مسميات. فلذلك قال: الراوي، بغض النظر؛ لأن بعض الرواة ليس بمحدثين، بل كذاب، هم كذابون. فلذلك قال: الراوي مطلقا، والمروي كذلك مطلقا؛ لأنه يدخل في ضمنه معاني كثيرة، يأتي الكلام عليها في أقسام هذا العلم، الذي ستأتي المتعلقة بالسند أو المتعلقة بالمتن. وقال: وفائدته، فائدة هذا العلم، قال: معرفة ما يقبل وما يرد، ومنه التمييز بين الصحيح والضعيف. التمييز بين الصحيح والضعيف، وكذلك معرفة تلك القواعد والأصول والضوابط والأقسام التي يتحدث عنها أهل العلم في كتبهم. طالب العلم يحتاج أن يفهم ما يقرأ، فكم يمر عليه في كتب التفسير وشروح الحديث، بل حتى في الأخبار والسير وغيرها، من تلك القواعد أو الضوابط أو الأصول أو الأقسام التي تتعلق بعلم الحديث. فإذا لم يكن له دراية ومعرفة بها لم يفهمها. لكن إذا درس هذا العلم استفاد معرفة تلك القواعد والأصول والأقسام ونحوها. قال: وأراد بالأقسام ما يشمل الأنواع؛ لأن أقسام الحديث محصورة في الثلاثة. عندنا تقسيم مجمل، وتقسيم تحته مفصل. فبالجملة أقسام الحديث: صحيح، وحسن، وضعيف. ثم تحت الصحيح أقسام، وتحت الحسن أقسام، وتحت الضعيف أقسام. ثم يتعلق بالصحيح مباحث وقواعد، ويتعلق بالحسن قواعد ومباحث، ويتعلق بالضعيف قواعد ومباحث. فبالجملة كلها أقسام. ولكن إذا أردنا التقسيم الذي يكون فيه تفاصيل هذه المباحث، فهي ستصل إلى أكثر. ولهذا أوصلها بعضهم إلى ستين أو إلى أربع وستين. وبعضهم اختصرها بحسب دخول بعضها في بعض. فلا تعارض بين قول بعض أهل العلم: أن أقسام الحديث ثلاثة: صحيح، وحسن، وضعيف. أو ما ذكره المؤلف رحمه الله هنا: أنها عدة، وأشار الشارح إلى أنها على اثنين وثلاثين. قال رحمه الله: وكل واحد طيب. قال: ووجه الحصر أن الحديث إما يشتمل من أوصاف القبول على أعلاها، فالصحيح. أو على أدناها، فالحسن. أو لم يشتمل عليهما، فالضعيف. يقول: أن سبب تقسيم العلماء الحديث إلى ثلاثة أقسام: أن الحديث له أوصاف يكون بها صحيحا. فالأوصاف إذا كانت كاملة، فهو الصحيح. وإذا كانت ناقصة، لكنه في إطار المقبول الذي يقبل، فهو الحسن. كله مقبول: الصحيح والحسن. لكن كأنهم يقولون: أعلى المقبول الصحيح، وأدنى المقبول الحسن. ودون الحسن ماذا؟ الضعيف، وهو الذي لا يقبل ويرد. فهذه هي سبب القسم الثلاثية. قال: وكل واحد من هذه الأقسام أتى. قال: أن يأتي في النظم. يعني قوله: وكل واحد أتى وحده. قال: أن يأتي في النظم. ولماذا عبر بالفعل الماضي؟ وحقيقته إنما هو الاستقبال. الجواب: كما قلنا: إما لأنه أشار إلى شيء محسوس، فيكون قد كتب هذه الأقسام، وكتب بعد ذلك المقدمة، فيقول: كل واحد أتى فيما ستأتي إليه أنت. لكن بالنسبة للمتكلم والناظم قد أتى؛ لأنه قد كتبها. أو لما في الذهن، وما قد فرغ منه العلماء. وهذا الثاني أقرب أنه أراده رحمه الله. كأنه يقول لطالب العلم: أنت تأخذه جاهزا، فالعلماء قد انتهوا وفرغوا من ذكر الأقسام والحدود والتعاريف، فما عليك إلا أن تفهمها وتأخذها. فيكون في ذلك تشويق لطالب العلم، وتسهيل وتيسير لأخذه لهذا العلم، أنه سيجده سهلا موجودا مرتبا منسقا، كل شيء بتعريفه. وهذا حث لطالب العلم أن يجتهد في أخذ ما سيأتي، وأنه ليس فيه إشكال ولا صعوبة. قال: وحده، بالدال المشدد المفتوحة، أي مع حده وتعريفه. والحد هو التعريف. كما سيأتي إن شاء الله الكلام عليه في موضعه. إلى هنا والحمد لله رب العالمين. سبحانك اللهم بحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.