حلية طالب العلم  21

حلية طالب العلم 21

الدرس في حلية طالب العلم 21، الدرس الحادي والعشرون:من( 4-لا تنتقل من مختصر إلى آخر بلا موجب فهذا من باب الضجر ... والمغني للخلاف العالي ثلاثتهما لابن قدامة رحمه الله تعالى ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في آداب طلب العلم

يتحدث الشيخ عن آداب طلب العلم ومراتبه، مشددا على أهمية الاستمرار في دراسة الكتاب دون تنقل بين الكتب بدون موجب. يشير إلى ضرورة اقتناص الفوائد والضوابط العلمية وجمع النفس للطلب والترقي فيه.

أهمية دراسة العلوم المختلفة

ينبغي لطالب العلم دراسة مختصرات العلوم المختلفة مثل العقيدة والفقه واللغة، مع مراعاة الأهمية والأولوية. ينتقي الكتب حسب مستواه واهتماماته، مع الحرص على كتب أهل السنة والجماعة في بلده.

مراتب طلب العلم ودراسة الكتب المعتبرة

يشرح المراحل الثلاث لدراسة العلوم الشرعية والعربية، مع ذكر كتب معينة لكل مرحلة. يشدد على أهمية تجرد طالب العلم عن التمذهب المذهبي عند دراسة الكتب الفقهية والانتقال إلى كتب المطولات بعد إتقان المختصرات.

  • 27 جمادى الآخرة 1432هـ - 30/05/2011مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله، الحمد لله، وصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. أما بعد، مرة معنا ما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى في هذا الفصل في كيفية الطلب والتلقي، فذكر فيه هذا المبحث في كيفية الطلب، كيفية الطلب ومراتبه. ومرت معنا مجموعة من المباحث فيه، ومن ذلك ما ذكره رحمه الله من الأمور التي ينبغي مراعاتها في كل فن عند طلبه. ومن ذلك قال: رابعا، لا تنتقل من مختصر إلى آخر بلا موجب، هذا من باب الضجر. ومعناه احرص إذا دخلت في كتاب أن تكمله، لا تسأم منه، فيدفعك للتنقل، فكثرة التنقل تضيع عليك الفائدة، وتذهب عليك العمر، وتشتت كذلك الحفظ والفهم. وقوله: اقتناص الفوائد والضوابط، قال: خامسا، اقتناص الفوائد والضوابط العلمية. كذلك على طالب العلم أن يصطاد الفوائد كما يصيد الصياد الصيد، فيقتنصها اقتناصا، وذلك بأن يكون مدققا منتبها، كلما مر عليه ضابط أو فائدة أو قاعدة دونها. ومن باب ترتيب الفوائد ينبغي أن يكون عند الطالب كراريس في ترتيب هذه الفوائد، فيجعل له مثلا كراسا في فوائد علم الرجال، وكراسا في فوائد كذلك الفقه وأصوله، أو الفقه لوحده والأصول لوحده، وكراسا في الفوائد في المسائل العقدية، وهكذا مع الانتباه إلى الإحالة إلى مكان الفائدة. فإنه سيمر به زمن ووقت، ويجتمع عنده شيء كثير من الفوائد التي سيحتاجها، وربما كذلك تزييلها سينبه إلى ضبطها وتعديلها والتعقيب عليها خلال سيره العلمي. ستمر به من التعقبات، ومن التنبيهات، ومن كذلك الزيادة والنقص ما يهذب ويوضح ويكمل هذه الفوائد. فإذا مر به وقت، فستجتمع له كراريس عديدة فيها خير كثير، ينتفع بها انتفاعا عظيما. وينتبه هنا أنه ليس من شرط كتابة الفائدة والضابط والقاعدة