السؤال: اللقاء المفتوح 32، وكان يوم الجمعة 4 محرم 1443هـ الموافق 13 أغسطس 2021م بدار الحديث بالفيوش أجاب عنه الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
دعوة أهل السنة والجماعة تعتمد على كتاب الله وسنة رسوله وتسهم في إصلاح المجتمع. هذه الدعوة صافية وقادرة على إصلاح الراعي والرعية.
يُناقش المقطع مسائل فقهية متعلقة بالصلاة والطلاق، مثل حكم الركوع مع الإمام وحكم استخدام ألفاظ الطلاق في الخصومات. يُوضح آراء العلماء في هذه المسائل.
ينصح الشيخ باستغلال الوقت بعد صلاة الفجر في الأنشطة العلمية والذكر، ويقترح وسائل لتنشيط طلاب العلم مثل حلقات التلقين. هذا الوقت مبارك ويجب استغلاله.
المقطع الختامي يتضمن الصلاة على النبي محمد وآله وصحبه، ويعبر عن الامتنان بالدعاء بالخير. يُظهر الختام أهمية الدعاء والصلاة على النبي.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، فجزى الله خيرًا أخانا الشيخ بالوفور حفظه الله تعالى على هذه النصائح النافعات، وهذه التوجيهات المباركات. وهكذا دعوة أهل السنة والجماعة، دعوة تدعو إلى كتاب الله، وإلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، عقيدة وعبادة ومعاملة وأخلاقًا وسلوكًا، تدعو الصغير والكبير، الراعي والرعية، أن يكون الجميع على كلمة سواء فيما جاء به نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم. دعوة تدعو إلى أداء الحقوق، كل حق في موضعه الذي أمر الله عز وجل به في كتابه، ونبينا صلى الله عليه وسلم في سنته، حق الرب العظيم سبحانه وتعالى في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته، وحق المخلوقين الأقرب والأقرب، على الوجه الذي يحبه ربنا سبحانه وتعالى ويرضاه، حق الوالدين والأقربين والجيران وذوي الأرحام، وحق الراعي والرعية، حق المخلوقين حتى الحيوان له حق في الإسلام. فمن تأمل دعوة أهل السنة والجماعة رأى أنها دعوة صافية ظاهرة؛ لأنها دعوة من كتاب الله إلى كتاب الله، ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ومن يرى حال ما ابتليت به المجتمعات من أنواع البدع والضلالات، يجد ويتأكد عنده فقر المجتمع للدعوة الحق، وحاجة المجتمع إلى دعاة الحق؛ لأنه ليس شيء يرد إلى العدل الذي يحبه الله والإحسان الذي أمر الله به، بمثل دعوة أهل السنة والجماعة؛ لأنها دعوة تدعو إلى ما أمر الله به من فوق سبع سماوات. هذه الدعوة الصافية النقية هي الكفيلة بإصلاح الراعي والرعية، وإصلاح أحوال العباد والبلاد، وهي التي تخرج أهل الصدق وترفعهم وتضعهم في مواضعهم، وتفضح وتبعد أهل الكذب والخيانة والغش، فيكون بهذا وضع الناس الصالحين في مواضعهم، ليس بالمظاهرات ولا كذلك بالانقلابات، ولكن النصيحة التي يفتح الله عز وجل بها القلوب بالعلم النافع، التي تتبصر به الأبصار والبصائر، بالعمل الصالح، التي تتفتت فيه القلوب القاسية، بكذلك الدعوة إلى الله والصبر على هذا كله، على العلم النافع والعمل الصالح والدعوة إلى الله. فعند ذلك ينتشر الخير، وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه لا يأتي زمان أي في آخر الزمان إلا ويدخل ويدخل الله هذا