الدرس في كتاب الحج 65، الدرس الخامس والستون : من : (أشياء يجب على الزائر اجتنابها ... فما رأيك بحصول شيء من ذلك في مسجده من بعض أتباع الزائرين ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يجب على زائر المدينة النبوية اجتناب مخالفات معينة مثل التفويض بمطالب توجه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم. كما أن هناك ضوابط لزيارة قبر النبي عليه الصلاة والسلام يجب اتباعها.
يناقش آداب زيارة قبر الرسول عليه الصلاة والسلام ويحذر من الشرك والبدع عند القبر، مع التشديد على عدم رفع الصوت بالسلام أو الدعاء.
يحذر من الإكثار من التردد على القبر للسلام والزيارة، ويشير إلى أن الطواف حول القبر والتمسح به من الشرك، ويؤكد على عدم استحباب تكرار الزيارة.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. قال: والله تعالى، أشياء يجب على الزائر اجتنابها. قال: بما أن الزائر قد جاء إلى المدينة النبوية -وليس المنورة- لغاية دينية، وهي العبادة. ومر معنا أن الأولى ترك التعبير بالمدينة المنورة؛ أولًا لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يسمها كذلك، ولا السلف من بعده، بل هي مدينة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. مر معنا في الدرس الماضي أن الأولى التعبير بالمدينة النبوية لتسمية السلف لها بذلك، ولعدم صحة هذه التسمية عنهم ولا عن النبي عليه الصلاة والسلام، أي المنورة. وثانيًا: لدفع معنى فاسد يقصده المتصوفة وعباد القبور في هذه التسمية من الغلو في النبي عليه الصلاة والسلام، فيجعلون أن المدينة لها نور بوجود النبي عليه الصلاة والسلام وقبره فيها، وهذا خطأ وغلو. وقد كان النبي عليه الصلاة والسلام يكره الغلو فيه عليه الصلاة والسلام. قال رحمه الله تعالى: وهي العبادة، فعليه أن يلتزم باتباع ما شرعه الله ورسوله، وذلك باجتناب ما نهى عنه. ومن ذلك، والأولى عدم جمع الضمير لله ولرسوله عليه الصلاة والسلام في موضع واحد. قال: الأول: الابتعاد عن التفويض بمطالب توجه إلى الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، والله وحده القادر عليها، كتفريج الكروب، وإبراء المرضى، وزيادة الرزق، وغير ذلك. يعني أن بعض الناس يتوجه بدعاء النبي عليه الصلاة والسلام حين يأتي فيسلم عليه. وقد مر معنا بعض التنبيهات فيما يتعلق بالسلام على النبي عليه الصلاة والسلام. فإن كان التسليم من أي مكان، وهذا هو الأفضل والأكمل، ليس بتخصيص الإتيان إلى جدران الحجرة، فإنه ينقطع مثل هذا السبب. فإذا كان كذلك، فمن باب أولى أن لا يقف المسلم عندها، ومن باب أولى أن لا يرفع يديه بالدعاء، ومن باب أولى أن لا يدعو النبي عليه الصلاة والسلام. وأشد منه أن يدعوه ويطلب منه ما لا يجوز الطلب إلا من الله سبحانه وتعالى. فهذه أعمال، منها ما هو شرك أصغر، ومنها ما هو بدعة، ومنها ما هو شرك أكبر. قال رحمه الله تعالى: أما الشفاعة، وتكون بدعاء الله أن يشفع، أن يشفع به نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم، فإن طلب ما لا يقدر عليه إلا الله من غيره لشرك وضلال. عندكم: لا، ولا شرك بدون لا لشرك. ومعنى أن طلب الشفاعة من غير الله يعد من الشرك؛ لأن الله عز وجل أمر أن تطلب الشفاعة منه سبحانه وتعالى وحده، كما قال سبحانه: ﴿وَلِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا﴾، ويقول سبحانه: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾. فإن كانت بإذنه، فلابد أن تطلب منه سبحانه وتعالى وحده، لا تطلب من غيره. ولهذا ذكر بعض العلماء أن شروط الشفاعة أربعة؛ ذكر الثلاثة المشهورة، وهي: الرضا عن الشافع والمشفوع له، والإذن بالشفاعة. والرابع هو: أن لا تطلب إلا من الله سبحانه وتعالى وحده، لا تطلب من غيره. قال: الثاني: الاتجاه وقت الدعاء إلى القبلة، لا إلى القبر الشريف. فإن ذلك أقرب للإجابة والصواب. كما مر معنا أنه