فتوى الرد على النصيرية لابن تيمية 5

فتوى الرد على النصيرية لابن تيمية 5

الدرس في فتوى الرد على النصيرية لابن تيمية 5، الدرس الخامس:(ولهم في معاداة الإسلام وأهله وقائع مشهورة وكتب مصنفة ... فتحها معاوية بن أبي سفيان إلى اثناء المائة الرابعة ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

خيانات ومجازر النصيرية والرافضة الباطنية

يذكر الشيخ عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك خيانات ومجازر النصيرية والرافضة الباطنية في تاريخ الإسلام مثل قتل الحجاج وأخذ الحجر الأسود ومساعدة التتار في حروبهم ضد المسلمين. كما يبرز دورهم في خيانة المسلمين وتحالفاتهم مع الأعداء.

تاريخ العلويين والنصيرية مع التتار والقوى الأجنبية

يتناول المقطع خيانة العلويين والنصيرية للمسلمين وتاريخهم في التحالف مع التتار والقوى الأجنبية ضد أهل السنة، مثل دورهم في دخول التتار إلى العراق والشام ومساعدتهم للإنجليز والفرنسيين في احتلال فلسطين والشام. كما يشير إلى فرحهم بانتصار الأعداء على المسلمين.

كشف أسرار النصيرية وكفرهم

يبرز المقطع خيانة النصيرية للمسلمين وتاريخهم الحافل بالتعاون مع الأعداء، ويشير إلى كتب العلماء التي كشفت أسرارهم وكفرهم. كما يبين استمرار خيانتهم وتحالفاتهم مع الأعداء ضد المسلمين.

