سائل من السنغال يقول : في بلدنا كثير من المسلمين يعلقون التمائم حتى بعض أئمة المساجد علماً أن التمائم ليست آيات من القرآن ، فهل يجوز الصلاة خلفهم ؟

انتشار تعليق التمائم وسبل مواجهته

يتحدث عن انتشار تعليق التمائم بين المسلمين في بعض البلاد الإفريقية بسبب الجهل بأحكام التمائم وتأثير بعض علماء الضلال. يتم مواجهة هذا الجهل بالاستمرار في النصح والتوجيه.

الرد على مبررات تعليق التمائم

يتم الرد على الجهال الذين يبررون تعليق التمائم بادعاء أنهم أبناء الصحابة أو يستدلون بفعل أجدادهم، ويوضح أن الاستدلال بفعل أجدادهم غير صحيح.

ضوابط التعامل مع من يعتقد التمائم

يجب الاستمرار في نصح من يعتقد التمائم دون مفسدة، وإذا ثبت العناد بعد إقامة الحجة، فيجب النظر في نوع التميمة لتحديد حكم الصلاة خلفه.

التفريغ النصي الكامل

هذه أسئلة من بعض إخواننا السلفيين من السنغال، يقول: في بلدنا كثير من المسلمين يعلقون التمائم، حتى بعض إمَّة المساجد، علمًا أن التمائم ليست آيات من القرآن، فهل يجوز الصلاة خلفهم؟ الغالب على مثل هذه البلاد الإفريقية الجهل بأحكام هذه التمائم، بل وربما لبس عليهم بعض علماء الضلال والسوء بالشبه، فيذكرون لهم بعض الآثار مما يظنون أن الصحابة كانوا يعلقون التمائم. وقد أخبرنا بعض الإخوان الذين ذهبوا إلى بعض بلاد الهند وأفريقيا أنهم حين ناقشوا بعض أولئك الجهال، قالوا لهم: أنتم أبناء الصحابة، أنتم أولى بهذه التمائم؛ لأن أجدادكم كانوا يعلقونها. ثم أتى له بكتاب وذكر له أثر عبد الله بن عمرو بن العاص مع أبنائه. وتعرفون أن الحديث ضعيف، وإذا صح فوجه بأنه إنما كانوا يعلقون ألواح القرآن التي يحفظون فيها؛ لأنهم صغار يستعينون بذلك على الحفظ. فالشاهد: الغالب في أمثال هؤلاء الجهل، والجهل عذر، وليس معنى ذلك أن تترك الأمر هكذا، بل تستمر في النصح والتوجيه متى ما تيسر لك ذلك من دون مفسدة. فإن غلب على ظنك أنه سيستجيب فاستمر، وإن تبين لك في ثنايا النصح أنه قد قامت عليه الحجة، ولكنه عاند، فعند ذلك انظر نوع هذه التميمة، إن كانت توصل إلى الشرك الأكبر، فيعتقد أنها تنفع وتضر، وغير ذلك من معاني الشرك الأكبر، فعند ذلك أترك الصلاة خلفه؛ فلا تصح الصلاة خلف مشرك. ولا يكون ذلك سببًا لإثارة فوضى في المجتمع، فتقول: فلان مشرك. لا يكفي أن تترك أنت الصلاة خلفه، ودرء المفاسد أولى من جلب المصالح. انتبهوا لهذا.