جواهر البلاغة 50

جواهر البلاغة 50

الدرس في جواهر البلاغة 50، الدرس الخمسون:من( أسئلة يطلب أجوبتها:1ـ عرف التمني واذكر ألفاظه ... ولكنه وقع على أن يكون المبغي رباً غير الله ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في مفاهيم التمني والترجي والنداء

يبدأ الشيخ عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك بشرح مفاهيم التمني والترجي والنداء، موضحًا الفروق بينها وألفاظها وأغراضها البلاغية. كما يتطرق إلى استخدام الخبر في مقام الإنشاء والإنشاء في مقام الخبر.

تحليل الجمل الخبرية والإنشائية في القرآن والكلام العربي

يتناول المقطع تحليل جمل مختلفة من القرآن الكريم والكلام العربي، ويبين الفرق بين الجمل الخبرية والإنشائية ودلالاتها وأغراضها البلاغية. يوضح أن الجمل قد تحمل أكثر من معنى وتختلف دلالتها حسب السياق والمقام.

تفصيل الجمل الخبرية والإنشائية وأنواعها

يشرح المقطع الجمل الخبرية والإنشائية، ويبين أنواعها وأمثلة عليها، مع توضيح المسند والمسند إليه في كل جملة. يغطي المقطع أيضًا كيفية استخدام القرائن للدلالة على الاستمرار أو التجدد.