لا يتوقف للدعاء عند حجرة النبي عليه الصلاة والسلام؛ بل هذا من البدع والمحدثات، فلا يجوز ذلك ولا يصح. ولم ينقل عن أحد من الصحابة. نقل عن عبد الله بن عمر أنه كان يسلم على قبر النبي عليه الصلاة والسلام عند سفره وعند مجيئه من السفر. مع أن بعض التابعين وأتباع التابعين أنكروا فعل بن عمر؛ لأنه لم يفعله أحد من الصحابة. وهذا الذي رجحه وحققه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: أن الصواب عدم الالتزام بذلك؛ لعدم ثبوته عن النبي عليه الصلاة والسلام، ولا عن أحد من الصحابة غير ابن عمر. ومع ذلك فقد أنكر عليه؛ كما روى عبد الرزاق في مصنفه بإسناد صحيح. معنى ذلك: فإذا كان كذلك، فمن باب أولى الوقوف للدعاء؛ فإنه لم يصح عن أحد من الصحابة. وإنما روي عن بعض الأئمة، وليس فعله بحجة. والصواب هو سد الذريعة المفضية إلى الشرك. فإن الإذن للوقوف في الدعاء عند قبر النبي عليه الصلاة والسلام ذريعة للشرك. وقد مر معنا أن من النهي عن اتخاذ القبور مساجد: من معانيها التعبد لله عز وجل عند قبور الصالحين. ومن التعبد: الدعاء، وقراءة القرآن، والتسبيح، والذكر، وغير ذلك. فهذا من معاني أن تتخذ القبور مساجد. ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: «اللهم لا تجعل قبري عيدًا»، يعني: يعاد في يوم أو بسبوع أو بشهر أو بسنة. وكون أن الناس يأتون فيدعون الله عند القبر، فيرخص لهم بذلك. ولو قيل: إن الدعاء لله عز وجل خالصًا، لظن بعض العامة والجهلة، ومن فيهم لوثة بدعية أو شركية: أن الدعاء عند قبر النبي عليه الصلاة والسلام مستجاب، وأنه أعظم من الدعاء في أي بقعة أخرى. وهذا ما لم يدل عليه دليل من الكتاب، ولا من السنة، ولا عن أحد من سلف الأمة. والصواب هو عدم فعل ذلك. وكما قلنا: رخص بعض أهل العلم بذلك؛ لأنه نقل عن بعض الأئمة، وأذن فيه. والصواب: أن العبرة بالدليل. فإن دل الدليل على ذلك، رخص. فإذا لم يدل، وهذا هو الصواب. وزيادة على ذلك: الأدلة العامة والخاصة تدل بعموماتها وقصوصها: أن ذلك مما يفضي إلى الشرك، إما الشرك الأكبر، أو الشرك الأصغر. فإذا كان كذلك، فالأولى سد هذا الباب ومنعه. قال رحمه الله: ثالثًا: عدم الطواف والتمسح بالقبر الشريف. فقد أجمع العلماء، أئمة وسلف الأمة، على أن الطواف بغير الكعبة لا يجوز بحال، وأنه لا يمسح إلا الركن اليماني والحجر الأسود من الكعبة المشرفة. فإذا كان كذلك، فمن الشرك أن يطوف بقبر النبي عليه الصلاة والسلام. والله جل وعلا يقول: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾، فقصر الطواف بالبيت العتيق. فالطواف بغيره من الشرك؛ كما نص عليه غير واحد من أهل العلم؛ لأنه تعظيم، والتعظيم عبادة. فإذا كان كذلك، فينبغي أن ينهى العوام، وكذلك أشباههم ممن فيهم لوثة بدعية وشركية؛ فإنهم يتعمدون الطواف حول القبر، يدخلون من باب خلف القبر، ويدورون حتى يجعلون القبر عن يسارهم، ويخرجون من الباب الآخر الذي هو معاكس لباب السلام، فيجعلون ذلك طوافًا بالقبر. وهذا الشرك لا يجوز. فمن رأى أحدًا منهم يصنع ذلك، فلينهه عن هذا. فإن لم ينته، فليبلغ الجهات المعنية في الحرم المدني؛ لكف هذا وأمثاله عن مثل هذا الشرك. قال رحمه الله تعالى: رابعًا: عدم الإكثار من التردد على القبر الشريف للسلام والزيارة. فإن الإكثار غير مشروع؛ لأنه لم يكن من عادة الصحابة رضي الله عنهم، ولا من مذهب السلف الصالح. ويكفي المسلم أن يصلي ويسلم على الرسول في أي مكان؛ لأن الصلاة والسلام يبلغانه -يعني يبلغ النبي عليه الصلاة والسلام- بتبليغ الملائكة له، ولو كان فاعل ذلك في أقصى المعمورة. كما مر معنا بما صح عن الحسن بن علي بن الحسن، وهكذا عن الحسين: أنهما رحمهم الله تعالى رويا هذا المعنى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. وذلك حين رأى كل واحد منهما رجلًا يكرر الإتيان إلى الحجرة، فأخبر أنه يسلم على النبي عليه الصلاة