الدرس في طريق الهجرتين وباب السعادتين لابن القيم 69، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يشرح الشيخ مراتب القدر الأربع عند أهل السنة ويستدل عليها من القرآن والسنة، ويوضح الخلاف مع المعتزلة في خلق أفعال العباد. يبين أهمية الإيمان بالقدر ومراتبه في العقيدة الإسلامية.
يتناول تحريف القدرية والمعتزلة لمعنى القدر، حيث يؤمنون بلفظه لكن ينفون حقيقته، ويشرح الفرق بين الإرادة الشرعية والكونية ومشيئة الله وخلق أفعال العباد. يوضح الشيخ أن نفي مشيئة الله وخلقه لأفعال العباد ينقص من معاني ربوبيته وإلهيته.
يؤكد الشيخ على أهمية تطبيق العلم في حياة المسلم، مشيراً إلى أن الكثير من طلبة العلم يعرفون الأحكام الشرعية ولكنهم لا يطبقونها. يبين أن تطبيق العلم يعزز الإيمان وينعكس إيجاباً على حياة الفرد.
ينهي المقطع سلسلة النقاط المتعلقة بالعلم والكتابة، ويختم بالصلاة على النبي محمد وآله وصحبه ويتوجه بالشكر للمشاهدين. يشدد على الأهمية العملية للعلم في الحياة اليومية.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. والآن مع المادة. قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه «طريق الهجرتين»: «والقضاء والقدر عندهم أربع مراتب، جاء بها نبيهم صلى الله عليه وسلم وأخبر بها عن ربه. الأولى: علمه السابق بما هم عاملون، لما هم عاملوه قبل إيجادهم. والثانية: كتابة ذلك بالذكر عنده قبل خلق السماوات والأرض. والثالثة: مشيئته المتناولة لكل موجود، فلا خروج لكائن عن مشيئته كما لا خروج له عن علمه. الرابعة: خلقه له وإيجاده وتكوينه، فإنه لا خالق إلا الله، والله خالق كل شيء. فالخالق عندهم واحد، وما سواه فمخلوق، ولا واسطة عندهم بين الخالق والمخلوق. هذه تسمى مراتب القدر، دلت عليها أدلة الكتاب والسنة، ونصّ عليها العلماء؛ لأن من ضل في أبواب القدر ضل إما فيها جميعا أو في بعض هذه المراتب. ولكل مرتبة دليل من الكتاب ومن السنة». من يعطينا أدلة هذه المراتب؟ من يدلل لنا عليها؟ عند من؟ ﴿يعلم ما في السماوات وما في الأرض وهو بكل شيء عليم﴾، كذلك كتابة قبل أن يخلق خمسين ألف عام. نعم، وفي القرآن نعم: ﴿إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير﴾، ﴿كل شيء أحصيناه﴾، وغيره من الأدلة. والمشية: ﴿وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين﴾. والخلق: نعم، ﴿إن كل شيء خلقناه بقدر﴾. هذا عموم، ولكن الخلاف في ماذا؟ ليس في خلق الخلق، ولكن في خلق ماذا؟ ما هو الخلاف مع القدرية؟ نعم، في خلق أفعال العباد. الدليل الخاص؟ ما هو الدليل الخاص؟ ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾. وما «ها» هنا؟ مصدرية أو موصولة؟ «لا ترمي إذ رميت ولكن الله رمى»، مصدرية أو موصولة؟ وما هو الصواب؟ مصدرية. نعم، ما هو الفرق؟ لا، ما هو الفرق؟ عند من؟ ما هو الفرق بين المصدرية والموصولة فيما يتعلق بهذا المبحث العقيدة؟ طيب، هذا المعنى. نعم، والثاني، والذي تعملون، ما هو الفرق بينهما؟ لماذا المعتزلة يصرون أنها موصولة؟ مثل ما فعل الزمخشري. وأهل السنة يقولون: مصدرية. لماذا؟ نعم، وإذا كانت موصولة؟ نعم، هذا صحيح؛ لأن بالموصولة يشمل العمل وغير العمل، لكن بالمصدرية يخص العمل. وهذا هو محل الخلاف مع القدرية النفاة كالمعتزلة ونحوهم. فننتبه لهذا؛ فبعض كتب التفسير حتى من أهل السنة لا ينتبه لهذه المسألة. وهذه المسألة دقيقة ينبغي الانتباه لها. قال رحمه الله تعالى: «ويؤمنون مع ذلك بحكمته، وأنه حكيم في كل ما فعله وخلقه، وأن مصادر ذلك جميعه عن حكمة تامة، هي التي اقتضت صدور ذلك وخلقه، وأن حكمته حكمة حق عائدة إليه قائمة به، كسائر صفاته، وليست عبارة عن مطابقة علمه لمعلومه، وقدرته لمقدوره، كما يقول نفاة الحكمة الذين يقرون بلفظها دون حقيقتها. وهذا من أنواع التحريف لأسماء الله وصفاته؛ فاسمه الحكيم ووصفه بالحكمة يقتضي كما ذكر رحمه الله: وضع كل شيء في موضعه الذي يكون به كماله وتمامه». وكذلك كما يقال في مثله في مطابقة العلم والقدرة، فكثير من النفاة للصفات، وفي باب القدر كذلك على وجه الخصوص كالجبرية ينفون الحكمة من جهة المعنى، ويثبتونها من جهة اللفظ، فيثبتون ألفاظا بلا معاني. وهذا مثل قول المعتزلة: «حكيم بلا حكمة، عليم بلا علم»، وهكذا قل في سائر الأسماء التي ينفون معانيها. قال رحمه الله تعالى: «بل هي أمر وراء ذلك، وهي الغاية المحبوبة له المطلوبة التي يتعلق بها محبته وحمده، ولأجلها خلق فسوّى وقدّر فهدى، وأمات فأحيا، وأسعد وأشقى، وأضل وهدى، ومنع وأعطى. وهذه الحكمة هي الغاية، والفعل وسيلة إليها. فإثبات الفعل مع نفيها إثبات للوسائل ونفي للغايات، وهو محال؛ إذ نفي الغاية مستلزم لنفي الوسيلة. من نفى المعنى فقد نفى اللفظ. ومعنى حكمة الله عظيم في ديننا وفي نصوص شريعتنا، ولكن هؤلاء لا يفقهون ولا يعلمون». قال: «فنفي الوسيلة وهي الفعل لازم لنفي الغاية وهي الحكمة، ونفي غاية الفعل والحكمة به نفي لهما في الحقيقة. والمراد بالفعل أي: مشيئته النافذة. ولهذا فهم يحرفون المشيئة فيجعلونها خلقا للمخلوقات وعلم بالمقدورات، وكذلك المفعولات. وليس هذا بصحيح؛ بل مشيئته هي فعله النافذ الذي لا يكون في ملكه إلا ما شاء سبحانه وتعالى. وهذا هو يبين أن القدر سر الله سبحانه وتعالى». قال رحمه الله: «ونفي قيام الفعل والحكم به نفي لهما في الحقيقة؛ إذ فعل لا يقوم بفاعله، وحكمة لا تقوم بالحكيم شيء لا يعقل. وذلك يستلزم إنكار ربوبيته وإلهيته. نفي مشيئة الله وخلق الله لأفعاله نقص في معاني ماذا؟ ربوبيته وألوهيته. لو كان ربا كاملا وإلها حقا لما أنقص هؤلاء من معاني ربوبيته وإلهيته التي وقعت بنفيهم للمشيئة ونفيهم كذلك لخلق أفعال العباد ونحو ذلك مما هو من مسائل القدر». قال: «وهذا لازم لمن نفى ذلك لا محيد له عنه. وإن أبى التزامه؛ لأن الكثير منهم يقول: هذا ليس بالصحيح. ولكنه حقيقة هذا الصحيح الذي يثبت علما يثبت اسما «عليم» بلا علم، «حكيم» بلا حكمة، معناه أنه عطل اسما ماذا؟ الحكيم والعليم. شئت أبا ولو قال: أنا ما نفيت. يقال: هذا الدعاء، ولكنك في الحقيقة ماذا؟ ما فعلت. ما علمت. وما طبقت ما زعمت أنك تعتقد. وكما هذا في باب العقائد فهو كذلك في باب العمليات وفروع العبادات». مثلاً لو تسأل إنسان: ما هي صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم؟ يصفها لك ما شاء الله من أولها إلى آخرها من التكبير إلى التسليم. لكن انظر إليه وهو يصلي، هل يطبق هذه الصلاة؟ تجد: لا يطبق. إذن ما استفاد شيئا ولا أفاد شيئا في هذا العلم الذي زعم أنه يعتقده. وللأسف هذا موجود، حتى عن بعض طلبة العلم. يعني ما شاء الله كم تدرّس صفة الصلاة؟ وتأسف حين ترى بعض الناس في صلاته صلاة ميتة بعيدة عن الحياة التي تكون بمتابعة السنة والحرص عليها. مثلاً سؤال: نسأل ما هو أصح ما ورد في وضع اليدين في الصلاة وأنت قائم؟ ها؟ عندك إبراهيم، فين؟ أصح ما ورد: اليدين في الصدر، في البطن، في السرة، في الخصر؟ أصح ما جاء: في الصدر. ورواية آثار على التديين. طيب، كم نسبة طلبة العلم الذين يضعون أيديهم على صدورهم مع على التديين؟ كم نسبتهم؟ يمكن الربع والثلث، والباقي ماذا؟ في البطن، في السرة. وأحيانا يتعب مسكين، فإذا يده تسقط ويرفعها بالشدة يحتاج يربط. الله يعمل لها الرباط حتى يرفعها إلى الأعلى. ها؟ هذا حال كثير أم لا؟ حقيقة تصلى عن بعض طلبة العلم، بل حفظة القرآن. وللأسف ما تجد الحرص على السنة وإحياء للسنة. كم مواضع ترفع يديك في الصلاة؟ ها؟ أربع مواضع المشهور. أربع مواضع. كم الذي يطبق هذا ويحرص عليه؟ بعضهم حتى إذا أراد يرفع ترحمه تريد أن تساعده حتى يرفع يديه. ما يستطيع يوصلها إلى منكبه ولا إلى أذنيه. يعني يجيك القهر تقول: مسكين. تريد تساعده حتى يرفع يديه ويطبق السنة. صح، وهم شباب. ليس تقول: كبير في السن عنده آلام مفاصل أو شيء. وهكذا كذلك قل في الطهارة. وفي أخلاقيات وأعمال نقرأ عن أخلاق المعاملة مع الزوجة والزوج ومع الأبناء مع الجيران في البيع الشراء. القليل التطبيق والكثير ماذا؟ الادعاء باللسان. وهكذا كذلك باب العقائد. والله عز وجل يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة﴾ أي: من جميع أبوابه وجوانبه. فالله الله يا معاشر طلبة العلم أن نعمل بماذا؟ بالعلم. ومن العمل بالعلم أنك تراقب الله في أسمائه وصفاته في السر والعلن. وهذه العقيدة الصحيحة والإسلام الصحيح والسلفية الصحيحة التي تتناول جميع جوانب الدين. ليس في الخصومات والجدال والنزاعات وغير ذلك. ونترك الجوانب الأخرى التي أعظم وأهم: عقائد وعبادات ومعاملات وأخلاق وسلوكيات. قال رحمه الله تعالى: «وأما من أثبت حكمته وأفعاله على الوجه المطابق للعقل والفطرة وما جاءت به الرسل، لم يلزم من قوله محذور البتة. بل قوله حق، ولازم الحق حق كائنا ما كان. بل هو السلامة. كونك تقف عند نصوص الكتاب والسنة هذا السلام لك. حتى لو سألك الله تقول: وقفت عند ما أخبرت به نبيك بكتابك، وما أخبر نبي رسولك صلى الله عليه وسلم في سنتك. ومن ذلك إثبات حكمة الله وأفعاله بما دلت عليه نصوص الكتاب والسنة. بل كما ذكر رحمه الله: هو المطابق للعقل والفطرة الصحيحة. ليس من العقل ولا الفطرة أن الله عز وجل خلق الخلق دون حكمة. وليس من العقل والفطرة أن الله سبحانه وتعالى يشاء وهو لا يحب. يشاء أن يقع في ملكه من يكفر به ومن يشرك به ومن يعصيه ومن كذلك يفعل ما لا يحبه. بل لله حكمة في فعل ذلك علمنا ذلك أو لم نعلمه». قال رحمه الله تعالى: «والمقصود أن ورثة الرسل وخلفاءهم لكمال ميراثهم لنبيهم آمنوا بالقضاء والقدر والحكم والغايات المحمودة في أفعال الرب وأوامره، وقاموا مع ذلك بالأمر والنهي، وصدقوا بالوعد والوعيد. فآمنوا بالخلق الذي من تمام الإيمان به إثبات القدر والحكمة، وبالأمر الذي من تمام الإيمان به الإيمان بالوعد والوعيد وحشر الأجساد والثواب والعقاب. فصدقوا بالخلق والأمر ولم ينفوهما بنفي لوازمهما كما فعلت القدرية المجوسية والقدرية المعارضة للأمر بالقدر. فكانوا أسعد الناس بالحق وأقربهم عصبة في هذا الميراث النبوي. من هم هؤلاء؟ أهل السنة. فهم وصد بين القدرية النفاة والقدرية الجبرية. فهم وصد بين هؤلاء وهؤلاء». قال رحمه الله تعالى: «وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم». واعلم أن الإيمان بحقيقة القدر والشرع والحكمة لا يجتمع إلا في قلوب خواص الخلق ولب العالم. وليس الشأن في الإيمان بألفاظ هذه المسميات وجحد حقائقها كما يفعل كثير من طوائف الضلال. فإن القدرية تؤمن بلفظ القدر، ومنهم من يرده إلى العلم، ومنهم من يرده إلى الأمر الديني. وهذا من ماذا؟ من التحريف. بل الإيمان بالقدر يجب أن يثبت بمراتبه الأربعة، وبكذلك معانيه الصحيحة التي دلت عليه أدلة الكتاب والسنة. لو جئت إلى المعتزلة القدرية النفاة تقول له: تؤمن بالقدر؟ قال: نعم. ومن لا يؤمن بالقدر فهو ليس بمؤمن. فهو ركن من أركان الإيمان الستة. لكن ما هو القدر عندهم؟ القدر عندهم هو نفي القدر. وهكذا كذلك إن أتيت إلى الجبرية كالأشاعرة والكلابية والماتريدية وكثير من المتصوفة والباطنية في هذا الزمان، وسألتهم عن ذلك لقالوا لك: نعم نؤمن بالقدر، وهو ركن من أركان الإيمان الستة. ولكن حقيقة القدر عندهم هو الجبر الذي هو تحريف لمعاني القدر التي دلت عليه نصوص الكتاب والسنة. قال رحمه الله تعالى: «ويجعل قضاءه وقدره ونفس أمره ونهيه، ويفسر مشيئة الله لأفعال عباده بأمره لهم بها. ولا شك أن هناك فرق بين الأمر والنهي وبين ماذا؟ وبين القضاء والقدر. فالأمر والنهي بعض القضاء والقدر، وليس هو كل القضاء والقدر. فمن القضاء والقدر ماذا؟ الأمر والنهي. ومعه ماذا؟ المشيئة وخلق أفعال العباد، وكذلك الكتابة والعلم وغير ذلك. فليس هو الأمر والنهي الذي هو الإرادة الشرعية. هم أثبتوا الإرادة الشرعية ونفوا الإرادة ماذا؟ الكونية. وكذلك مشيئته. وليست مشيئته سبحانه منحصرة بأفعال عباده وأمره لهم بها. بل مشيئته هو موافقة أفعال عباده لماذا؟ لمشيئة الله وإرادته سبحانه وتعالى. وهذه الموافقة وقعت بحكمة الله. لا تنافي فعل العبد ولا تخرج عن علم وكتابة ومشيئة الرب سبحانه وتعالى. وهذا هو السر الذي ذكر العلماء أن القدر سر الله سبحانه وتعالى. وضربنا أمثلة كثيرة عقلية تقرب المعنى. وهي يعني في الحقيقة لا تماثلها، ولكن تقربها. ولله المثل الأعلى، فيما قد سبق ذكره من الأمثلة». قال رحمه الله تعالى: «وهذه حقيقة إنكار القضاء والقدر، وهو كما قال رحمه الله: وهذا تحريف. وكذلك الحكمة؛ فإن الجبرية تؤمن بلفظها وتجحد حقيقتها. فإنهم يجعلونها مطابقة علمه تعالى لمعلومه، وإرادته لمراده. فهي عندهم مقتضية الكائنات على وفق علمه وإرادته. والقدرية النفاة لا يرضون بهذا بل يرتفعون عنه طبقة، ويثبتون حكمة زائدة على ذلك. لكنهم ينفون قيامها بالفاعل الحكيم، ويجعلونها مخلوقا من مخلوقاته كما قالوا في كلامه وإرادته. فهؤلاء كلهم قروا بلفظ الحكمة وجحدوا معناها وحقيقتها. وهذه بعض الفروق بين فرق القدرية». فالقدرية النفاة نزهوا الرب سبحانه وتعالى كما زعموا. فماذا فعلوا؟ فعطلوا ماذا؟ معاني عظيمة من معاني القدر. والجبرية في مقابل هؤلاء أرادوا أن يثبتوا ما زعموا ما دل عليه القدر. فوقعوا في الجبر والإرجاء. وكل هذا تحريف لنصوص القدر. فخلاصة ما مر معنا أن القدرية حرفوا حقيقة معنى القدر بالمعنى العام. وهكذا كذلك بتفاصيل في معناها الخاص. ومن تلك التفاصيل أربعة أمور. أولها: الأمر والنهي. فإنهم اختلط عليهم الأمر في الإرادة الشرعية والإرادة الكونية. وثانيها: في المشيئة. وثالثها: في خلق أفعال العباد. ورابعها: ما يتعلق كذلك بالكتابة والعلم. إلى هنا والله تعالى أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. شكرا للمشاهدة. شكرا للمشاهدة.