شرح كتاب الطهارة  23

شرح كتاب الطهارة 23

الدرس في شرح كتاب الطهارة 23، الدرس الثالث والعشرون (باب فروض الوضوء وصفته ... وكان فرضه مع فرض الصلاة رواه ابن ماجة ذكره في المبدع ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

مقدمة في تعريف الوضوء وأهميته

يبدأ الدرس بتعريف الوضوء وفروضه، مشيرًا إلى أهمية استعمال الماء الطاهر. يُبين أن الوضوء ركن أساسي للصلاة.

تفاصيل الوضوء وأحكامه

يشرح بالتفصيل شروط الوضوء وأركانه، مؤكدًا على ضرورة النية واستخدام الماء الطاهر، ويعدد أعضاء الوضوء.

أحكام متعلقة بالوضوء والصلاة للمرأة

يتناول أحكامًا خاصة للمرأة، مثل قراءة القرآن أثناء الحيض وإزالة الزينة التي قد تمنع وصول الماء للشعر أثناء الوضوء.

خاتمة الدرس والتأكيد على أهمية الصلاة على النبي

يختتم الدرس بالتأكيد على الصلاة والسلام على النبي محمد، معربًا عن العلم بالله تعالى.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين. أشهدوا أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدوا أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: «باب فروض الوضوء». قوله: «باب فروض الوضوء»، أي هذا مدخل لمعرفة أحكام فروض الوضوء وصفته، أي صفة الوضوء. فالباب لغة ما يدخل منه ويخرج، والمراد هنا الدخول والخروج المعنوي. ثم بيّن رحمه الله الفرض، فقال: «الفرض شرعًا ما أثيب فاعله وعوقب تاركه». وهذا التعريف من التعريف المشهور عند الأصوليين، ويسمى تعريفًا بالثمرة والنتيجة. وأحسن منه التعريف بالما هي. وقبل ذلك ينبغي أن يعلم أن هذا التعريف مع كونه بالثمرة والنتيجة إلا أن بعض أهل العلم نبه أنه يحتاج إلى قيد، وهو أن الفرض ما يستحق الثواب فاعله، أو ما يثاب فاعله ويستحق العقاب تاركه. وذلك لأن أدلة الكتاب والسنة دلت أن ما دون الشرك من المعاصي تحت المشيئة. قال الله عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾. فالمعنى أن ما دون الشرك من المعاصي، ومنه ترك الفرائض، تحت المشيئة. فليس كل تارك للفرض يعاقب، ولكنه يستحق العقاب، وأمره إلى الله سبحانه وتعالى. نحن نعتقد عقيدة من عقيدة أهل السنة والجماعة، كما دلت عليه أدلة الكتاب والسنة، أننا نرجو للمحسن ونخاف على المسيئ، ولكن لا نجزم بجنة ولا نار لأحد. نرجو للمحسن ونخاف على المسيئ. فلهذا استحب بعض أهل العلم تقييد هذا الحد والتعريف بقوله: «يستحق». وأما تعريف الماهية، فيعرفون الفرض بأنه: «ما أمر الشرع به على وجه الإلزام». ما أمر الشرع به على وجه الإلزام، فخرج بالأمر النهي، ومنه المحرم والمكروه. وخرج به كذلك المباح، لأنه ليس مأمورًا به. وخرج على وجه الإلزام ما كان مأمورًا به، ولكن ليس على وجه الإلزام، وهو المستحب. وهذا أحسن، فهو أي الفرض ما أمر الشرع به على وجه الإلزام. وقد يسمى الفرض واجبًا. الفرض تعريفه بالماهية هو ما أمر الشرع به على وجه الإلزام. وقلنا أن ما أمر به خرج به النهي، ومنه المحرم والمكروه. وخرج به المباح لأنه ليس مأمورًا به. وهكذا كذلك على وجه الإلزام خرج به المستحب، لأنه أمر به ولكن ليس على وجه الإلزام. ويطلق الفرض ويدخل معه المعنى الواجب، فيكون لفظًا متناولًا للواجب والفرض. فالفرض والواجب لفظان كما قيل: «إذا اجتمع انفرد، وإذا