شرح العقيدة الواسطية للهراس 35

شرح العقيدة الواسطية للهراس 35

الدرس في شرح العقيدة الواسطية للهراس 35، الدرس الخامس والثلاثون : (وما أحسن ما قاله الإمام عبدالعزيز المكي ... وقولهم معلوم البطلان بالضرورة في جميع الأديان ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

الرد على المعتزلة وإثبات صفة العلم لله تعالى

يناقش الرد على المعتزلة الذين نفوا صفات الله تعالى، ويستدل بكلام الإمام عبد العزيز المكي في كتابه 'الحيدة' ليثبت أن إثبات العلم لله تعالى يقتضي نفي الجهل عنه. يتناول أيضاً أدلة إثبات صفة العلم لله تعالى من الناحية العقلية والشرعية.

نقد فكرة العلم الكلي وإثبات علم الله بالجزئيات ورد على الفلاسفة

يناقش فكرة العلم الكلي ويرفضها، مشيرا إلى أن كل علم يتضمن جزئيات، ويستدل على ذلك من القرآن الكريم. ينتقد آراء بعض الفرق مثل الأشاعرة والماتريدية والفلاسفة والقدرية في إثبات علم الله، ويبين أن العقل الصحيح يقتضي إثبات علم الله بالجزئيات.

