كتاب الصلاة  62

كتاب الصلاة 62

الدرس في كتاب الصلاة 62، الدرس الثاني والستون:من( الحديث الحادي والتسعون:عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه ... كتقدم المصلين وتأخرهم في صلاة الخوف أو الضرورة كإنقاذٍ من هلكة ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في شرح حديث حمل النبي صلى الله عليه وسلم لحفيدته في الصلاة

يشرح الحديث الذي يرويه أبو قتادة الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحمل حفيدته أمامة في الصلاة، ويبين دلالته على جواز الحركة اليسيرة في الصلاة للحاجة أو المصلحة. يبين الشيخ أهمية فهم دلالات الأحاديث النبوية في فهم أحكام الصلاة.

أقسام الحركة في الصلاة وضوابطها

يناقش أقسام الحركة في الصلاة، حيث يقسمها إلى قسمين: حركة لا تخرج المصلي عن كونه مصليا وتجوز عند الحاجة، وحركة تخرج المصلي عن كونه مصليا ولا تجوز إلا للضرورة. يشرح أمثلة على كل قسم ويبين الشروط والضوابط للحركة في الصلاة.

تفصيل أحكام الحركة في الصلاة

يناقش أحكام الحركة في الصلاة، حيث قسمها إلى أربعة أقسام: الحركة التي تبطل الصلاة، والحركة المكروهة، والحركة المباحة، والحركة المشروعة. يشرح كل قسم مع أمثلة وتوضيح للشروط والضوابط.