الدين كل بيت، حتى أنه ما يبقى بيت حجر ولا مدر إلا ودخله هذا الدين، يعز عزيز وذل دليل، عزًا يعز الله عز وجل به الإسلام وأهله، وذلًا يذل الله عز وجل به أهل الكفر وأهله». وهذا هو كما قال عمر رضي الله عنه وأرضاه: «نحن قوم عزنا الله بهذا الدين، فمتى ما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله». فالعزة الحقيقية هي بالتمسك الصحيح الصادق بدين الله عز وجل، أن يتمسك أهل الصدق بدين الله، الراعي والرعية، الصغير والكبير، الذكر والأنثى. فمتى ما تمسك الجميع بدين الله عز وجل بصدق، عند ذلك يكون من الخير ما لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى؛ لأن الجميع يعمل بصدق، والجميع يريد ما عند الله سبحانه وتعالى، والجميع يحب لغيره ما يحب لنفسه. وعند ذلك لا تسأل عن الخير الذي يكون في المجتمع، فينتفع العباد والبلاد بهذا الصدق وهذا الصفاء، صفاء جاء من صفاء الدعوة؛ لأنها دعوة صافية بما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم، وصدق في معاملة هذا الدين الصافي، وإرادته إيصاله إلى الخلق. فعند ذلك الكل يكون جنديًا صادقًا، يصلح الله عز وجل به العباد والبلاد. أما إذا كانت الدعوة فيها أغراض وأهواء، فلا تسأل عن الخيانات وعن الغش والخداع واللف والدوران وغير ذلك؛ لأن كل أحد ينظر إلى هذه الدنيا الفانية، حتى ولو كان هناك دين، فيتصيد بهذا الدين والعياذ بالله لأجل دنيا فانية. ونسأل الله سبحانه وتعالى أن لا يجعلنا من هؤلاء، وأن يعيننا على أنفسنا الأمارة بالسوء، أن نصدق مع الله سبحانه وتعالى في العلم والعمل والدعوة والصبر على ذلك كله، إنه ولي ذلك والقادر عليه. الآن ننظر ما تيسر من الأسئلة التي وردت، وهي كثيرة، ولكن نأخذ ما تيسر منها إن شاء الله. يقول السائل: هل يجوز أكل ذبيحة النصراني الذي يعتقد أن عيسى ابن الله بحجة أنه من أهل الكتاب؟ وهل كل يهودي ونصراني من أهل الكتاب؟ الصحيح من أقوال أهل العلم أن من علمنا أنه مشرك واستيقننا ذلك، أو أنه مرتد، فإنه لا تؤكل ذبيحته، سواء كان كتابيًا يهوديًا أو نصرانيًا أو كان مسلمًا. فإذا كان المسلم الذي ثبتت عليه هذه المعاني الشركية لا تصح ذبيحته، فكذلك من باب أولى من كان كذلك من أهل الكتاب. أما من كان مستور الحال من المسلمين وأهل الكتاب، فهؤلاء تؤكل ذبيحتهم بشرط أن يذكر اسم الله، ويذكى، وتذبح هذه الذبيحة. فهذه ثلاثة شروط لصحة أكل الذبيحة: أهلية الذابح، وأن يذكر اسم الله، وأن يذكى هذا المذبوح بالتذكية الشرعية الصحيحة. والله أعلم. وهذا سائل آخر يقول: ما الجمع بين حديث «إذا دخل أحدكم المسجد والناس ركوع، فليركع حين يدخل، ثم يدرك راكعًا حتى يدخل في الصف»، إن ذلك من السنة. وبين حديث «لا يسبقن أحدكم حرصًا ولا تعلمًا». هذا الحديث فيه اختلاف أي في صحته. وعلى تقدير صحته، فلا معارضة بينه وبين قوله عليه الصلاة والسلام: «زادك الله حرصًا، لا تعود» يعني لا تعود لمثل هذا الفعل، فلا يركع ويمشي وهو راكع، ولكن ما أدرك صلى، وما فاته أتم. فإن جاء والإمام راكعًا، فأدركه دون أن يسعى -يعني يجري- فأدركه راكعًا، فالصحيح أن يدرك الركوع؛ لأن من أدرك الإمام