والسلام، فأخبر أن سلامه عن بعد كسلامه عن قرب، لا فرق. وأن الملائكة تأخذ سلامه وتبلغه إياه. وفي هذا -كما قلنا أولًا- عدم تكرار التسليم عليه الصلاة والسلام. ولهذا من رخص فيه، رخص فيه بحسب ما نقل عن ابن عمر: أن يكون لمن أتى من سفر، أو لمن عزم على السفر. فلا يستحب أن يكرر في اليوم الواحد مرات، أو في الأسبوع، أو في الشهر، أو في السنة؛ فإن ذلك مما لا يستحب. وقد مر معنا في حديث عائشة قولها: لما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «لعن الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبياءهم مساجد»، قالت: ولولا ذلك لأبرز قبره، يعني: أن قبره حجب عن الناس، وصار في حجرته من أسبابه: ليس كل الأسباب، من أسبابه عدم افتتان الناس بقبره عليه الصلاة والسلام. ولهذا -كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية- أنه لم ينقل أن الصحابة على شدة حبهم للنبي عليه الصلاة والسلام كانوا يأتون إلى حجرة عائشة فيزورون قبر النبي عليه الصلاة والسلام. ولا كان يؤذن لأحد -حتى في عهد التابعين واتباع التابعين- لم يكن يؤذن لأحد بفعل ذلك؛ سدًا لذريعة الافتتان والشرك الذي قد يقع بقبر النبي عليه الصلاة والسلام. ولهذا قال بعض أهل العلم: إنه لا يستحب تكرار الزيارة إلى الحجرة بالتسليم؛ لا يستحب. بل كما مر معنا: ألمح شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مواضع من كتبه: أن فعل ابن عمر ليس له دليل صحيح صريح من الكتاب، أو من السنة، أو استقر عليه عمل سلف الأمة. وإنما هو قوله وفعله خاصة، وخالفه بذلك غيره؛ كما مر معنا فيما نقل عند عبد الرزاق وغيره. قال رحمه الله تعالى: خامسًا: ألا يقف الزائر عند القبر، أو بعيدًا عنه، وقد اتخذ هيئة الوقوف في الصلاة، جاعلًا يديه على صدره، مسبلًا عينيه، ومرخيًا حاجبيه. والرسول عليه الصلاة والسلام أهل للإحترام، ولكن بغير هذه الوقفة التي هي من خصائص الوقوف بين يدي الله تعالى. وأعظم من ذلك. ومعنى كلامي أولًا: ألا يقف وقفة الخشوع والتذلل والخضوع إلى قبر النبي عليه الصلاة والسلام؛ سواء استقبل القبلة، وجعل القبر بينه وبين القبلة، أو استدبر القبلة، وجعل وجهه إلى القبر، ووضع ظهره إلى القبلة. كل ذلك لا يجوز؛ لأن هذا التخشع والتذلل والخضوع مع المحبة هو عين العبادة. هو عين العبادة. فصرفها بغير الله شرك؛ كما قال ابن القيم رحمه الله: «عبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابدهما قطبان». فالعبادة: هو غاية الحب، والقضوع، والذل. وهكذا من باب أولى: أن يتحرى المصلي أن يصلي إلى جهة الحجرة؛ كما يفعل بعض أهل اللوثة البدعية والشركية؛ فإنهم يحرصون على أن يجعلوا الحجرة بينهم وبين القبلة. ولهذا فإن أهل العلم -جزاهم الله خيرًا- جعلوا ما هو خلف الحجرة موضعًا مرتفعًا؛ موضعًا مرتفعًا؛ حتى لا يستطيع المصلي أن يتجه إلى قبر النبي عليه الصلاة والسلام؛ لأنه إذا صلى في ذلك المكان المرتفع، صلى إلى جهة الفضاء، لم يصل إلى جهة القبر؛ حماية لحمى التوحيد، وسدًا لذريعة الشرك؛ وحتى لا يفتتن أحد بقبر النبي عليه الصلاة والسلام. فإذا كان كذلك، فحرص من يحرص على ذلك هو أشد؛ بل هو عين الشرك. قال: سادسًا: يكره عنده رفع الصوت بالسلام، والترحم، والدعاء. وقد قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾. من الأدب: ألا يرفع بالصوت في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيما هو حول الحجرة؛ لأن الله عز وجل قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾. فيكره رفع الصوت بالسلام، والترحم، والدعاء. ويكره كذلك رفع الصوت عمومًا عند قبره عليه الصلاة والسلام. وكان عمر رضي الله عنه وأرضاه يحصبه -يعني يرمي بالحصباء، وهي صغار الحصى التي كانت في مسجد رسول الله عليه الصلاة والسلام- لمن كان يرفع صوته في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويشير المؤلف رحمه الله إلى ما يفعله بعض العامة والرعاع الذين يرفعون أصواتهم بالسلام، ويظنون أن زيادة المحبة برفع الصوت والجهر به. وربما صاحوا بها صياحًا، وربما بكوا، وفعلوا أشياء؛ كل هذا ليس من هدي النبي عليه الصلاة والسلام، ولا الصحابة من بعده. قال: وغاية التشريع في حياته، وينسحب على ما بعد مماته؛ لأن الدليل عام. والتأدب معه عليه الصلاة والسلام في الحياة والممات. قال: سابعًا: لا يجوز سوء الأدب في أي مسجد كان، كالضحك والعبث. فما بالك بحصول شيء من ذلك في مسجده من بعض أتباع الزائرين؟ بعضهم يأتي وهو متخشع، وهو كذلك متذلل خاضع، كأنه سيعبد النبي عليه الصلاة والسلام بلسان الحال، أو بلسان المقال، وهذا لا يجوز. وآخر يأتي كالسائح، وهذا وللأسف حال بعض الحجاج والمعتمرين عنده: الحج والعمرة سياحة. ربما ما عرف العبادة، ولا الصلاة، ولا الصيام، ولا الزكاة، ولا الحج. وربما رضي ما ركع لله ركعة، ولكن كما يقولون: صلى وصام لشيء كان يطلبه. فبعضهم يأتي لحاجة، وبعضهم يظن أن الحج يكفي أن يفعله مرة، ولو كان تاركًا للصلاة، فيرجع لترك الصلاة على ما كان عليه. فهذا لا يجوز. فالشاهد: أن بعضهم إذا أتى على هذا الوجه، يبدأ يضحك، ويقلب في تلك الأشياء التي تفتن الناس؛ إما بالعمدان، أو الأشياء، أو الزخارف، أو الكتابة، أو نحو ذلك، أو غير مما يضحكون،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، وال,،،،، وال,،،، وال,،،،، وال,،،،، وال,،، و، وال,،، و، و، وال,،، و، و، و، وال,،، و، و، و، و، وال,،، و، وال,،، وال,، وال,،، وال,، و، و، و، و، وال,، وال,، وال، و، وال,، وال,، و، و، و، و، و، و، و، و، و، و، أو)،، أوا, من,، و، أو)،، أو)،، أو)،،،،،،،،،،،، أو)،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو)،، أو)،،،، أو)،،، أو)،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو)،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو)،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو)،، أو)،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو)،،، أو)،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو)،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو)،، أو)،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو)،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو)،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو)،،، أو)،، أو)،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو)،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو)،، أو)،،، أو)،، أو, و، أو, و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو)،، أو)،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو)،، أو, و، أو)،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو, وال،، أو)،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو,، أو)،، أو, و، أو, و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو, و، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو, و، أو و،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و، أو و،، أو, و،، أو, و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو, و، أو و،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو, و، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و، أو و،، أو و،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و، أو و، أو و،، أو, و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو, و، أو و،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و،، أو و،، أو, و، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو, و،، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و، أو و،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، أو و،، أو و،، أو و