الإشارة إلى مبحث القدر وتأصيله العقلي

العقل الصحيح يقتضي إثبات القدر، وسيتم مناقشة هذا المبحث لاحقاً في الكتاب مع الإشارة إلى هذه المسألة. يمثل هذا الفصل تمهيداً لمناقشة أوسع حول مبحث القدر.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، قال الشارح رحمه الله تعالى: وما أحسن ما قاله الإمام عبد العزيز المكي في كتابه «الحيدة» لفخر المريسي المعتزلي، وهو يناظره في مسألة العلم. وهذه الرسالة المسماة بـ«الحيدة» رسالة مشهورة بين أهل العلم، تلقاها العلماء بالقبول. فقد نقل عنها كثير من الأمة والحفاظ والمحققين، مما يدل على صحة نسبتها إلى عبد العزيز المكي، وإن كان أشار بعض أهل العلم إلى الخلاف في صحة نسبتها. وقد حقق بعض المشايخ المعاصرين هذه الرسالة، وأبان من أوجه كثيرة صحة هذه الرسالة ونسبتها، وصحة نسبتها إلى عبد العزيز المكي، بما تضمنته من مباحث. وقد شكك بعض أهل العلم في هذه الرسالة لكونها كانت على نسق من نسق التآليف التي أشبه ما يكون أمرها كالشيء المفتعل، يعني مثل المناظرة التي تحكى ولم تقع. وسواء أكان كذلك أو لم يكن، يكفي أن نعرف أن ما فيها من مباحث صحيحة تلقاها العلماء بالقبول، واستند صاحبها إلى دلائل الكتاب والسنة، إلا مواضع يسيرة انتقدها الحفاظ المحققون في هذه الرسالة لكونها على طريقة أهل السنة والجماعة. ولعلها أدرجت من بعض المصححين أو النساخ، أو كذلك من كان على جهل بقصد أو بغير قصد، بما كان فيه ذاك الخلل. فالشاهد بالجملة أن الرسالة على طريقة أهل السنة، إلا مباحث يسيرة نبه عليها الحفاظ، وأشار إلى بعض ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مواضع من كتبه. قال رحمه الله تعالى: قال وهو يناظره في مسألة العلم: «إن الله عز وجل لم يمدح في كتابه ملكا مقربا ولا نبيا مرسلا ولا مؤمنا تقيا بنفي الجهل عنه، ليدل على إثبات العلم له، وإنما مدحهم بإثبات العلم لهم، فنفى بذلك الجهل عنهم». إلى أن قال: «فمن أثبت العلم نفى الجهل، ومن نفى الجهل لم يثبت العلم». ووجه الاستدلال بهذا المقطع من كلام صاحب «الحيدة» هو ما أشار إليه من الرد على المعتزلة، لأنه قال قبل قليل في الفقرات السابقة: إن المعتزلة، وهم من نفى الصفات، يقولون: إنه عالم بذاته، وقادر بذاته. وهكذا منهم من فسر أسماءه بمعاني سلبية، فقالوا: عليم بمعنى لا يجهل. وعلمنا أن هذا في الحقيقة تعطيل. فأراد أن يرد رحمه الله على هذه الفقرات، فاستحسن أن ينقل ما نقله صاحب «الحيدة» في الرد على المريسي المعتزلي، وهم الرؤوس المعتزلة في هذا المبحث بعينه. فأبان صاحب «الحيدة» بأن من أثبت العلم نفى الجهل، بخلاف من أثبت الجهل لم يثبت العلم. ويريد بذلك أن نصوص الكتاب والسنة أثبتت لله عز وجل العلم، فالله جل وعلا يقول في مواضع كثيرة: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾، ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾، ﴿يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾. ففي هذه الآيات وغيرها كثير، فيه إثبات العلم لله عز وجل. وكل موضع فيه إثبات الحكمة، ففيه إثبات العلم لله عز وجل. وكل موضع فيه إثبات الأسباب، فهو كذلك فيه إثبات العلم لله عز وجل. فصار إثبات العلم أدلته مما يفوق الحصر. إذا كان ابن القيم رحمه الله أشار في «شفاء العليل» إلى أن الأدلة التي فيها ذكر الأسباب فقط، وما تضمنت من إثبات الحكمة، أكثر من عشرة آلاف دليل من القرآن والسنة، وكلها فيها إثبات العلم. فما بالك بما فيه إثبات العلم باللفظ؟ وما بالك بما فيه إثبات الحكمة، وهو يقتضي إثبات العلم؟ فالشاهد أن من نفى الجهل لم يثبت ما أثبت الله لنفسه، والمؤمن والمسلم يجب عليه أن يستسلم لشرع الله، ولكتاب الله، وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام. فإذا الله عز وجل يثبت لنفسه العلم، كيف يجوز لأحد من المخلوقين أن ينفي هذا العلم؟ وأما كونه يقول: معناه لا يجهل، فهذا بالحقيقة لا يكفي في إثبات العلم. ولهذا قال: «فمن أثبت العلم نفى الجهل، ومن نفى الجهل لم يثبت العلم». قال رحمه الله تعالى: والدليل العقلي على علمه تعالى أنه يستحيل إيجاده الأشياء مع الجهل، لأن إيجاده الأشياء بإرادته، والإرادة تستلزم العلم بالمراد. ولهذا قال سبحانه: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾. فهذا دليل عقلي. وقد دلنا عليه الدليل الشرعي على إثبات العلم، وهو أنه يستحيل إيجاد الأشياء مع الجهل. فكون هذه المخلوقات موجودة، وكون هذا المعطل يعتقد أن الله جل وعلا أوجدها، فيستلزم أنه أوجدها بإرادة، وهو يثبت ذلك بالمعنى، وإن كان ربما أنفى ذلك باللفظ. فإن أثبت ذلك استلزم ذلك إثبات العلم بالمراد. لماذا؟ لأن الذي يوجد الشيء ولا يعلمه، ولا يعلم كيف يوجده، لا يمكن إيجاده. فإذا أوجده، دل ذلك أنه أوجده بعلم. بل إذا تأمل الإنسان خلق المخلوقات على هذا الإتقان والإحكام، علم أن من خلقها غاية في العلم والكمال. فإن بعض كمالها من كمال خالقها وبارئها. والأمر كما قال سبحانه: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾. ليس فقط عليم، بل لطيف خبير، يعلم ما دق وخفي من أمر المخلوقات. قال: لأن المخلوقات فيها من الإحكام والإتقان، وعجيب الصنعة، ودقيق الخلقة، ما يشهد بعلم الفاعل لها، لامتناع صدور ذلك عن غير علم. وهذا لا يشك فيه ولا يرده إلا مكابر. وقد توسع شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه «درء تعارض العقل والنقل»، المجلد العاشر، في ذكر الأدلة العقلية التي بها يثبت العلم لله سبحانه وتعالى، فيرجع إليه. قال: ولأن من المخلوقات من هو عالم، والعلم صفة كمال، فلو لم يكن الله عالما لكان في المخلوقات من هو أكمل منه. إذا كان هذا المعطل يثبت لبعض المخلوقات العلم، فيثبت للإنسان علم، ويثبت كذلك لبعض الحيوان علم، ويثبت كذلك للجن علم. فإثباته للعلم في هذه المخلوقات، ونفيه عن الله سبحانه وتعالى، من عظيم الاجتراء على الله سبحانه وتعالى. إن كيف يثبت للمخلوق ما ينفيه عن الخالق؟ وكل كمال في المخلوق، فالخالق أول به، لأنه إنما استمد ذات الكمال من خالقه وبارئه سبحانه وتعالى. قال: وكل علم في المخلوق، إنما استفاده من خالقه وواهب الكمال، أحق به. وفاقد الشيء لا يعطيه. وهذا أمر لا يشك فيه أحد. فالذي خلق الخلق سبحانه وتعالى أعلم بهم. فكل ما كان منهم من علم، فهو من علم الله سبحانه وتعالى الذي علمهم إياه. قال رحمه الله: «أنكرت الفلاسفة علمه تعالى بالجزئيات». الآن مر معنا كلامه في المعتزلة، وسبقت الإشارة إلى مذهب الأشاعرة، والآن انتقل إلى كلام الفلاسفة في العلم. قال: «وأنكرت الفلاسفة علمه تعالى بالجزئيات، وقالوا: إنه يعلم الأشياء على وجه كلي ثابت». ومعنى هذا الكلام أنهم ينفون أن يكون الله سبحانه وتعالى يعلم بالشيء على وجه التفصيل في وقوعه وفي كيفيته، ولكنهم يثبتون علما كليا سابقا. وهذا بالحقيقة تعطيل لصفة العلم، كأنهم أثبتوا علما لله. ومن تأمل هذا القول، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: في الحقيقة لا وجود له في الواقع. فقد قال: إن العلم الكلي لا يكون إلا في الذهن. العلم الكلي لا يكون إلا في الذهن. ولهذا لو قيل لهؤلاء الفلاسفة: هاتوا لنا مثالا في الواقع يبين لنا وجود هذا العلم الكلي، لم يستطيعوا أن يأتوا بمثال واحد. وإنما هو شيء كما يقال في الذهن. والأشياء التي يضعها العقل تفوق الواقع والوجود. وليس كل ما يضعه العقل هو صحيح، ولا هو واقعي، بل ربما يكون خيالا. فمثلاً العقل يستسيغ أن يخط خطا ليس له بداية ولا نهاية، أليس كذلك؟ العقل يستسيغ ذلك، أن يضع خطا ليس له بداية ولا نهاية. لكن لو قيل لهذا الذي قال هذا الكلام: أين هذا الخط في الواقع؟ هل تجده في المخلوقات؟ هل تجد خطا ليس له بداية ولا نهاية؟ الجواب: لا، ليس له وجود إلا في الذهن، ليس له وجود إلا في الذهن. وهكذا العلم الكلي الذي يزعمه الفلاسفة ليس له وجود إلا في الذهن. إذ كل علم يستلزم جزئيات. كل علم يستلزم جزئيات. لو قلت: هذا عنده علم بالهندسة، هل عنده علم كلي أو عنده علم بالجزئيات كذلك؟ الجواب: علمه عنده علم بالجزئيات. إذ هذا العلم ما هو إلا عبارة عن مجموع ماذا؟ مجموع جزئيات. بمجموعها سمي ماذا؟ سمي علما. وهكذا كل مبحث من مباحث العلم، لو تأمله الإنسان مهما قل ودق، فإنه لا يكون إلا متضمنا لجزئيات، متضمنا لجزئيات. فلهذا قال شيخ الإسلام: العلم الكلي ليس له وجود إلا في الذهن، أما في الواقع فليس له وجود. فإذا كان ليس له وجود في واقع المخلوقين، وهو من المحال، فكيف يثبت لله سبحانه وتعالى؟ وهذا يدل على أن هؤلاء في الحقيقة خالفوا المنقول والمعقول، ليس فقط المنقول، بل خالفوا المنقول وخالفوا المعقول. صار كلامهم ككلام المجانين، خرج حتى عما يعقله العقلاء. قال رحمه الله: «وقالوا: إنه يعلم الأشياء على وجه كلي ثابت، وحقيقة قولهم أنه لا يعلم شيئا». لأنه لا يمكن أن يقال: إنه يعلم علما كليا لا جزئيا، إلا معناه أنه لا يعلم. ولهذا صار حقيقة إثبات العلم الكلي نفي العلم، لأنه لا وجود لشيء اسمه علم كلي، لا وجود لشيء اسمه علم كلي أبدا. فكل من كان عنده علم، ولو قيل أنه كلي، فهو يتضمن لبعض الجزئيات، فهو يتضمن لبعض الجزئيات. وهؤلاء لا يثبتون ذلك. قال رحمه الله: «وحقيقة قولهم أنه لا يعلم شيئا». فإن كل ما في الخارج هو جزئي. الله يقول: ﴿وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾. كل شيء أليس يشمل كل المخلوقات من صغير وكبير، وفي العالم العلوي وفي العالم السفلي، وفي كذلك ما ظهر وما خفي؟ الجواب: بلى، يشمل ذلك كله. فإن كان يشمل ذلك كله، فكيف تنفي الجزئيات؟ بل إن الله جل وعلا أثبت لنفسه بعض الجزئيات. ولهذا أورد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الآية التي فيها التفصيل بعد الإجمال: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾. فهذا من الجزئيات، هذه من الجزئيات التي أثبتها الله سبحانه وتعالى لنفسه. وهكذا كذلك قوله سبحانه وتعالى: ﴿عِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ﴾، ﴿وَإِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْبَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾. كل هذا من العلم بماذا؟ بالجزئيات. فهو مما أثبته الشرع، ومما لا ينكره العقل، بل إن العقل الصحيح يستلزم استلزاما ضروريا على نفسه أن يثبت مثل هذا، لأن هذا من لوازم إثبات ربوبية لله سبحانه وتعالى. قال رحمه الله تعالى: «كما أنكر الغلاة من القدرية علمه تعالى بأفعال العباد». إذن الناس في العلم درجات، ومنتهاهم شيء واحد. منهم من زعم أنه يثبت العلم، وهم لا يثبتون، كالأشاعرة والماتريدية. ومنهم من يثبت الإسم ولا يثبت الصفة، وهم في الحقيقة لا يثبتون الإسم ولا الصفة، كالمعتزلة. ومنهم من لا يثبت الإسم ولا الصفة إلا بمعنى قاصر، كالفلاسفة. قالوا: إنما المراد علمه بالجزئيات. وهؤلاء في الحقيقة لم يثبتوا شيئا، لا إسم ولا صفة. ومنهم من نفى العلم مطلقا، كالقدرية، أي القدرية النفاة. وهؤلاء الذين نقل جماعة من أهل العلم كفرهم، عن عدد من الأئمة. فنص مالك والشافعي وأحمد، وجماعة من الأئمة على كفرهم. نقل ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في «جامع الرسائل»، ونحوه كذلك ابن القيم في «شفاء العليل»، وفي مواضع من كتبهما. قال رحمه الله تعالى: «كما أنكر الولاة من القدرية علمه تعالى بأفعال العباد، حتى يعملوها». يعني لا يعلم الشيء إلا بعد وقوعه، توهما منهم أن علمه بها -يعني في ما سبق- يفضي إلى الجبر. ظنوا أن الله جل وعلا لو علم بالشيء قبل وقوعه، لاستلزم ذلك ماذا؟ الجبر، يعني أن الإنسان مجبور. والصحيح أنه لا منافاة بين علم الله السابق وبين إرادة العباد واختيار، ومشيئتهم. ومر معنا وسبق أن العلم السابق هذا ينقسم إلى قسمين. قال رحمه الله تعالى: «وقولهم معلوم البطلان بالضرورة في جميع الأديان». بل ليس فقط في جميع الأديان، بل حتى العقل الصحيح يرفض هذا. لا يكون الرب ربا إلا وهو يعلم ما يعمل خلقه. فالرب الكامل في ربوبيته لا يخفى عليه شيء من أمر خلقه سبحانه وتعالى. هذا هو مقتضاء إثبات الربوبية لله سبحانه وتعالى. فمن أثبت ربا لا يعلم ما يقع من عباده، أثبت ربا ناقصا في ربوبيته، أثبت ربا ناقصا في ربوبيته. فالعقل الصحيح يقتضي إثبات ذلك. وسيأتي معنا إن شاء الله الكلام على مبحث القدر في أواخر هذا الكتاب، بما فيه الإشارة إلى هذه المسألة. والله تعالى أعلم.