الدرس في الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح 131، ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يشرح المقطع كفر اليهود وإنكارهم للثالوث، موضحًا أن كفرهم ليس بسبب إنكار التثليث بل هو زيادة في كفرهم. كما يبين أن كفرهم يزداد إذا أضافوا التثليث إلى عقيدتهم.
يرد على افتراء النصارى بأن كفر اليهود كان بسبب إنكارهم للمسيح، ويبين أن كفر النصارى مركب حتى لو أنكروا المسيح. كما يشير إلى توحيد اليهود في التوراة الذي يبطل تثليث النصارى.
يشرح علامات آخر الزمان مثل خروج المسيح الدجال ونزول عيسى عليه السلام ودلالة الشجر والحجر للمسلمين على اليهود لقتالهم، باستثناء شجر الغرقد.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم. قال المؤلف رحمه الله تعالى: فصل، قالوا: فما أعظم قرارهم في الثالوث وأشد كفرهم؟ بمعنى: فيقال هذا من الافتراء الظاهر على اليهود، وإن كان اليهود كفارًا، فلم يكن كفرهم لأجل إنكار الثالوث، بل لو أقروا به لكان زيادة في كفرهم، يزيد به عذابهم. كما أن النصارى لما كفروا لم يكن كفرهم بإقرارهم بأن المسيح المبشر به الذي قد ظهر ليس هو المسيح الدجال الذي تنتظره اليهود، وإذا خرج كانوا شيعة يقتلهم المسلمون معه شر قتلة، حتى إن الشجر والحجر يقول: يا مسلم، هذا يهودي ورائي، تعالى فاقتله. بل لو كفروا بالمسيح كما كفرت اليهود، فكان ذلك زيادة في كفرهم. وعند اليهود، وعندهم في التوراة من التوحيد المحض الذي يبطل تثليثكم ما لا يخفى إلا على من أعرض عن ذكر الله الذي أنزله، وهداه الذي هدى به عباده. وهذا الفصل كذلك يرد على قولهم أن اليهود اشتد كفرهم بسبب إنكارهم للثالوث، ويريدون بالثالوث أي التثليث الذي ثبت معناه فيما في أيدي اليهود من كلام نبيهم أو أنبيائهم. فرد شيخ الإسلام رحمه الله على وجه الإنصاف، وإيضاح الحق أن هذا كذب، فاليهود كفار، لكن ليس كفرهم واشتداده كان لأجل إنكار التثليث، إذ أن التثليث لا أصل له لا فيما في أيدي اليهود ولا فيما في أيدي النصارى، بل هو كفر، ولو أقر اليهود بعقيدة التثليث لصاروا كفارًا زيادة، هم كفروا بغير التثليث، فإذا زادوا عقيدة التثليث زاد كفرهم. وضرب مثالًا بقضية المسيح، فإن النصارى آمنوا بالمسيح عيسى بن مريم، واليهود كفروا بالمسيح، ولو أن النصارى كفروا بالمسيح لازداد كفرهم. ثم أشار إلى حديث عبد الله بن عمر و أبي هريرة في الصحيحين فيما أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام مما يكون في آخر الزمان من خروج المسيح الدجال، ونزول المسيح عيسى، وقتال المسلم لليهود حتى أن الشجر والحجر يتكلم فيقول: يا مسلم، هذا يهودي خلفي أو ورائي، تعالى بقتله، إلا شجر الغرقد كما جاء في بعض الروايات. فالكلام واضح وظاهر إلى هنا، والله أعلم.