كتاب الإيمان 10

كتاب الإيمان 10

الدرس في كتاب الإيمان 10، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا:لا إله إلا الله محمد رسول الله . ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

قتال الناس حتى ينطقوا بالشهادتين ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة

يتناول شرح حديث رسول الله حول قتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، ويستعرض الأحاديث الصحيحة التي تؤكد ذلك وتفسر الشروط اللازمة لذلك. يُبرز أيضا دلائل على أن ترك الصلاة يعد كفرا.

حكم مانع الزكاة ومانع الصلاة وقتالهما

الراجح أن مانع الزكاة لا يعد كافرا إذا لم يجحد فرضيتها، ويقاتل لامتناعه عن قبول الفرائض. هناك فرق بين من يقاتل لأجل الكفر ومن يقاتل لعدم قبول فرائض الإسلام، مع التركيز على أن القتال يكون لإقامة شريعة الله.

أحكام الشورى وذبائح المسلمين

يشرح معاني الشورى في الإسلام وأهميتها، ويتناول حكم من لم يذبح ذبائح المسلمين، حيث يعتبر مخالفا لما أحله الإسلام ويقاتل بعد تعليمه وإقامة الحجة عليه تحت راية ولي أمر المسلمين.

  • 27 جمادى الآخرة 1431هـ - 09/06/2010مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله محمد رسول الله. قال حديث أبي بكر وعمر رضي الله عنهما. قال أبو هريرة رضي الله عنه: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو بكر رضي الله عنه -يعني خليفة- وكفر من كفر من العرب. (فخبر كان محذوف تقديره: وكان أبو بكر خليفة). قال: وكفر من كفر من العرب، فقال عمر رضي الله عنه: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله». وقال أبو بكر: والله لو قاتلنا من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها. (والعناق: صغير الشاة المعز خاصة). قال عمر رضي الله عنه: فوالله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر رضي الله عنه، فعرفت أنه الحق. أفرجه البخاري بكتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة، يعني بهذا اللفظ، وهو كذلك في الصحيح مسلم. قال حديث أبي هريرة رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله، فقد عصم مني نفسه وماله إلا بحقه، وحسابه على الله». أخرجه البخاري بكتاب الجهاد، باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام والنبوة. فالحديث الأول: حديث أبي بكر، حديث أبي هريرة عن أبي بكر وعمر، والحديث الثاني: عن أبي هريرة مباشرة عن النبي عليه الصلاة والسلام. قال حديث ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيم الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله». أخرجه البخاري بكتاب الإيمان، باب فإن تابوا أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم، وهو كذلك في صحيح مسلم. فهذه الأحاديث الثلاثة معانيها متقاربة، وألفاظها كذلك، وكلها أحاديث اتفق البخاري ومسلم على إخراج أصولها. وقد انفرد الإمام البخاري رحمه الله بإخراج معنى الحديث من حديث أنس. فمن أفراد البخاري في هذا الباب ما أخرجه عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها، وصلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا، وذبحوا ذبيحتنا، فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله». أخرجه البخاري في باب فضل استقبال القبلة. وانفرد الإمام مسلم رحمه الله كذلك بإخراج الحديث من حديث جابر بن عبد الله: أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوا: لا إله إلا الله، عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله، ثم قرأ -أي النبي صلى الله عليه وسلم-: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ﴾﴾. فهذه الأحاديث الخمسة فيها مسائل، من أهمها ما بوب به في هذا الباب، وهو الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، ويشهد أن محمدا رسول الله، وليس هذا فحسب، بل ويقيم الصلاة ويؤت الزكاة. وهل فيه أن ترك أداء الزكاة يعد كفرا؟ هكذا كذلك الصلاة. أما الصلاة: فنعم، مقدلة الأدلة على ذلك، وهو الراجح، لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جابر بن عبد الله: «بين الرجل والشرك أو الكفر ترك الصلاة». وفي حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه بريدة رضي الله عنه قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر». حديث جابر بصحيح مسلم، وحديث بريدة عند أبي داود وأحمد وغيرهما. وعن عبد الله بن شقيق: أنه كان يقول: «ما كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرون شيئا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة». فدل على أن ترك الصلاة من الكفر الأكبر. أما الزكاة: فالراجح أن مانعها لا يعد كافرا، ما دام لم يجحد فرضيتها، ولم يدل من عمله ما يدل على إنكاره هذه الفريضة المعلومة من الدين بالضرورة. ويدل على ذلك ما جاء في الصحيح في حديث أبي هريرة: حين ذكر النبي صلى الله عليه وسلم مانعي الزكاة من أرباب أصناف الأموال: الذهب والفضة وبهيمة الأنعام، فذكر أنهم يعذبون كذلك، ثم ينظر مصيرهم إلى جنة أو نار. فدل أن مانع الزكاة لم يكن كافرا، إذ لو كان كافرا لم يكن له مصير إلى الجنة. وهذا هو القول الراجح في هذه المسألة، وعلى هذا قول أكثر أهل العلم من السلف ومن تبعهم من الأئمة. وقد روي قول آخر ذكره بعض أهل العلم، وأشار إليه عدد منهم، منهم الحافظ بن رجب رحمه الله في تعليقه على شرح الأربعين: أنه روي في مباني الإسلام أحد قولين في كفر هذه الأعمال -أي من تركها-. فإن كان تارك ذلك ليس بكافر، فلماذا يقاتل؟ الجواب: يقاتل لأجل ترك فرائض الإسلام. ولهذا بوب البخاري رحمه الله في الصحيح بابا فقال: «باب قتال من أبى قبول الفرائض». فدل على أن القتال يكون لمعنيين في دين الإسلام: المعنى الأول: الكفر والردة. والمعنى الثاني: الامتناع عن قبول الفرائض. فمن أبى قبول الفرائض قوتِل على ذلك، ولا ينافي قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة». فإنه يدخل تحت قوله: «التارك لدينه المفارق للجماعة»، ما كانت المفارقة بمعنى الكفر، وما كانت المفارقة بغير معنى الكفر. فمثلا الخوارج والبغاة يقاتلون، وهم في القول الراجح من أقوال أهل العلم ليسوا بكفار، وإنما قوتلوا لأجل خروجهم على الجماعة وعن الجماعة. فكذلك من لم يقبل الفرائض، فمن لم يقبل فريضة من الفرائض، ودعي إليها فأبى، فإنه يقاتل عليها حتى تقوم شريعة الله في الأرض. وقد نص العلماء أن من ترك الأذان فإنه يقاتل، لكن لا يعني ذلك أن قتاله يكون لأجل كفره. فيجب أن نفرق بين معنى المسألتين: مسألة من يقاتل لأجل الكفر، ومن يقاتل لأجل عدم إقامة وقبول فرائض الإسلام. فكلا المعنيين دلت عليه الأدلة. وأهل الردة ليسوا جميعا كفارا، كما نص ابن القيم رحمه الله وغيره من الحفاظ وأهل العلم على ذلك. فهم ثلاث طوائف: طائفة منهم ارتدت وخرجت عن دين الإسلام، وطائفة جحدت الزكاة فكانت كذلك مرتدة، وطائفة أخرى لم تجحد الزكاة ولم تخرج من دين الإسلام، ولكنها بخلت مع من بخل في أداء الزكاة، فقوتلوا جميعا وسموا أهل الردة، ما أن فيهم من لم يرتد وإنما امتنع بخلا وشحا. فالقتال شيء، والكفر شيء آخر. وفي الحديث من المسائل كذلك وجوب أداء الصلاة والزكاة، وأنهما لا تقلان أهمية عن قول الشهادتين، بل هما برهان تحقيق وتصديق الشهادتين. وفيه من المسائل كذلك ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الناس إلى الإسلام قبل قتالهم، فديننا لا يدعو إلى الجهاد إلا بعد عرض الإسلام على من يجاهد إذا لم يقبل الإسلام. والجهاد له معاني كثيرة في دين الإسلام، ويجمل في معنيين اثنين: المعنى الأول: دفع بغي الباغين ممن يعتدي على المسلمين، فهنا يؤمر أهل الإسلام بالقتال. حتى نص العلماء أنه إذا لم ينتفع بغي البغاة إلا بقتال الجميع، وجب على الجميع القتال بحسب استطاعتهم، حتى الضعفة والنساء، واستدلوا بقول الله عز وجل: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾. قالوا: خفاف: أهل استطاعة، وثقال: أهل غير استطاعة من النساء والضعفة، بحسب استطاعتهم وقدرتهم. ونوع آخر من الجهاد ما يكون لإيصال هذا الدين إلى من لا يصل إليه، فمن كان حجر عثرة أمام الناس وحريتهم واتباعهم لدين الله عز وجل وخروجهم من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، فإنه يقاتل ملكا كان أو دولة أو أي جهة كانت. فهنا يعرض على هؤلاء القتال، يعرض عليهم قبل القتال إما الإسلام أو الجزية، والجزية في مقابل حفظ المسلمين لهم وإقامة العدل في الأرض حتى لا يبغي بعضهم على بعض. لأن الإسلام دين الله من فوق سبع سماوات، ومع ذلك إذا وقع القتال فإن الإسلام يرضى بالصلح ويدعو إليه لما فيه من المصالح الكثيرة، كما قال سبحانه: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾. وقال جابر بن عبد الله وغيره: في الخير الذي وقع في صلح الحديبية: أنه أضعاف أضعاف ما كان قبل ذلك -أي في غير الصلح- فقد دخل الكثير في دين الله حين تعرفوا على الإسلام عن