ختام الحديث حول النصيرية والرافضة

يختتم المقطع بالإشارة إلى انتهاء الحديث حول موضوع النصيرية والرافضة، مع الاعتراف بأن العلم الكامل عند الله تعالى. كما يلخص ما سبق من خيانات وتحالفات النصيرية مع الأعداء.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، أشهدوا أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدوا أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في جوابه في فتوى عن النصيرية: «ولهم في معادات الإسلام وأهله وقائع مشهورة، وكتب مصنفة، فإذا كانت لهم مكنة سفكوا دماء المسلمين، كما قتلوا مرة الحجاج وألقوهم في بئر زمزم، وأخذوا مرة الحجر الأسود وبقي عندهم مدة، وقتلوا من علماء المسلمين ومشايخهم وأمرائهم وجندهم ما لا يحصي عدده إلا الله تعالى، وصنفوا كتبًا كثيرة». ومما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ما عليه الشيعة الرافضة الباطنية عمومًا، وما وقع منهم في تاريخ الإسلام من وقائع مشهورة كثيرة ذكرها أهل السير والتاريخ، كما وقع من القرامطة فيما أشار إليه، فإنهم قتلوا الحجاج وهكذا فعلوا الجرائم العظيمة. فلم يعرف في تاريخ الإسلام طائفة بغت على المسلمين بمثل ما بغى الرافضة الباطنية، والذين منهم القرامطة والطوائف من الإثنى عشرية، وهكذا كذلك النصيرية. وإذا قرئ في تاريخ القرامطة وما صنعوه بالمسلمين، يكاد جلد القارئ يتشعر من شناعة ما كان يفعله هؤلاء القوم، كيف يستحلون الدماء حتى ما تركوا شيخًا ولا امرأة ولا صغيرًا ولا كبيرًا، حتى المرأة الحامل يبقرون بطنها ويذبحونها ويذبحون ولدها معها، فقتلوا مئات الآلاف في سنة واحدة، حتى تعطل الحج سنوات بشدة ما فعلوه؛ لأنهم كانوا يريدون الناس يحولون الحج إلى موضعهم وزيارتهم الشركية. وأما ما وقع من النصيرية خاصة فهو كذلك كثير، خصوصًا ما وقع مع التتار، فقد ذكر غير واحد من أهل التاريخ والسير كالحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى في «البداية والنهاية» في أحداث سنة ستة وتسعين وستمائة، وما حصل من حروب بين التتار والمسلمين، وكان من أعظم المناصرين للتتار ومن أكبر الخوانة الخائنين للمسلمين النصيرية. فقد ذكر أحداثًا كثيرة ووقائع عديدة فيما وقع من حروب في تلك السنة، حتى كان من أثر تلك الخيانات أن قتل خلقًا كثيرًا، وربما قتل في اليوم الواحد أكثر من تسعين ألفًا، مما وقع من هؤلاء النصيرية، حتى أنهم كما ذكر ابن كثير وصلوا إلى قلعة دمشق، فهم الأمير أن يسلمها للتتار، فشد من أزره نائبه بما كان يقويه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وكان معهم في تلك الحروب، حتى قال له: «نبقى نقاتل ولو لم يبق في الحصن وفي القلعة إلا حجر واحد». وهكذا وقائع كذلك في سنة سبعمائة وخمسة للهجرة، وسنة سبعة عشر وسبعمائة للهجرة، وكان فيها من خيانات ومن كذلك بغي النصيرية الشيء الكثير. ومن أشهر هؤلاء من كان حليفًا وخائنًا للمسلمين، حليفًا للتتار محمد بن أحمد بن القاسم المرتضى العلوي الملقب بالشريف القمي، وهو من أعظم من ناصر التتار في حربهم على المسلمين في الشام سنة ستين وتسعين وستمائة. وهكذا كذلك جاء بعده محمد بن الحسن كذلك، وهو من هؤلاء النصيرية. ومن ذلك ما وقع كذلك من أحداث سنة اثنين وعشرين وثمانمائة، فإنه وقعت كذلك مجازر عظيمة بسبب استعانة النصيرية بالتتار، فقد ذكر وذكر هذا كما قال شيخ الإسلام هنا حتى النصيرية يفتخرون به ويذكرونه في كتبهم، كما ذكر ذلك صاحب «تاريخ العلويين» محمد بن أمين بن غالب النصيري. فقد ذكر في تاريخه هذا في أحداث سنة اثنين وعشرين وثمانمائة، وهكذا ما بعده في أحداث ستة وتسعين وثمانمائة، عددًا من المجازر العظيمة التي وقعت باستعانة النصيرية بالتتار، فقد ذكر وهو منهم أن السيد بركة النصيري كان سببًا في حرب اثنين وعشرين وثمانمائة للهجرة، فقد ذهب إلى تيمور لنك التتاري واستعان به ويسر له المجال بما كان من أعوانه من الخيانة، حتى دخلوا إلى بلاد العراق ثم إلى بلاد الشام. وذكر أنهم قتلوا في يوم أكثر من تسعين ألفًا في بغداد، وهذه الحروب خلاف ما وقع قبل ذلك من التتار، وهو كذلك بخيانة الرافضة كما ذكر في ترجمة الطوسي الذي كان سببًا في دخول التتار، حتى قتل في تلك الحروب أكثر من ألف ألف مسلم سني، يعني ما يعادل مليون نفس، حتى قيل أن نهر دجلة