حكم إعادة الوضوء والصلاة عند وجود نجاسة وإزالتها أثناء الصلاة

إذا أزال الشخص النجاسة عن نفسه أثناء الصلاة، يمكنه إكمال صلاته بعد غسل مكان النجاسة. ينصح بالاحتياط في مثل هذه الحالات قبل إكمال الصلاة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، قال الحافظ عبد الغني المقدسي رحمه الله تعالى: الحديث الحادي والتسعون، عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل أمامة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأبي العاص بن الربيع بن عبد الشمس. فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها. قال الشارح رحمه الله: المعنى الإجمالي: كان النبي صلى الله عليه وسلم على جانب كبير من العطف واللطف والرحمة والرأفة، فكان يتودد إلى الصغار والكبار والأغنياء والفقراء، ولا أدل على أخلاقه الكريمة من حمله إحدى حفيداته وهو في الصلاة، حيث يجعلها على عاتقه إذا قام، فإذا ركع أو سجد وضعها في الأرض. ففي هذا السماح الكريم تشريع وتسهيل للأمة المحمدية، وهذا ظاهر. قال: اختلاف العلماء، أورد ابن دقيق العيد رحمه الله تأويلات كثيرة بعيدة لهذا الحديث في شرح هذا الكتاب، منها دعوى النسخ، ودعوى الخصوصية، ودعوى الضرورة، وغير ذلك مما هو أسقط تأويلا وأضعف قيلا. وقال القرطبي: وقد اختلف العلماء في تأويل هذا الحديث، والذي أحوجهم إلى ذلك أنه عمل كثير. وقال النووي: بعد أن ساق هذه التأويلات، وكل ذلك دعاء وباطل مردودة لا دليل عليها، تبين لنا حينئذ أن الصحيح الذي عليه المحققون أن مثل هذه الحركة جائزة في كل صلاة من الإمام والمأموم والمنفرد. وأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك لبيان الجواز، كما كان يصعد وينزل على درج المنبر ليريهم صلاته، وكما كان يفتح الباب لعائشة وهو في الصلاة، إلى غير ذلك من الأعمال التي لا تخل في الصلاة، ويستفاد منها جواز هذه الحركة اليسيرة للحاجة. الأمر كما ذكر رحمه الله: أن من صرف هذه الدلالة في هذا الحديث وغيره مما أشار إليه عن ظاهره ولم يأت بذلك ببينة، ففعله خطأ. ولهذا كان الصواب كما ذكر رحمه الله، ومما عليه المحققون من أهل العلم. وقيل لهم محققون؛ لأنهم لا يأخذون الشيء دون البحث فيه والتحقيق فيه، فهم يتتبعون الشيء ببرهانه وقوة دلالته. فالمحققون من أهل العلم استدلوا بهذا الحديث وأمثاله مما أشار إليه على أن ذلك يدل على جواز الحركة في الصلاة فيما هو في مصلحة المصلي، أو كذلك فيما يحتاجه المصلي. ففي مصلحة المصلي مثل أن يتقدم أو يتأخر لإتمام الصف، أو القرب من السترة، أو الدفع المضر عن نفسه. وكذلك في مصلحة الصلاة بمعنى إذا كانت الحركة لأجل وصول إلى الركن أو تحقيق سنة أو نحو ذلك. وقد يكون لشيء خارج عن الصلاة، لكنه يعين المصلي كذلك على الطمأنينة في الصلاة، مثل إنسان احتاج أن يصلي وبجانبه ولده، فإذا ترك ولده دون القبض عليه ربما صار قلبه مشغولا: ماذا سيصنع الولد؟ وأين سيذهب؟ إذن لا بأس أن يصلي المصلي وولده في حضنه حاملا له. وإذا حمله هل سيضم يديه أم لا يضم الجواب ممكن، وإن كان الضم سيكون مثلا ليس بكيفية كاملة، لكنه ممكن حصول الضم، مثلا يحمل الولد هكذا ويضع يده اليسرى من تحت الولد واليمنى من فوق الولد وعلى اليسرى من بعد هكذا ممكن. وإذا ركع ممكن يركع ويجعل الولد بيد واحدة، وإذا سجد وضعه بجانبه ووضع كلا كفيه على الأرض وهو محلق بالولد حتى لا يهرب منه، وهكذا يفعل في سائر صلاته. فمثل هذه الحركة لا بأس بها، وهي أولى من أن يترك الصبي فيبقى قلبه مشغولا فيصلي بغير طمأنينة. وهذا مثل: لا صلاة بحضرة الطعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان. فالمشقة تجلب التيسير، والحرج يفتح الرخص، والضرورة تبيح المحظورة. وهذه معاني دلت عليها النصوص الشرعية من الكتاب والسنة، ومنها سنة نبينا