الاستفهام البلاغي ومعانيه المتعددة

يشير المقطع إلى أن بعض الاستفهام لا يُراد به المعنى الحرفي، بل له معانٍ أخرى متعددة، ويقدم مثالًا على ذلك. يختتم المقطع بالإشارة إلى انتهاء الحديث حول هذا الموضوع.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. قال رحمه الله تعالى: أسئلة يطلب أجوبتها، عرف التمني واذكر ألفاظه. نعم، أسألها أو نعم، طلب الشيء المحبوب الذي لا يرجى حصوله أو يتعذر. طيب، وألفاظه: «نعم»، «هل»، «ماذا»، «ليت»، الأصل «ليته»، نعم، وقد يستعاض عنها بغيرها، مثل «لعل» ونحوها. طيب. قال: أبين الفرق بين التمني والترجي واذكر ألفاظه. ثانيهما، يعني الترجي، ما ذا؟ ها، طيب، طيب. الفرق أن الترجي يرجى حصوله، والتمني يبعد. والفرق الثاني: الترجي «لعل»، «عسى». قال: بيّن النداء واذكر أدواته وقسمها من حيث الاستعمال. هذا حديث، نعم، فهو دعوة المخاطب بحرف من أحرف النداء، على تقدير «أدعو فلانا». وأحرفه، نعم، طيب. أتقسيمه أوكي من حيث الاستعمال؟ بعضه للقريب، وبعضه لنداء البعيد. فما هو لنداء القريب؟ القريب: «يا»، «أي»، «ها»، القريب. الهمزة والباقي للبعيد. ومر معنا أن المؤلف ذكر سبعة، وقال: أدواته ثمان. في الطبعة القديمة ذكر «أيا» بالمد. أه، بالمد. أحر معه قلم زايد. أه، بالمد. أه، بالمد. أه، بالمد. طيب. قال: متى ينزل القريب منزلة البعيد، وبالعكس؟ إذا كان هناك غرض بلاغي، مثل... لا يعني، أقصد معنى ليس. مثال: مثلا من الغرض البلاغي باستعمال البعيد للقريب، مثل: ﴿يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا﴾. نعم، وقد يكون كذلك لانحطاط منزلة، أو علو منزلة، أو استغاثة، أو إغراء، أو ندبة، أو تعجب، أو غير ذلك مما ذكر. قال: بين المعاني المجازية التي تستفاد من ألفاظ النداء. موسيقى، موسيقى، نعم، ها، أيو، يعني ما يشتفاد، نعم، ها، التحقير. طيب، قد يراد بالنداء ليس نداء مجرد، لأنك ما تحتاج إلى مناداته، ولكن تريد إما إكرامه، أو تحقيره، أو غير ذلك من المعاني التي ذكرها. قال: بين الأغراض الداعية لإيثار الخبر في مقام الإنشاء. نعم، من الأغراض البلاغية: التفاؤل. والأغراض كثيرة بحسب المعاني المقصودة. قال: لما يوضع الإنشاء موضع الخبر، وأن العكس. نعم، العناية بالشيء، زيادة اعتنابه. يوضع الإنشاء، نعم، العناية بالشيء، نعم، زيادة اعتنابه. يوضع الإنشاء موضع الخبر، حتى يظهر أنه مفروغ من الشيء، لا يحتمل الصدق ولا الكذب. طيب، وما ذكر من أغراض أخرى كذلك. قال: تطبيق عام على الباب الثاني. قال: «أنا الذائد الحامي الذمار، وإنما يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي، وأنا أعوذ بالله من أنا». الجملة الأولى خبرية اسمية من الضرب الابتدائي، خبرية اسمية؛ لأنها افتتحت باسم. والمراد بها الفخر وإظهار الشجاعة. المسند إليه «أنا»، والمسند «الذائد»، يعني المبتدأ والخبر. والجملة الثانية خبرية فعلية من الضرب الثالث؛ لما فيها من التوكيد بـ«إنما». قال: والمراد بها الفخر وإظهار الشجاعة أيضا. والمسند «يدافع»، والمسند إليه «أنا». طيب. قال: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ جملة خبرية اسمية من الضرب الثالث. والمراد بها التوبيخ. المسند إليه «رب»، والمسند «ظلام». قال: «أنت خرجت عن حدك» جملة خبرية اسمية من الضرب الثالث. والمراد بها التوبيخ. المسند إليه «أنت»، والمسند جملة «خرجت». يريد بالباب الثاني ما يتعلق بالخبر والإنشاء. ومر معنا أن الخبر قد يأتي مكان الإنشاء، والإنشاء قد يأتي مكان الخبر. وقد يكون كذلك الإنشاء كالخبر. فأضرب الإنشاء والخبر أربعة على ما ذكر، لكنها تخلص بثلاثة؛ لأن الرابع يدخل في أحد الأقسام السابقة. قال: «أنت خرجت عن حدك»، يعني جملة... جملة خبرية اسمية من الضرب الثالث. والمراد بها التوبيخ. المسند إليه «أنت»، والمسند جملة «خرجت». فهنا ظاهره جملة اسمية، ومعنى التوبيخ. والتوبيخ نوع من النهي، وهو من مواضع الإنشاء. قال: ﴿رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ﴾ جملة «رب» إنشائية ندائية. والمراد بها الدعاء، يعني أريد بها «انصرني يا رب، انصرني». قال: والمراد بها الدعاء. المسند والمسند إليه محذوفان، نابت عنهما «يا» النداء المحذوفة. وجملة «إن قومي كذبون» خبرية اسمية من الضرب الثالث. والمراد، والمراد إظهار التحسر. المسند إليه «قومي»، والمسند جملة «كذبون». طيب، والتحسر فيه معنى الخبر، فهو قد يصلح لهذا وهذا. قال: «زارنا الغيث» جملة خبرية فعلية من الضرب الابتدائي. فقوله خبرية يعني ليست بانشاء، وفعلية؛ لأنها مبتدأ بفعل. من الضرب الابتدائي الذي يبتدأ به الكلام. والمراد بها إظهار الفرح. هذا المعنى المقصود. قال: المسند إليه «الغيث»، والمسند «زار». وأتى