راكعًا أدرك الركوع، صح هذا من إقرار النبي صلى الله عليه وسلم كما في هذا الحديث، وجاء مرفوعًا من قوله عليه الصلاة والسلام، يحسنه بعض أهل العلم، وفيه آثار كثيرة. فبهذا يجمع بين هذه الأحاديث، أن ينهى أن يفعل ذلك على وجه العجلة والسرعة، وأن يركع كذلك قبل أن يصل إلى الصف. وأما إذا وصل إلى الصف فأدرك الإمام راكعًا، فالصحيح أنه يدرك الركوع. والله أعلم. ومثل هذه المسائل التي يختلف فيها العلماء هي من المسائل التي يسع فيها الخلاف. ومن ظهر له بالدليل أحد الأحوال، فلا حرج على من أخذ بالقول الآخر. إن ظهر له حجة الدليل أقوى في القول الآخر. يقول رجل: حصل نزاع بينه وبين أخيه على أمر، فقال: «حرام وطلاق، طلاقًا بائنًا لا أرجع فيه إن تنازلت على هذا الأمر» في حال الغضب. فهل إذا رجع في ذلك يعتبر ما قال طلاقًا؟ إذا خرج اللفظ مخرج الطلاق الواضح الظاهر الصريح، فإنه يقع طلاقًا، خصوصًا إذا لم يعارضه عرف. وأما إذا جرى العرف أن مثل هذا اللفظ يخرج مخرج التأكيد، فبعض البلاد «حرام طلاق» عندهم مثل «والله» في بعض البلاد، لفظ «حرام طلاق» كأنه يقول: «والله»، فما تدري إلا هو يقول: «حرام طلاق»، تأكل «حرام طلاق»، أن تضيف اليوم «حرام طلاق»، لا تذهب إلى كذا... وهو إذا رأيت السياق استخدمه استخدام اليمين، فما كان هذا وصفه لا يقع طلاقًا. على أنه كذلك هو خاطئ في فعله هذا، فينظر في السياق والسباق والعرف، فإذا كان يجري مجرى التأكيد، فيقع يمينًا، يكفر كفارة يمين. وأما إذا لم يكن كذلك، وأكدته القرينة أو السياق والسباق أنه أراد الطلاق، فيقع طلاقًا. وفيما يظهر من هذه العبارة أنه أراد الطلاق؛ لقوله: «حرام وطلاق، طلاقًا بائنًا لا أرجع فيه إن تنازلت»، فيظهر والله أعلم أنه يريد الطلاق، فإذا كان كذلك فإنه يقع طلاقًا. والله المستعان. وبه يعلم خطأ من يتساهل في هذه الألفاظ، لا تدخل أسرتك ما شأنها أن تدخلها في أمورك الخاصة الشخصية بينك وبين الناس، بأي ذنب تطلقها على بيع وشراء أو خصومة بينك وبين الناس؟ هذا ظلم عظيم وتلاعب بحدود الله سبحانه وتعالى. والله المستعان. طيب، تجاوز عن المقدمات، فإن شاء الله الجميع يعذرني في هذا اختصارًا للوقت. فنقول: الجميع عليكم السلام ورحمة الله وبركاته، والمشقة تجل بالتيسير. ونسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياكم جميعًا لما فيه الخير، وأن يجعلنا وإياكم مفاتيح خير. يقول: عندنا مسجد، في حلقات للأولاد بعد صلاة المغرب، ومن الأولاد أولاد صغار، وعندما يصلون صلاة العشاء معنا يحدثون الإزعاج. هل يجوز أن نجعلهم يصلون قبل الكبار؟ نعم، إذا لم تكن هناك مفسدة، يجوز. يعني الأمر بحسب المصلحة والمفسدة، فالإنسان ينظر في مسجده، أي المصلحتين أعظم فعلها، أو أي المفسدتين إذا كانت هناك مفسدتان، أيهما أشد دفع الأشد بالأخف. فينظر في هذا. في بعض المساجد يكون الأولاد صغارًا، وعندهم شغب، ووجودهم في أثناء الصلاة مع المصلين في الصلاة الجماعة يسبب فوضى وشغب، لا ينضبط الأمر. فإذا كان كذلك، فكونهم يصلون لأنفسهم، فيعلمون الصلاة ويؤدبون عليها، لعل هذا أنفع لهم من أن يصلوا مع الناس. ولكن ينظر ما هي المفسدة الآن؟ هم دفعوا مفسدة ألا يشوشوا على المصلين. لكن هل هؤلاء سيذهبون إلى بيوتهم؟ أم أنهم سيخرجون في الطرقات في الظلام ويكون شر عليهم بعبثهم ولعبهم، وكذلك تسلط السفهاء وأهل الشر عليهم؟ إذا كان كذلك، فبقاؤهم مع أولياء أمورهم أحفظ لهم. نصبر على الأذية في الصلاة، ولكن لا نرضى أن يصيبهم شيء وشر ويتعدى عليهم أهل السوء والشر. وهنا ندرأ المفسدة الكبرى بماذا؟ مفسدة صغرى. صار الصبر على أذيتهم في الصلاة أخف مفسدة من خروجهم بدون أولياء أمورهم، فيكونون في خطر، ويسببون الشر، ويتسلط عليهم أهل السوء ونحو ذلك. فيرعى في هذا المصلحة والمفسدة، وينظر ما هو الأنفع والأقل مفسدة. والله أعلم. يقول السائل: ما يفضل في الصلاة في صلاة الجنازة، رفع الأيدي أو وضعها؟ المسألة فيها خلاف. وقد روي عن ابن عمر مرفوعًا وموقوفًا ما يدل على الرفع في تكبيرات الجنازة. ومن أهل العلم من يضعف المرفوع ويصحح الموقوف. ومن أهل العلم من يصحح المرفوع والموقوف. فالأمر في هذا واسع. وأذكر أن شيخنا الشيخ محمد عبد الهادي الوصابي رحمه الله كان على رأي شيخنا مقبل الوادي رحمه الله في هذه المسألة، يصحح الموقوف ولا يصحح المرفوع. وأن الموقوف وقع فيه الخلاف أي بين الصحابة. وقول الصحابي وفعله إذا وقع فيه خلاف ليس بحجة كما تقدم معنا. قول الصحابي ليس بحجة إلا بثلاثة شروط. ما هي ثلاثة شروط؟ يعرفها أهل العلم. واحد من الثلاثة: ألا يخالف نصًا أحسن. الثاني: ألا يعارضه صحابي آخر. الثالث: ألا يكون في مسائل الاجتهاد. نعم، هذه ثلاثة شروط، إشارة جاية لإمام القيم رحمه الله وتعالى. فعلى هذا كان أكثر طلاب شيخنا مقبل رحمه الله، وكنت أنا منهم كذلك، على هذا لا نرفع أيدينا في صلاة الجنازة. على أن الذي ورد موقوفًا على ابن عمر، وخالفه غيره. ثم في نقاش مع شيخنا ربيع في هذه المسألة، أوقفنا على بعض الطرق وصحح فيها حديث ابن عمر المرفوع. وأذكر أن شيخنا محمد عبد الوهاب رحمه الله زار شيخنا ربيعًا في أحد ليالي رمضان، فيما أذكر، وطرقت هذه المسألة. قال الشيخ: «بل حديث ابن عمر صح مرفوعًا وموقوفًا». وتعرفون الشيخ -ما شاء الله- شيخنا محمد وصابي رحمه الله، يعني يحب ينظر هذا. فقال: «ننظر في المسألة». فأنزلوا الكتب -ما شاء الله- وبدأ النظر في الطرق، ثم تراجع شيخنا محمد عبد الوهاب رحمه الله من تلك الليلة، بعد أن رأى صحة ما روي مرفوعًا عن ابن عمر، وصار يقول برفع اليدين في تكبيرات الجنازة. فالمسألة فيها خلاف ما تقدم، والأمر واسع. فمن صحح المرفوع والموقوف، فرأى رفع اليدين بتكبيرات الجنازة، فله ذلك. ومن لم يصححه مرفوعًا، وصححه موقوفًا، ولم ير في ذلك حجة، فلم يرفع يديه، فالأمر في هذا كذلك واسع. وهذا مما يسع فيه الخلاف. وهكذا ينبغي لطالب العلم أن يربي نفسه على أن يسعه خلق غيره من أهل العلم، لا يكون ضيق الصدر، ويضيق في المسائل التي يسع فيها الخلاف. ينبغي أن يكون هناك سعة في مثل هذا الباب. والله تعالى أعلم. يقول: ما هي النصيحة لطلاب العلم الذين ينامون بعد صلاة الفجر؟ لا يخفى علينا أن الوقت بعد صلاة الفجر من أبرك الأوقات. من استطاع أن يصبر نفسه في هذا الوقت المبارك، الذي تقسم فيه الأرزاق كما صحت بذلك الأحاديث الكثيرة، وبل وجلة القرآن والسنة تؤكد ذلك من عدة أوجه، وآثار السلف الصالح من الصحابة ومن بعدهم. فعليه أن يفعل ذلك، حتى ولو كنت متعبًا، حاول أن تصبر نفسك على أن لا تقضي وقتك في النوم في هذا الوقت. وأنت قد حرمت هذا الخير الحسي والمعنوي، الأرزاق المعنوية: بركة العلم والخير، والأرزاق الحسية وغيرها من فضل الله سبحانه وتعالى الواسع. وممكن يستعين الإنسان على ذلك بأن يجعل له مسمعًا معه، يراجع حتى إذا شغله وجد في مثل هذا الالتزام ما يعينه على أن لا يفتر ولا يضعف. مع نفسه التي قد تكسل، يأتيها نشاط ويأتيها فتور. فلذلك اجعل لك شيئًا يعينك على إحياء هذا الوقت، إما شيء من العلم، مراجعة قرآن، مسمع، حلقة كذلك سماع درس أو نحو ذلك. وهذا يعينك على الخير. كما قلنا لبعض الإخوة: حتى ولو أن أحدًا أتى لنفسه بشاي أو قهوة، شيء يعينه. وإذا سهر في الليل أو شيء، ينام بعد الإشراق، يستطيع أن ينام شيئًا يسيرًا، يستعين به على باقي نهاره. وهذا الذي ينبغي أن يحرص عليه، خصوصًا طالب العلم، أن لا يفوته هذا الوقت المبارك. ومن وقع منه شيء خلاف هذا، يحاول ينصح نفسه وغيره، بأخذ الأسباب الحسية والمعنوية التي تعين على استغلال هذا الوقت على الوجه الذي يكون فيه الخير. نحن لا نريد خداع النفس، نريد النصيحة قبل الفضيحة. إذا في مجال، جهز لهم قهوة، تمشوا في الضيافة، حاولوا بشيء يعني. بعض الناس يحب الصدقة، نشجعهم يجيئون بكاسات، ترامس شاي وقهوة، وتنشيط... يجيء... خلاص نريدهم يجو من صلاة الفجر. لو نستطيع نعطي لكل واحد أكثر من هذا، حتى ينشط الناس على الخير في هذا الوقت. لكن ممكن تجعلون حلقات مثلا، حلقة تلقين. فما أحد يستطيع أن ينام في المسجد. فعلوا ثلاث أربع حلقات، خمس حلقات تلقين إن شاء الله. إيش رأيكم؟ الشيء ممكن؟ أي، حاولوا بهذا. حلقات تلقين تكون بعد صلاة الفجر، فبعد ذلك الذي فيه نوم يطير النوم، يخرج من المسجد. نحن ما أردنا أحد ينام، لا نعطي فرش ليريد ينام، ذهب إلى بيته، لا يسمعنه سيئة. طيب، يحاولوا أن الإخوة ينشطون المسجد بحلقات التلقين، وكذلك بعض الإخوة جزاهم الله خير، عنده بعد الفجر حلقات قرآن. فتكون هناك حلقات تسميع، حلقات تلقين. فهذا شيء طيب. في درس النورانية كذلك. وبعد الفجر الأولى يعتنى بالقرآن، يعتنى بالقرآن. وإلا تعرفون في بعض المراكز تكون دروس، فإذا كان الإخوة ما ينشطون، ممكن تنجعل دروس. أنه كان عندما بعض الإخوة في الشحر دروس بعد الفجر إلى وقت المدرسة، الدرس العام يشوش على الذي يريد... نحن قصدنا أن الإخوة ينشطوا بهذا الوقت بحلقات إن شاء الله، حلقات تلقين وحلقات قرآن. والله في الله ورحمته يرفع درجته. والله في الله ورحمته يرفع درجته. العام حامد كان يعني على ثغرة عظيمة في هذا الباب، رحمه الله رحمة واسعة. لكن كما قلنا: نتعاون إن شاء الله، وإن شاء الله بالتي هي أحسن تأتي النتائج. فإن لم تأت ننتقل إلى التي أخشى، ننظر بديلًا. ونسأل الله عز وجل أن يوفق الأحباب، هذا الوقت طيب. إن شاء الله إلى هنا. والله تعالى أعلم. صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. جزاكم الله خير.