وغير ذلك مما يحتاج لكتابة أن يفهمها، لأنه قد تمر به فائدة لكنه لم يستوعبها تماما الاستيعاب، فيكفي أن ينقلها ثم يسأل عنها فيما بعد. وهذا كذلك باب آخر من أبواب العلم والتعليم، وذلك بأن يقتنص الفوائد ثم ينظر عن فتحها وتوضيحها ومعرفة ما فيها من علم. وقوله: سادسا، جمع النفس للطلب. جمع النفس للطلب والترقي فيه والاهتمام والتحرق للتحصيل والبلوغ إلى ما فوق حتى تفيض إلى المطولات. ومعنى أن يجمع نفسه بمعنى يشد عليها ويجتهد في توجيهها لطلب العلم، فيكون من المجتهدين فيه. وأن يترقى في كتب العلم ومباحثه وعلومه بالاهتمام بالأدنى ثم الأعلى، وهو التدرج حتى يصل إلى المطولات، فتنسكب عليه المعلومات، ويكون عنده العلم الكثير. لكن من المهم جدا أن يتدرج، فلا يصل إلى المطولات حتى يمر بالمختصرات. وأما قوله: والاهتمام والتحرق للتحصيل، لأن هذا من أعظم ما يعين على قطع طريق العلم، والاهتمام له. فإذا لم يكن هناك اهتمام وتحرق للتحصيل، فالفتور وكذلك الكسل والغفلة والتغافل تكون سببا في سآمة وملل الطالب، مما يجعله في الغالب يزهد في طريق العلم وينقطع عنه. ولهذا ينبغي على طالب العلم كل ما شعر من نفسه فتورا أن يبحث عن السبب فيعالجه، وينظر إلى المعين فيتخذه. فإن كان السبب مثلا قلة الدروس أو كذلك مصاحبة الفارغين، فلينقطع عن هذا السبب. وإن كان كذلك مما قلل اجتهاده كثرة الشواغل وانشغال القلب، فيحاول أن يقرأ من كلام أهل العلم وسيرهم وتراجمهم ما يشحد همته، فإنه إذا وقف على تراجمهم وقرأ في سيرتهم عانه ذلك على الجد والاجتهاد. فيجعل وقت استرواحه وفي أوقات راحته القراءة في سير وتراجم أهل العلم واجتهادهم فيه. فمثلا يتخذ كتاب الخطيب البغدادي «الرحلة في طلب الحديث» كتابا يعني ملازما له، فبين الحين والآخر يقرأ فيه. وهكذا كذلك يتخذ بعض الأشرطة والصوتيات التي يسمع فيها من محاضرات أهل العلم التي تشحد الهمة لطلب العلم. ثم ذكر خلاف أهل العلم في مسألة الجمع بين العلوم وكيفية دراستها. ولا شك أن العلماء لهم في هذا وجهات نظر وخلاف في معرفة الأولى، ويختلف أحوال الناس وبلدانهم وأشخاصهم بما لا يتفق معه أن يقال أن هذا يصلح للجميع أو هذا لا يصلح للجميع. ولكن لا شك أن التدرج مهم، وأن من التدرج أن يبني نفسه من جميع الجوانب والعلوم المهمة. فليس من الصواب أن يرتقي مثلا في كتب الفقه حتى يصل إلى المطولات وهو الصفر في اللغة، فهذا لا شك أنه خطأ. بل لا يعينه على حتى إتقان هذا العلم الذي تمكن فيه وقطع شوطا طويلا فيه، لأنه في الحقيقة يفتقر إلى العلوم الأخرى، ومنها علوم الآلة، ومن علوم الآلة علم اللغة. فتمر بطالب العلم مباحث لغوية يحتاج أن يعرف معها بعض هذه المباحث من خلال كتبها وعلومها. فلذلك فالأكمل في هذا الباب أن يدرس من كل علم مبادئه ومختصراته، ثم يرتقي درجة أخرى في الأعلى فالأعلى من العلوم جميعا. فمثلا إذا درس مجموعة من الكتب في العقيدة، يدرس معها كذلك كتب من كتب المختصرات في الفقه، وكتب من