انفرد اجتمع». يعني قد يطلق الفرض ويدخل فيه الواجب. وإذا ذكر الفرض والواجب معًا صار للفرض معنى غير معنى الواجب. والغالب أنهما يطلقان على معنى واحد. فإذا اجتمع الفرض والواجب صار الفرض للركن، والواجب لما هو دونه في الوجوب، وهو واجب لكنه ليس كالركن. فعند ذلك يقال: الركن هو ما كان من ماهية الشيء ولا يتم الشيء إلا به. والواجب الركن ما كان من ماهية الشيء ولا يتم الشيء إلا به، مثل القيام والركوع من أركان الصلاة. بينما التشهد الأول من واجبات الصلاة. فلو نسي الإنسان التشهد الأول جبره سجدة السهو لأنه من الواجبات. وأما إن نسي ركوعًا أو قيامًا فإنه لا ينجبر بسجدة السهو، بل عليه أن يأتي بهذا الركوع أو هذا القيام. وهذه لفتة يسيرة يتضح بها ما أشار إليه المؤلف رحمه الله. قال رحمه الله: «والوضوء استعمال ماء طاهر في الأعضاء الأربعة، وكان فرضه مع فرض الصلاة، رواه بن ماجة». قوله: «والوضوء استعمال ماء طاهر في الأعضاء الأربعة»، هذا تعريفه كثير من أهل العلم. وبعضهم قال: «التعبد لله باستعمال الماء بكيفية مخصوصة بمواضع مخصوصة». التعبد لله باستعمال الماء بكيفية مخصوصة في أعضاء مخصوصة. وبعضهم يقول: «بكيفية مخصوصة في الأعضاء الأربعة». والمراد بالأربعة: الوجه والكفين أو الوجه واليدين، والرأس والرجلين، كما قال الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾. وقوله: «استعمال ماء طاهر» مرة معنا فيما تقدم في كتاب «باب المياه». المراد بالطاهر: أي ما يصلح التطهر به، ولو تغير بعض بعض وصفه ما دام يسمى ماء. وكل طاهر مطهر على القول الصحيح ما دام يسمى ماء. وقول من يقول في تعريفه: «التعبد لله»، ليخرج ما إذا كان فعل ذلك على وجه العادة. فإنه قد يغسل الإنسان وجهه ويديه ويمسح رأسه ورجليه ليس يريد بذلك الوضوء، وإنما يريد بذلك التبرد أو إزالة الغبار. وهذا يسميه بعض الناس «تطرف»، يعني يغسل أطرافه بالماء. ربما تأمر الأم ابنها أو ابنتها أن يتطرف، وتريد بذلك أن يغسل أطرافه بالماء، فيغسل يديه وإن كان بدون حد، ووجهه ورجليه. وقد يمسح الرأس وقد لا يمسح، يعني إذا قام من النوم أو أراد أن يذهب إلى الدراسة أو نحو ذلك. فالشاهد قولهم: «التعبد لله»، ليخرج ما إذا كان غسل بعض هذه الأعضاء أو جميعها ليس على وجه التعبد. وبماء طاهر علمنا، فإن الماء النجس لا يجوز التطهر به. فخرج بالطاهر النجس. والصحيح أن الطاهر ما دام ماء فهو مطهر، إذ لا وجود لماء طاهر ليس بمطهر إلا ما ليس بماء، مثل شاي ومرق. فهذا سائل يسمى مرق أو شاي، وليس هو بماء، فهو طاهر لكنه ليس بمطهر لأنه ليس بماء. والتعبد لله عز وجل إنما هو في التطهر بالماء. وقوله: «في الأعضاء الأربعة» علمنا ما هي الأعضاء الأربعة، وهي الوجه، وحد الوجه من منابت الشعر من أعلى الرأس إلى أسفل الدقن مما يلي الرقبة، إلى أطراف الأذنين عرضًا. ومنه شعر اللحية والخدين. ومر معنا مسألة تخليل اللحية. والعضو الثاني من الأعضاء الأربعة: اليدين، من أطراف الأصابع إلى أطراف المرفقين. والمرفق هو المفصل الذي يكون في طرف اليد، فإنه يتعداه. وسيأتي إشارته إلى ذلك إن شاء الله. والعضو الثالث: الرأس، بأن يمسح مرة واحدة، يذهب باليد ويرجع بها، كما مر معنا في حديث عبد الله بن زيد. والعضو الرابع: الرجلين إلى