بها فعلية لإفادة الحدوث في الزمن الماضي مع الاختصار. مع أن المقام مقام إنشاء. قال: «ذهب عن الحزن» جملة خبرية فعلية من الضرب الابتدائي. والمراد بها إظهار الشماتة بمدبر، يعني لا يريد عين الحزن، ولكن إما المقصود شيء محسوس، مثل إنسان تأتي من خلفه أسباب الحزن، وإما المراد شيء معنوي كهزيمة ونحوها. قال: المسند «ذهب»، والمسند إليه «الحزن». وأتى بها فعلية لإفادة الحدوث في الزمن الماضي مع الاختصار. قال: «قابلت الأمير» جملة خبرية فعلية من الضرب الابتدائي. والمراد بها إظهار السرور. المسند «قابل»، والمسند إليه التاء «قابلت». قال: «أنا ممتثل لأمرك» جملة خبرية اسمية من الضرب الابتدائي. والمراد بها إظهار التواضع. المسند إليه «أنا»، والمسند «ممتثل». وأتى بها اسمية لمجرد ثبوت المسند للمسند إليه. قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا﴾ جملة خبرية اسمية من الضرب الثالث. والمراد بها التوبيخ، يعني الضرب الثالث المؤكد. وهكذا كذلك فيها معنى الإنشاء مع الخبر. قال: والمراد بها التوبيخ للناس. المسند إليه لفظ الجلال، والمسند جملة «لا يظلم». وأتى بالمسند جملة لتقوية الحكم بتكرار الإسناد. والجملة الاسمية مفيدة للاستمرار الآن بقرينة الإسناد إلى الله تعالى. طيب. قال: ﴿مَا جَاءَنَا مِنْ أَحَدٍ﴾ جملة خبرية فعلية من الضرب الثالث. «ما جاءنا من أحد»، من فيه بأسلوب الحصر. قال: والمراد بها فائدة الخبر. المسند «جاء»، والمسند إليه «أحد». وأتى بها فعلية لما تقدم. قال: «أنت نجحت» جملة خبرية اسمية من الضرب الثالث؛ لما فيها من تقوية الحكم بتكرار الإسناد. والمراد بها لازم الفائدة. المسند إليه «أنت»، والمسند جملة «نجحت». قال: «حضر الأمير» جملة خبرية فعلية من الضرب الابتدائي، ليس متقدم له بشيء. والمراد بها أصل الفائدة. المسند إليه «الأمير»... قال: «سيرحم المقصر» جملة خبرية فعلية من الضرب الابتدائي. والمراد بها الدعاء. والمسند «سيرحم»، والمسند إليه «المقصر». وهي تفيد الاستمرار التجدد بقرينة الذم. قال: «ما برح المقصر نادما» جملة خبرية اسمية من الضرب الابتدائي. والمراد بها الدعاء. والمسند إليه «المقصر»، والمسند «نادما». وهي مفيدة للاستمرار بقرينة «ما برح». قال: «كلما جئتني أكرمتك» جملة «أكرمتك» خبرية فعلية من الضرب الابتدائي. وهي الجملة، وما قبلها قيد لها؛ لأن الشرطية لا تعتبر إلا بجوابها، يعني لا تعتبر لوحدها، بل هي مرتبطة بالجواب. قال: المسند «أكرم»، والمسند إليه التاء «أكرمتك». وهي مفيدة للاستمرار التجدد بقرينة «كلما». قال: «ما مجتهد صاحباك» جملة خبرية فعلية من الضرب الابتدائي. ولا يقال اسمية؛ لأن الاسم حل محل الفعل، يعني الأصل «مجتهد». ولذلك رفع ما بعده على أنه فاعله. «مجتهد» اسم فاعل. قال: والمراد بها الاستمرار بقرينة الذم. المسند «مجتهد»، والمسند إليه «صاحباك». وقس عليه نحو: «ما مبغوض أنت»، و«ما حسن فعل أعدائك»، و«أقائم أخواك»، و«هل منصف أصحابك»، يعني ونحوه مما فيه ما يعمل عمل الفعل، ويؤتى به مصوغ أن يبتدأ بنكرة. قال: «كلما ذاكر المجتهد استفاد» جملة «استفاد» فعلية خبرية من الضرب الابتدائي. المسند «استفاد»، والمسند إليه «هو». وهي مفيدة للاستمرار التجدد بقرينة «كلما». طيب. قال: «هذا ظهر الشمس طالعة»، تقولها للعاتر، يعني للذي يتعثر في مشيه، يعني ما هناك سبب لتعثرك، لست في ظلام ولا شيء. قال: جملة خبرية اسمية من الضرب الابتدائي. المسند إليه «الشمس»، والمسند «طالعة». والمراد بها التوبيخ. قال: «الكريم محبوب» جملة خبرية اسمية من الضرب الابتدائي. المسند إليه «الكريم»، والمسند «محبوب». والمراد بها الاستمرار بقرينة المدح. قال: «من يسافر؟» جملة إنشائية استفهامية. المسند إليه «من»، والمسند جملة «يسافر». قال: «التفتوا» جملة إنشائية أمرية. أو «التفتوا» هذه جملة جديدة. جملة إنشائية أمرية. المسند «التفت»، والمسند إليه «الواو». قال: «لا تترك المذاكرة» جملة إنشائية نهيية. المسند «تترك»، والمسند إليه «الواو». قال: «ليت البخيل يجود» جملة إنشائية تمني، يعني فيها تمني. اسمية. المسند إليه «البخيل»، والمسند جملة «يجود». قال: «هل فهمتم؟» جملة إنشائية استفهامية. المسند «فهم»، والمسند إليه التاء. قال: «يا تلاميذ» جملة إنشائية ندائية. المسند والمسند إليه محذوفان، تقديرهما «أدعو». نابت عنهما «يا». قال: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا﴾ الهمزة الداخلة على لفظ «أغير» ليست للاستفهام الحقيقي، بل هي للإنكار الذي لم يقع على أنه يبغي ربا، ولكنه وقع على أن يكون المبغي ربا غير الله. وسبق معنى أن بعض الاستفهام يراد به معنى غير الاستفهام على معاني كثيرة. وهذا منها. طيب، لهنا إن شاء الله.