كتب المختصرات في اللغة. فإن كان فهمه ووقته لا يعين أن يجمع بينها جميعا، فليبدأ بالأهم فالحقيدة من أهم العلوم، والفقه كذلك. ثم لا ينسى أن لا يرتقي إلى الأعلى الدرجة الأعلى وهو لم يأخذ شيئا في اللغة وأصول الفقه وأصول التفسير، فيحرص أن يأخذ في اللغة مختصرا، ويحرص بعد ذلك إذا انتهى من اللغة أن يأخذ مختصر آخر في التفسير، وآخر في المصطلح وهكذا. ويراعي في ذلك تقديم الأولى والأهم فأولى العلوم علم العقيدة والفقه، ثم يجعل العلوم الأخرى لها وقت يعني ثالث، وممكن أن يجعلها بالتناوب. إذا درس مثلا انتهى من مختصر في النحو، انتقل إلى مختصر آخر في التفسير، ثم انتقل إلى مختصر آخر في المصطلح. وإن تيسر له أن يدرسها جميعا فهذا أمر حسن، مع ما لا يخفى من أهمية الاعتناء بالحفظ كما تقدم، فالحفظ مهم، خصوصا ما يحتاجه طالب العلم من حفظ القرآن، وما يتيسر من صحيح السنة، وهذا من الأصول المهمة التي يحتاجها طالب العلم. ثم قال رحمه الله: «وعلم أن ذكر المختصرات والمطولات التي يؤسس عليه الطلب والتلقي لدى المشايخ تختلف غالبا من قطر إلى قطر، باختلاف المذاهب وما نشأ عليه علماء ذلك القطر من إتقان هذا المختصر إلى آخر كلامه». يريد أن ينبه أن طالب العلم ينبغي أن يعتني بكتب أهل العلم في بلده، لما في ذلك من معرفة ما يدور حوله من علوم ومسائل علمية يحتاج أن يقف عليها. ولكن لا شك أن هناك أمور متفق عليها، خصوصا عند أهل السنة والجماعة. فكتب يعتن بها في جميع بلاد المسلمين، وهناك كذلك كتب قد تختلف، فينظر ما هو الأصلح بحسب ما يقتضيه المقام عند مشايخه وفي بلده. فهو قد يحتاج أن يدرس كتابا ولا يجد من يدرسه إياه، لكن هناك أمور متفق عليها. فمثلا كتب العقيدة، كونه يعتني بـ«القواعد الأربع» و«الأصول الثلاثة»، وكذلك «كتاب التوحيد» و«كشف الشبهات»، ونحو ذلك من كتب شيخ الإسلام، وتلميذ ابن القيم، كـ«العقيدة الواسطية» و«الحموية» و«التدمرية»، أو كذلك في النحو «الأجرومية»، فهذا مما قد يكون متفق عليه في أكثر البلاد، وعند أهل السنة والجماعة كذلك. حتى في بعض العلوم الأخرى، كعلم المصطلح مثلا «منظومة الويقونية»، وكما تقدم في النحو مثلا «الآجرومية»، وربما كذلك في الفرائض «الرحبية»، ونحو ذلك مما ستأتي الإشارة إليه. فمثل هذا ينبغي أن لا يغفل. لكن قد يكون مثلا في الفقه يختلف، ففي بعض البلاد يبدأون بـ«زاد المستقنع»، وفي بعض البلاد قد يبدأون بمتن «الدرر»، وغير ذلك من الكتب الأخرى، أو «آداب المشي إلى الصلاة». فهنا يقال: ينظر ما عليه أكثر الناس والمشايخ من مشايخه. وكما تقدم يحرص على مشايخ أهل السنة والجماعة، فيدرس عليهم ما يجد من الكتب التي في بلده. ثم ذكر رحمه الله تعالى منهجا تقريبيا في الكتب التي ينبغي أن يعتني بها على اختلاف مراحله، وممكن أن تقسم إلى ثلاثة أقسام: مستوى مبتدئ، ومتوسط، ومستوى عال. فقال رحمه الله تعالى: «والحال هنا تختلف من طالب إلى آخر، باختلاف القرائح والفهوم وقوة الاستعداد