قرب. ففي هذا الحديث: دعاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام والنبوة، كما بوب له البخاري في كتاب الجهاد. وفيه من المسائل كذلك تفسير لقول الله عز وجل: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾، أي أن المشرك إن تاب وقام الصلاة وآتى الزكاة يخل سبيله، حتى ولو قبض عليه في أيدي المسلمين، ومن باب أولى إذا لم يصل إليه السيف. فالتوبة تجب ما قبلها، والإسلام يهدم ما قبله، كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم. وهكذا فيه من المسائل أمر الشورى وتفسيرها ومعناها في الإسلام. وقد بوب البخاري رحمه الله لحديث ابن عمر: باب قول الله تعالى: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾. فمن معاني الشورى: مناصحة ولي الأمر، وإدخال المشورة عليه. كما أنه ينبغي أن يبتدئ ولي الأمر المشورة قبل الإقدام على الأمر. كذلك ينبغي أن توضع الشورى لولي الأمر ولو لم يبتدئها. فالشورى في الإسلام لها معاني كثيرة تجمل في ثلاثة معاني: المعنى الأول: أن يكون هناك مجلس لأهل الحل والعقد تشاور فيه الأمور العظام مما يحتاج حلها من قبل أمثال هؤلاء. وكان للنبي صلى الله عليه وسلم أهل مشورة كأبي بكر وعمر، وكان لأبي بكر رضي الله عنه أهل مشورة كعمر ومن كان معه، وكان لعمر أهل مشورة كالستة الذين خلفهم بعده، ومن كان يدخلهم من أشياخ المهاجرين والأنصار ومن معهم من أهل العلم. وهكذا لا يزال المسلمون لهم أهل شورى. وفرق بين الشورى وبين تلك السياسات الشرقية والغربية التي هي من بقايا وثقافات أفكار الكافرين ودعوات بعض العلمانيين كالمجالس البرلمانية وغير ذلك من المعاني الأخرى. فرق بين شورى يقوم عليها أهل الحل والعقد يسيسون المجتمعات بما علموا من شريعة الله، فيدفعونها إلى ما فيه الصلاح لها في دينها ودنيها، ويبعدونها عما يضرها في دينها ودنيها. وبين مجالس يتصدر عليها السفهاء: أناس بأموالهم، وآخرون بجاههم، وآخرون بشهرتهم، ربما صعدت المغنية والزانية، أو صعد إلى مثل هذا المجلس من ليس أهلا من البغاة والظلمة والفجرة، يتصدرون بمناصبهم أو بأموالهم أو بغير ذلك مما لا يصح مثلها أن تكون معايير أن يكون أمثال هؤلاء مرجعية لمجتمعاتهم. بل ينبغي أن تكون المرجعية لأهل الحل والعقد من أهل العلم وأهل الخبرات في أصناف العلوم وأهل الديانة الذين هم محل الأمانة. والمعنى الثاني من معاني الشورى: أن تكون الشورى بطلب ولي الأمر في قضية ما تعرض إليه، فيجمع من يرى أنه أهل لهذه المشاورة ولو كان واحدا، فهو بحسب ما تقضيه المصلحة. فالقضايا قد تكبر أو تصغر، وقد يقتضي فيها ما لا يقتضي في غيرها من معاني الخصوصية. والمعنى الثالث من معاني الشورى: أن تعرض قضية ما فيتهيأ الإمام للإقدام عليها ومن معه، فيرى بعض أهل الحل والعقد من عنده أهلية رأيا تكون فيه مشورة في صلاح للإسلام والمسلمين، فلا ينبغي أن يبخل بهذه المشورة، بل يعرضها. كما وقع في غزوة بدر في قصة الماء مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكما في كذلك هذه القصة في بعض طرقها. وفي الحديث من المسائل كذلك، أهمية العلم وأهله. فبقاء العلم سبب لحصول الخير، ووجود أهله سبب لحصول السلامة والنصر. وهذا قليل من كثير مما يدل على هذا المعنى في السنة. وفيه كذلك فضيلة الاقتداء بسنن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد بوب البخاري رحمه الله في حديث ابن عمر: باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، مما يدل على أن الاقتداء بالسنن سلامة ونجاة. وفيه من المسائل كذلك أن المقصود بذكر الصلاة والزكاة ليس الحصر، ولكن الإشارة إلى أهم فرائض الإسلام. ولهذا بوب البخاري بقوله: «باب قتال من أبى قبول الفرائض» وعمم، مع أن الحديث ليس فيه إلا ذكر الصلاة والزكاة. وذلك لأن حديث أنس يدل على معنى العمومية ويؤكده، فقد قال عليه الصلاة والسلام فيه: «من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وذبح ذبيحتنا». فدل على أن هذه كلها من الفرائض. فمن لم يستقبل قبلة المسلمين فإنه كذلك يقاتل على ذلك. ومن لم يذبح ذبائح المسلمين بأن ذبح ذبائح الكفار -كالخنزير مثلا أو الميتة- أو العكس حرم ما أحله أهل الإسلام من بهيمة الأنعام، فإنه كذلك بعد تعليمه وإقامة الحجة عليه وإبائه يقاتل على ذلك. وطبعا كل ذلك تحت راية ولي أمر المسلمين. وفي هذه الأحاديث ما يدل كذلك على أن القتال يكون تحت راية ولي أمر المسلمين. هذا خلاصة ما يذكر في هذا الباب، وبه نكتفي. والله تعالى أعلم.