الكعبين، وهما العظمان الناتئان في آخر الساق وفي أعلى القدم. فهذه الأعضاء الأربعة. وقوله رحمه الله: «وكان فرضه مع فرض الصلاة، رواه بن ماجة». لا أعرف هذا الحديث يحتاج الوقوف عليه. والمشهور عند أهل العلم والحديث والتاريخ والسير أن الصلاة قرنت بالطهارة. نعم، آية الوضوء نزلت في المدينة لأنها مدنية، نزلت في سورة المائدة، وهي سورة مدنية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ الآية. والتي تسمى بآية الوضوء في سورة المائدة آية مدنية. قال العلماء: كونها آية مدنية لا يعني أن الوضوء لم يكن معلومًا قبل ذلك، فيحتمل أنهم تعلموا الوضوء من السنة، والسنة وحي من الله سبحانه وتعالى. قال الله عز وجل: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ﴾. لكن نحن نعلم أن المجتمع المدني كان فيه ذكر تفاصيل الأحكام وتبيينها ما لم يكن في المجتمع المكي. ولله حكمة في ذلك. فالصلاة أول ما فرضت ركعتين ركعتين كما قالت عائشة رضي الله عنها، فزيدت في السفر في الحضر، وأقرت في السفر. وهكذا يحتمل أن الطهارة قد أمر بها المسلمون في أول الإسلام مع الصلاة، لكنها يحتمل أنها ليست بهذا التفصيل الذي ذكر في الكتاب والسنة من صفة الوضوء المعروف اليوم. ولهذا لو تأملنا أحاديث الوضوء وتفاصيل أحكامها كلها كانت في المجتمع المدني. حديث عبد الله بن زيد، وحمران عن عثمان، وعبد الله بن عباس، وعلي بن أبي طالب، وغيرها من الأحاديث نجد أنها كانت في المجتمع المدني. وهذا هو قول جمهور أهل العلم أن آية الوضوء نزلت في المدينة، وتفاصيل أحكام الوضوء كانت في المدينة، وأن الطهارة أصلها كان في مكة، والله أعلم بتفاصيل تلك الأحكام. لأن عمل المسلمين استقر في الأخير على هذا الذي نحن عليه. نكتفي بهذا، وإن شاء الله يترجم أخونا أبو حذيفة. واليوم نكتفي بهذا القدر، والله تعالى أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. هذه سائلة من الإمارات تقول: امرأة حائض كتبت «حائضة»، صوابه «حائض». تقول: قرأت في القرآن الكريم علمًا، والمصحف الذي قرأت منه جزء مترجم إلى لغة أخرى، ترجمت معاني الآيات. هل هذه عبادة صحيحة؟ الجواب: نعم إن شاء الله، لا حرج عليها في ذلك إذا كان تفسيرًا أو إذا كان كذلك مترجمًا. بل على القول الصحيح من أقوال أهل العلم أن الحائض إذا احتاجت أن تقرأ بالمصحف جاز لها أن تقرأ فيه، لعدم وجود الدليل الصحيح الصريح المانع من ذلك. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة: «اصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت». قال بعض أهل العلم: والحاج قد يحتاج إلى إراءة القرآن، فلم تمنع المرأة من ذلك. و«صح» عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه أمر عائشة كما في البخاري أن تناوله «الخمرة» من المسجد، فقالت: يا رسول الله، إني حائض. فقال عليه الصلاة والسلام: «إن حيضتك ليست في يدك». والحديث في صحيح البخاري. فالصحيح من أقوال أهل العلم أن الحائض إذا احتاجت أن تقرأ القرآن، خصوصًا وأن فترة الحيض تطول، والمرأة المسلمة وطالبة العلم على وجه الخصوص تحتاج إلى مراجعة القرآن، فإن شاء الله لا حرج في ذلك، والله أعلم. وهذه سائلة من بلجيكا تقول: لي صديقة سلفية، في بعض الأحيان يقع خلاف بيننا. في العادة أقوم بالاعتذار