وضعفه، وبرود الذهن وتوقده». يعني في انتقاء الكتب والتدرج فيها. فربما طالب يستطيع أن يجمع أكثر من كتاب وعلم في وقت واحد، وربما طالب آخر بسبب انشغاله أو قلة فهمه أو كذلك تأخر معرفته باللغة العربية لكونه أسلم حديثا أو رجلا أعجميا أو غير ذلك، قد يحتاج أن يدرس علما واحدا فقط أو علمين، كتابا واحدا فقط أو كتابين. فهنا يختلف الناس بحسب أحوالهم وأشخاصهم، فهذا هو قوله: «من طالب إلى آخر، باختلاف القرائح والفهوم وقوة الاستعداد وضعفه، وبرود الذهن وتوقده». فالأفهام تختلف، وقوة الاستعداد تختلف، وقوة الذهن وكذلك حرارته وبرودته، والمراد به نشاطه وذكاؤه يختلف الناس. وهكذا كذلك القرائح، والمراد بها يعني ما يفطر عليه الناس، وما يتعود عليه الناس مما يعين المرء أو يشغله. فرب إنسان تكون له قريحة قوية تعينه على الجد والاجتهاد، وآخر ليس كذلك، فالناس يختلفون. وبهذا الاختلاف كذلك ينبغي أن يراعى طلب العلم، فليسوا سواء، فهذا ضعيف، وهذا قوي، وهذا ذكي، وهذا عنده قلة في الذكاء، وهكذا. ثم قال رحمه الله: «وقد كان الطلب في قطرنا -والمراد به في بلاد نجد وما حولها- فهو يتكلم عن دراسة المشايخ والطلاب في تلك البلاد التي تربى ودرس فيها رحمه الله- قال: بعد مرحلة الكتاتيب والأخذ بحفظ القرآن الكريم، يمر من مراحل ثلاث لدى المشايخ في دروس المساجد: للمبتدئين، ثم المتوسطين، ثم المتمكنين». وفيه إشارة إلى أن من أوائل ما ينبغي أن يعتني به طالب العلم حفظ القرآن، ثم يتدرج في الكتب بحسب هذه المراتب والمراحل الثلاثة. قال: «فبالتوحيد: ثلاثة الأصول وأدلتها، والقواعد الأربع، ثم كشف الشبهات، ثم كتاب التوحيد أربعة للشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله». هذا في توحيد العبادة. «وبتـوحيد الأسماء والصفات: العقيدة الوسطية، ثم الحموية، ثم التدمرية، ثلاثة لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، فالطحاوية مع شرحها». فهذه الكتب تقسم إلى ثلاثة مراتب أو ثلاث مراحل. فـ«القواعد الأربع» و«الأصول الثلاثة» للمبتدئين، و«كشف الشبهات» و«كتاب التوحيد» و«العقيدة الواسطية» للمتوسطين، و«الحموية» و«التدمرية» و«الطحاوية» للمتمكنين. قال: «وفي النحو: الآجرومية، ثم ملحة الإعراب للحريري، ثم قطر الندى لابن هشام، وألفية ابن مالك مع شرحها لابن عقيل». وهكذا هذه الكتب تقسم إلى ثلاث مراحل. فـ«الآجرومية» للمبتدئين، مع شروحها كـ«التحفة السنية» وغيرها من شروح الآجرومية، و«ملحة الإعراب»، وربما في بعض البلاد يدرسون «الكواكب» وشرحها للمتوسطين، و«قطر الندى» و«ألفية ابن مالك» مع شرحها للمتمكنين. قال: «وفي الحديث: الأربعين للنووي، ثم عمدة الأحكام للمقدسي، ثم بلوغ المرام لابن حجر، والمنتقى للمجد ابن تيمية رحمه الله تعالى». فالدخول في قراءة «الأمات الست» وغيرها. يجوز «أمات» ويجوز «أمهات»، فأمات لغير العقلاء، وأمهات للعقلاء. وهذه كذلك تقسم إلى ثلاث مراحل. فـ«الأربعين نووية» للمبتدئين، وبعضهم