عليه الصلاة والسلام القولية والفعلية. ومن تأمل حركته وجد أنها فيها أحد هذه المعاني الثلاثة. فمثلا حديث صعود المنبر والنزول منه على الدرج وهو كما أشار في الصحيحين، هذا ليعلم الناس الصلاة، وهذه مصلحة ولا بأس بهذه الحركة اليسيرة ولو كثرت قليلا لأجل هذه المصلحة. وهكذا فتح النبي عليه الصلاة والسلام لعائشة؛ لأن هذا سيشغله وهو يصلي ما دام الباب قريب، فلا بأس أن يتأخر ويفتح الباب، وصدره إلى القبلة، مثلا الباب خلفي وأنا أصلي وطرق طارق الباب، أخشى إن لم أفتح له تضرر أو ذهب أو كذا، وهو من أهل البيت خصوصا النساء فيه مشقة. فلا بأس أن أرجع إلى الخلف خطوتين ثلاث خطوات أفتح الباب، وما يزال الصدر إلى جهة القبلة. وكانت حجرة عائشة رضي الله عنها بابها كما قيل في مؤخرة قبلته عليه الصلاة والسلام، هو يصلي؛ لأن الحجرات كانت عن جوانب المسجد، كل حجرات أزواج النبي عليه الصلاة والسلام رضي الله عنه إلا واحدة من نسائه، فبيتها كان في مؤخرة المسجد غير ملتصق به. والحديث كذلك الصحيح رواه أبو داود وغيره بإسناد صحيح. قال الشارح رحمه الله: ما يؤخذ من الحديث: أولا جواز مثل هذه الحركة في صلاة الفريضة والنافلة من الإمام والمأموم والمنفرد، ولو بلا ضرورة إليها، وهذا قول محققية العلماء. لكن ليس هذا على الإطلاق، وإنما يدور حول أحد المعاني الثلاثة: إما لمصلحة الصلاة، أو مصلحة المصلي، أو ما يندفع به إشغال المصلي. تأمل هذا، فليس كل حركة مأذون بها. مثلا هل من الحركة التي لا تضر يأتي الإنسان في الصلاة يريد ينظر الساعة كم ويخرج الجوال وينظر الساعة أو سمع رنه والجوال في جيبه كان على الصامت فيه فضول يخرج يدخل جيبه في الجوال وهو يصلي ويفتح ويشوف من الذي اتصل عليه. هل مثل هذه الحركة مأذون فيها؟ الجواب: لا غير مأذون فيها. فمثل هذا لا يجوز. ومثله كذلك لو أراد أن يتناول شيء ليس له مصلحة في تناوله، لكن تناول شيء يكون فيه إبعاد الشغل له، مثلا إنسان بعيد من جواله أحب أن يكون الجوال في يده حتى إذا رن ينظر فيه. فمثل هذا لا يجوز. لكن إنسان يصلي جواله كذلك بعيد منه قليلا بجانبه، ورأى الصبي سيأخذ الجوال يخاف أن الصبي يكسر الجوال يرميه في الماء يعبث به، فسبق الصبي وأخذ الجوال ووضعه في جيبه، الأول جائز، الثاني جائز، والأول غير جائز. لماذا؟ لأن الأول من غير حاجة، أما الثاني فيوجد حاجة. ما هي الحاجة؟ حتى لا ينشغل القلب، وانشغال القلب مطلب دل الشرع على الترخص ببعض الممنوعات معه. وإذا تأملنا كل الرخص التي جاءت في مثل هذه الأحاديث، فتدور حول أحد هذه المعاني الثلاثة، حتى لا يظن أن الحركة مسموح بها مطلقا. ثم هذه الحركة تنقسم إلى قسمين: حركة يسيرة أو كثيرة لا تخرج المصلي عن كونه مصليا، فهذه جائزة. وحركة كثيرة تخرج المصلي عن كونه مصليا، فهذا لا يجوز إلا في الضرورة. انتبه لهذا التقسيم. حركة كثيرة أو قليلة لا تخرج المصلي عن كونه مصليا، فهذا تجوز عند الحاجة. والثاني: حركة كثيرة تخرج المصلي عن كونه مصليا، وهذه الحركة لا تجوز إلا عند الضرورة. مثال الحركة اليسيرة: حكة تحك رأسك، يجوز تحك أحيانا، لكن لا تكثر من هذا؛ لأن هذا من الالتفات في الصلاة. وقد أمر المصلي أن يقبل بقلبه وبجسده في الصلاة على صلاته، ومنه التقدم اليسير للقبلة للسترة ونحوه. وقد تكون حركة كثيرة لا تخرج المصلي عن الصلاة، مثل حمل أمامة الحمل والوضع كثير في كل ركعة ستتحرك، لكن هذه الحركة للحاجة التي أذن بها الشرع، وهو ما يدور حول أحد المعاني الثلاثة المتقدمة، فهذا جائز. أما القسم الثاني: حركة كثيرة تخرج المصلي عن كونه مصليا، فهذا لا يجوز منه إلا ما كان للضرورة، ودليله ما جاء من إذن في قتل الحية والعقرب وما كان بمعناها من المصلي. فالضرورات تبيح المحظورات، تقتلها ولو خرجت عن جهة القبلة، ولو خرجت من الغرفة تجري وراء الحية أو العقرب حتى تقتلها، ثم ترجع وتواصل في صلاتك لا يضر. أما الأول ما كان للحاجة لغير ضرورة، انتبه لا تتحرك حركة كثيرة تخرجك عن كونك مصلي، حافظ على هيئة الصلاة وكيفيتها. لا تقول: خلاص أذن لي بالحركة إذن ستحمل الصبي وتسكت وأنت تصلي. خلاص تقول: حمل النبي صلى الله عليه وسلم أمامه، هل معنى حمل أمامه تأخذ الرضاعة وترضعها وتمسكها كما يقول الدنيا بخير؟ هل هذا هو المقصود؟ لا، المقصود أن تحافظ على هيئة الصلاة؛ لأن هذا النوع الأول لابد أن تبقى لأنه للحاجة ليس للضرورة، تبقى على كونك في هيئة الصلاة لا تخرج عن كونك مصليا تحركت قليلا أو كثيرا حافظ على ذلك. فإذا حملتها احرص على الضم وأنت قائم ولو كان الضم ناقص، لكن احرص لا تخرج نفسك عن كونك مصلي. ليس كونه أذن لك هذا معناه خلاص تحملها وتترك يدك ما تضم، هذا خطأ. ليس معناه أنك يجوز أن تمسكها وأن تساجد معناه تسجد على ستة أعضاء فيكون سجودك ناقصا وغير مقبول. لا حافظ على هيئة الصلاة، اسجد على سبعة أعظم وأنت قابض على هذه الصبية. ليس معناه أنك تركع وأنت حامل لهذه الصبية، معناه تركع ولا تتم الركوع. لا كل هذا لا ينبغي أن يقع، بل ينبغي أن تكون الصلاة في مثل هذه الحالة لا تخرج عن كون المصلي مصليا ولو تحرك في شيء مأذون فيه. أما القسم الثاني للضرورة فلا بأس؛ لأنها ضرورة يجوز أن تخرج حتى من الغرفة وتقتل العقرب أو الحية وترجع وتصلي وتواصل الصلاة ولا شيء في ذلك؛ لأنه أذن فيه. قال رحمه الله: ثانيا: جواز ملامسة حمل من تظن نجاسة تغليبا للأصل وهو الطهارة على غلبة الظن، وهو هنا نجاسة ثياب الأطفال وأبدانهم. وكما يقولون: جاف بجاف طاهر بلا خلاف. فلو حملت صبيا ولو كانت فيه نجاسة ما دامت النجاسة جافة فلا بأس. أو كانت رطبة ولكن بينك وبين هذه الرطوبة عازل فكذلك لا بأس. ومنه جواز حمل الصبي ولو كان في حفاظته مثلا نجاسة، يجوز. والدليل هذا الحديث؛ فإنه يدل على هذا المعنى. قال: ثالثا: تواضع النبي صلى الله عليه وسلم ولطف خلقه ورحمة. وهكذا ينبغي أن يكون الآباء والأجداد بأبنائهم وأبناء أبنائهم وبناتهم وبنات بناتهم. وفي هذا محل اقتداء وقدوة به عليه الصلاة والسلام؛ فإن فعل هذا مع ابن أو ابن أو ابنة أو ابنة فمع الأبناء من باب أولى. قال: فائدة: قسم بعض العلماء الحركة بالصلاة إلى أربعة أقسام حسب الاستقرار والتتبع من نصوص الشارع. القسم الأول: يحرم ويبطل الصلاة، يحرم ويبطل الصلاة، وهو الكثير المتوالي لغير ضرورة ولغير مصلحة الصلاة، مثل أن يخرج من الصلاة ويرجع لحاجة له، وفي غير ضرورة، فهنا تبطل الصلاة، يعيد الصلاة من جديد. القسم الثاني: قال: يكره في الصلاة ولا يبطلها، وهو اليسير لغير حاجة مما ليس لمصلحة الصلاة، كالعبث اليسير بالثياب أو البدن ونحو ذلك؛ لأنه مناف للخشوع المطلوب، ولا حاجة تدعو إليه، وهذا ظاهر. تعمد بظفرك، تعبث بلحيتك، تعبث بطرف عينك، بأذنك، بعمامتك، وهكذا كل ما كان بمعنى هذا فهو مكروه. قال: القسم الثالث: الحركة المباحة، وهي اليسيرة للحاجة. ولعل هذا القسم هو ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله من حمل هذه الطفلة، وطلوعه عن المنبر ونزوله من حال الصلاة، وفتح الباب لعائشة، ونحو ذلك مما يفعله للحاجة، وليبيان الجواز. والصحيح أن هذا ليس يسيرة فقط، بل يسيرة وغير يسيرة، لكن بشرط ماذا؟ لا تخرج المصلي عن كونه مصليا، هذا هو الضابط. نقول: يسير وغير يسير كثير، لكن كثير لا يخرج المصلي عن كونه مصليا، هذا هو الضابط في هذا القسم. قال: القسم الرابع: الحركة المشروعة، وهي التي يتعلق بها مصلحة الصلاة، كالتقدم للمكان الفاضل، والدنو لسد خلل الصفوف. وهذا الصحيح أنه يدخل في الذي قبله؛ فهو من الحاجة. والحاجة كما قلنا ثلاثة أقسام: شيء للصلاة، وشيء للمصلي، وشيء لعدم إشغال المصلي. عدم إشغال المصلي. لكن الصحيح أن القسم الرابع هو الحركة الكثيرة للضرورة، الحركة الكثيرة للضرورة. وما ذكره هنا الرابع يدخل في ماذا؟ يدخل في الثالث. واضح هذا الذي ذكره الرابع يدخل في الثالث. وأما الرابع فهو الحركة الكثيرة للضرورة. قال: قال: أو تكون الحركة لفعل محمود مأمور به، كتقدم المصلين وتأخرهم بصلاة الخوف. وهذا الحركة بصلاة الخوف من الضرورة، وهي حركة كثيرة يتقدم صف أو صفوف بأكملها فيواجه العدو ويركع ويسجد بعض الجيش، ونصف الجيش يتقدم. ثم إذا انتهوا من صلاة من ركعتين، ولصلاة الخوف كيفيات كثيرة، يرجع ذاك الفريق الذي لم يصلي ويذهب الذي قد صلى، فمثل هذه حركة كثيرة، ولكن تجوز للضرورة. وحركة تخرج المصلي عن كونه مصليا، ولكنها للضرورة تجوز. فمثل هذا جائز. وأعظم منه أن يصلي المصلي في صلاة الخوف وهو راكب أو راجل، بل وهو يضرب بالسيف ويرمي بالرمح، ولو يومئ برأسه أو يحرك بشفته للضرورة جائز. المحظورة. قال: وتأخرهم بصلاة الخوف أو الضرورة كإنقاذ من هلك، مثلا أنت تصلي وأمامك صبي سيضع يده في النار أو سيمسك شيئا حارا أو سيكب على نفسه ما يضره أو يدخل يده بالتنور أو يمسك ويعبث بالكهرباء أو غير ذلك. هذه ضرورة، يجوز أن تخرج ولو لم تتجه إلى القبلة، لا تنتظر تقول: خلاص أمره إلى الله، فوضت أمري إلى الله. لا، هذا خطأ. الله أعطاك الرخصة في مثل هذا الموضع، تجري وتأخذ الولد وتبعده مما يضره. أو أعمى سيضر بنفسه، لا تقول: فوضت أمره إلى الله. لا، فوض أمره إلى الله مع ماذا؟ مع الأخذ بالأسباب. وقد أذن لك الشرع أن تدفع الضرورة في مثل هذه الحال، فتأخذ بيده وتبعده مما يضره. وهكذا كذلك كل ما كان بمعناه، فإنه جائز. فإذا زادت الحركة عن الضرورة قد تزيد، فإذا طال الفصل في الضرورة فإنك عند ذلك تعيد الصلاة أفضل. مثلا إنسان يصلي ثم في سفينة سقط أحد الناس غريقا، أنت ستقفز وتنقذه وتخرجه وتعالجه، وبعد هذا كله ماذا؟ هل ستواصل بالصلاة؟ الأفضل أعد الصلاة. أعد الصلاة. طيب لهنا، والله تعالى أعلم. صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. يقول: ما حكم شراء كتب مزورة أو بيعها؟ إيش معنى مزورة؟ أنا ما أعرف كتب مزورة، لكن قل: مطبوعة بغير حقوق الطبع، لعله هذا المقصود. إن كان هذا المقصود، فالأصل أنه لا يجوز إلا إذا كان لغير غرض تجاري، ولم تجد الأصل أو لم تستطع شراء الأصل. سئل شيخنا محمد صالح رحمه الله عن بعض البرامج -يعني برامج الحاسوب- التي فيها حقوق طبع، فلا يتيسر الأصول منها، فهل يجوز شراء تلك النسخ التي تسمى ماذا؟ مقرصنة؟ قال الشيخ: إذا كان لغير غرض تجاري فهو جائز. إذا كان لغير غرض تجاري فهو جائز. وهذا يدلنا على أن المسلم ينبغي أن يجتنب مثل هذا الباب. وقد يكون كذلك موجود الأصل، لكنه بسعر خيالي لا يستطيعه الإنسان، وهو يحتاج إليه مع علمه أن النسخة لن تكون مثل الأصل، يعني سيكون فيها خلل ونقص. فهو قد رضي بهذا النقص والخلل مقابل نقص السعر، فهذا كذلك جائز. يقول: ما حكم من تسرح مؤخرا بين النساء من وضع بعض الإسفنج وسط الشعر عند التسريح مما يصور الشعر ضخما كبيرا، علما أن معظم النساء يعلم ذلك؟ الأفضل أن المرأة تترك مثل هذا التصرف الذي يوقع صاحبته في الكذب. وقال النبي عليه الصلاة والسلام في حديث أسماء: «المتلبس بما لم يعط كلابس ثوبي زور، كلابس ثوبي زور». فلا ينبغي الإنسان أن يرضى لنفسه بالزور. يقول: إذا بال الصبي على المصلي ماذا يفعل المصلي إذا بال عليه؟ أزال عن نفسه هذه النجاسة، إذا صب البول على جسده ممكن أن يغسل هذا المكان البول ويكمل صلاته. على أنه ينبغي أن يحتاط قبل الصلاة في مثل هذا المقام. طيب إذا بال الصبي على المصلي ماذا يفعل؟ أزال عن نفسه هذه النجاسة، إذا صب البول على جسده ممكن أن يغسل هذا المكان البول ويكمل صلاته، على أنه ينبغي أن يحتاط قبل الصلاة في مثل هذا المقام.