والفرات تحول إلى دم أحمر من شدة سفكهم للدماء وقتلهم، فلم يتركوا شيخًا ولا امرأة ولا صغيرًا ولا كبيرًا إلا ذبحوه أو بقرهم، مع ما فعلوا من اغتصاب النساء وغير ذلك من الجرائم العظيمة. وهذا قليل من كثير مما فعله هؤلاء وما يستحلونه في أهل السنة من زمن قديم. وهكذا كذلك ما ذكر في التاريخ في أحداث دخول مدينة الموصل وماردين وجماعة مواضع وقرى من قرى الشام، كيف كانوا يقتلون فيسملون الأعين ويقطعون الألسن ويقطعون الأيدي والأرجل ويتركون المسلمين على هذا الحال حتى يموتوا، يعني أمور بشعة وشنيعة ذكرت. كل هذا يدلك على عظيم حقدهم وحنقهم وعداوتهم لأهل الإسلام. وكما ذكر رحمه الله أن هذا كثير مدون في الكتب، حتى في زماننا المعاصر، فإنهم كانوا السبب في دخول الإنجليز إلى فلسطين، وكانوا السبب في وقوع الخيانة على الأتراك في الدولة العثمانية، ودخول فرنسا إلى الشام. وقد ذكر في «تاريخ العلويين» كذلك في كتبهم أنهم استنصروا بفرنسا لإعادة حكم العلويين؛ لأن العثمانيين ألغوا عنهم هذا المسمى، فسموهم بالنصيرية كما سماهم علماء السنة، وبقوا على هذا في الشام أربعمائة واثني عشر سنة، حتى كانت الخيانة في سنة ألف وتسعمائة وعشرين بدخول فرنسا بخيانة هؤلاء العلويين، وعندها مكن الفرنسيون العلويين من دولة خاصة سموها «أراضي العلويين المستقلة»، شكرًا منهم على تلك الخيانات في سنة ألف وتسعمائة وعشرين ميلادية. وفي واحد وتسعين من هذه السنة، وهذا كذلك ما وقع من أحداث سنة ستة وأربعين وتسعمائة وألف ميلادية من خيانة من يسمى بسليمان المرشد أو يقال سلمان المرشد، أحد الخائنين من النصيرية الذي كان يدعي الألوهية في زمانه، وكان في مدينة اللاذقية في قرية من قرى الجوبة من بلاد الشام معروفة إلى يومنا هذا. فإنه كذلك كان سببًا في قتل الكثير من المسلمين، بل كذلك مما ذكر في تاريخهم المعاصر ما وقعت من خيانة في وثيقة مكتوبة مشهورة أرسلت من النصيرية إلى وزارة الحرب في فرنسا، وفيها من الخيانة الشيء العظيم. وكان ممن كتب في هذه الوثيقة جماعة منهم سليمان الأسد ومحمد الأحمد ومحمد آغا، وكذلك عزيز آغا وسليمان المرشد ومحمد بك، وجماعة من هؤلاء. وإلى يومنا هذا كما نرى ونسمع استحلالهم لدماء المسلمين من أهل السنة، وسفكهم لكثير من أنفسهم له وقائع كثيرة في تاريخ دولة النصيرية. قال رحمه الله: «وصنف علماء المسلمين كتبًا في كشف أسرارهم وهتك أستارهم، وبينوا فيها ما هم عليه من الكفر والزندقة والإلحاد الذي هم به أكفر من اليهود والنصارى ومن براهمة الهند الذين يعبدون الأصنام». كما ذكر رحمه الله قد مر معنا شيئًا من ذلك، وسيأتي بعض ذلك إن شاء الله. قال: «وما ذكره السائل في وصفهم قليل من الكثير الذي يعرفه العلماء من وصفهم»، وصدق رحمه الله، ما ذكره السائل قليل من كثير من عجائب عقائدهم الكفرية، وكذلك عظيم استحلالهم وعداوتهم لأهل الإسلام. قال: «ومن المعلوم عندنا أن السواحل الشامية إنما استولى عليها النصارى من جهتهم، وهم دائمًا مع كل عدو للمسلمين، فهم مع النصارى على المسلمين، حتى أنهم لما دخل التتار والتتار يزعمون أنهم من المسلمين، لما دخلوا بلاد الشام أراد التتار أن يقتل النصارى، فمنعهم النصيرية وطلبوا منهم الأمان للنصارى وأنهم حلفاؤهم، فعند ذلك قتل كل فرد من المسلمين إلا النصارى ممن هم في جبال لبنان والشام تركهم التتار وفاءً لما كان من النصيرية في دخول هؤلاء على المسلمين». وهكذا كذلك ما وقع من دخول الإنجليز إلى فلسطين كان بسبب خيانة النصيرية، وأحداث كثيرة ووقائع عديدة، ومنها ما وقع كذلك في حرب صبرا وشاتيلا وغيرها من الأحداث المعاصرة. قال: «ومن أعظم المصائب عندهم انتصار المسلمين على التتار، ومن أعظم أعيادهم إذا استولى -والعياذ بالله تعالى- النصارى على ثغور المسلمين يفرحون ويجعلون ذلك اليوم عيدًا». قال: «وما زالت بأيدي المسلمين حتى جزيرة قبرص يسر الله وفتحها عن قريب»، يعني كان كذلك بسبب خيانة هؤلاء؛ لأنها فتحت في زمن عثمان، ثم أخذها النصارى مرة أخرى. قال: «وفتح المسلمون في خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه فتحها معاوية بن أبي سفيان إلى أثناء المئة الرابعة»، يعني وبعد ذلك بخيانة هؤلاء الرافضة النصيرية وغيرهم كان استيلاء هذه الجزيرة من قبل النصارى. طيب نقف إلى هنا والله تعالى أعلم.