يجعل معها بعض المختصرات في الحديث، و«عمدة الأحكام» و«بلوغ المرام» للمتوسطين، و«المنتقى» للمجد مع شرحه «نيل الأوطار» للمتفوقين أو المتمكنين. ويعتني طالب العلم بالوقوف على كلام الشراح لهذه الكتب. وطبعا قد يختلف إضافة بعض الكتب من بلاد إلى آخر، ومن شيخ إلى آخر. قال: «في المصطلح: نخبة الفكر لابن حجر، ثم ألفية العراقي». رحمه الله تعالى. كذلك قد يسبق هذا بشيء للمبتدئين، كـ«المنظومة البيقونية»، ثم للمتوسطين ««نخبة الفكر» رحمه الله تعالى، وربما «الموقظة» للذهبي. وللمتفوقين «مقدمة ابن الصلاح» وشروحها، والتعليقات عليها، ونظمها كـ«ألفية العراقي» وشروحها، وكذلك «النكت على مقدمة ابن الصلاح» للحافظ ابن حجر، مع التعليقات عليها، و«الباعث الحثيث»، ونحو ذلك. فتقسم ثلاثة أقسام. قال: «وفي الفقه: مثلا «آداب المشي للصلاة» للشيخ محمد بن عبد الوهاب، ثم «زاد المستقنع» للحجاوي رحمه الله، أو «عمدة الفقه»، ثم «المقنع» للخلاف المذهبي، و«المغني» للخلاف العالي، ثلاثتها لابن قدامة رحمه الله». وهذه كذلك ربما تكون في بلاد نجد وما حولها، لانتشار المذهب الحنبلي. وفي بعض البلاد الأخرى ربما تدرس كتب أخرى في المذاهب الأخرى. ففي بلاد ينتشر فيها المذهب الشافعي ربما درسوا كتبا أخرى تختلف عن هذا. والأولى بطالب العلم أن يتجرد عن كتب التمذهب حتى لا يصبغ بالصبغة المذهبية. وإن كان الكثير من المشايخ الأفاضل رحمهم الله ووفقهم الله ينبهون إلى أن دراسة هذه الكتب لا يعني حصول التمذهب المذموم. ولكن المقصود من ذلك الاعتناء بالمسائل العلمية المذكورة في هذه الكتب. وهذا إن وقع بتجرد فهو نافع، لكن يخشى أن لا يقع ذلك بتجرد، فقد يعز وينذر وجود الشيخ الذي يربي الطالب على هذا التجرد. فلذلك ينبغي على طالب العلم أن يعتني إن لم يتأسر له الشيخ الذي يجرده عن التمذهب، أن يعتني بكتب الفقه التي تخلو من هذا المعنى. فمثلا «آداب المشي للصلاة» كتاب يصلح للمبتدئين، وهناك «كتاب الطهارة» لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله، وهو يصلح للمتوسطين. «كتاب الطهارة» لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وتعالى. وهكذا «كتاب منهج السالكين» للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله، يصلح للمتوسطين. وهكذا «متن الدرر» كذلك يصلح للمتوسطين. وإذا ارتقى درجة فيصلح للمتمكنين. مثلا بعض الكتب الأخرى، مثل «مختصر الإنصاف» لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله. وهكذا كذلك «عمدة الفقه»، فـ«عمدة الفقه» من ميزته أنه يذكر المسائل الفقهية بأدلتها. وهكذا كذلك «الدرر المضيئة»، فهو كذلك يذكر المسائل بأدلتها. فأمثال هذه الكتب تعين طالب العلم، ثم ينتقل إلى المطولات إن شاء، كـ«المغني» و«الإنصاف»، وكذلك «المجموع شرح المهذب»، وغيرها من الكتب الأخرى التي تسبر وتستقرأ. طيب نقف إلى هنا إن شاء الله لانتهاء الوقت، والباقي يترك إلى درس لاحق، والله تعالى أعلم.