لها مع أني لم أكن مخطئة، وأقوم بذلك لأنها أكبر مني سنًا، وأرسل لها بعض الهدايا انطلاقًا من حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «تهادوا تحابوا». وقع خلاف بيني وبينها قبل فترة قصيرة، ثم اعتذرت لها، لكنها لم تقبل اعتذاري. أرسلت لها هدية، فردت الهدية، وجعلت وسيطًا بيني وبينها لكي يقوم بالإصلاح بيننا، لكنها رفضت كل الطرق، وهي الآن مقاطعة ولا تكلمني. فما هي نصيحتكم لي ولها، بارك الله فيكم؟ أولًا تشكرين على مثل هذا الخلق الذي ينبغي أن يتخلق به المسلم. فالمسلم ينبغي أن يكون سباقًا في الخير، ومن ذلك الإصلاح وعدم المقاطعة، وبقاء الخوة، خصوصًا إذا كانت لله خالصة، وفي ذات الله، وفي طاعة الله. فهذا خلق حسن وجميل، ولا غضاضة ولا حرج ولا عيب ولا نقص أن يكون المسلم، وتكون المسلمة هي المبتدئة بالاعتذار ولو لم تكن مخطئة. فلها في هذا الأجر العظيم. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في مسند الإمام أحمد وغيره من حديث ابن عباس أنه قال: «ألا أخبركم برجالكم من أهل الجنة؟». ثم ذكر النبي في الجنة والشهيد في الجنة إلى آخر أصناف الرجال. وقال: «ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة؟» ثم ذكر المرأة إذا غضبت من زوجها أو غضب زوجها عليها، أخذت بيده وقالت: «والله لا أذوق غمضًا حتى ترضى». والشاهد كان من سبب أنها من أهل الجنة أنها بادرت زوجها بالتصافي والرضى والتسامح والصلح. وهكذا كذلك هذا الخلق مع الإخوة في الله، الأخ مع الأخ، والأخت مع أختها، ينبغي أن يكون المسلم والمسلمة سباقًا في الخير، وفي العفو والصفح. والله عز وجل يقول: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَاف، وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾. فنصيحتي أن هذه الأخت تصبر وتُحسن الذي عليها، وتحاول بين حين والآخر الإصلاح. ومع ذلك أنبه إلى أنه لا ينبغي المبالغة في مثل هذه الأخوة حتى تنقلب إلى عشق وأمور سيئة، أو تنقلب إلى إشغال للقلب والفكر والذهن، وإضاعة للأوقات، وانصراف عن الخير، وإضرار بالدين والدنيا. ربما بعض الناس ينشغل قلبه، فيتقل طاعاته، واجتهاده في الخير، أو في العلم، أو في العمل الصالح. وربما زهد عن الطعام والشراب، واعتزل عن الناس. وهذا مبالغة. بل ينبغي الإنسان أن يجعل الأصل هو الاجتهاد والعلم النافع والعمل الصالح، والأخوة عون لذلك. فإذا انقطعت لسبب من الأسباب لم يمنعه ذلك إن شاء الله من الخير والاستمرار فيه. وقد صح عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: «أحبب حبيبك هونًا ما، عسى أن يكون بغيضك يومًا ما». فالإنسان ينبغي أن يكون معتدلًا في هذا الباب، لا إفراط ولا تفريط، والله تعالى أعلم. تقول السائلة: لو كانت المرأة واضعة بعض الزينة على شعرها، فهل تزيل الزينة التي على شعرها لكي تمسح على الرأس في الوضوء؟ الجواب: إذا كانت هذه الزينة تمنع من وصول الماء إلى الشعر، فإنه يجب عليها أن تزيله. وإن كان يمكن أن تمسح على بعض الشعر وتكمل على هذه الزينة جاز، وكان بمثابة المسح على العمامة والخمار، فيجوز المسح على طرف الشعر والإكمال على الخمار والعمامة، فإن شاء الله هذا مثله. وأما أن لا تمسح شيئًا من شعرها فلا، خصوصًا والشعر يرى بالعين، فلابد أن تزيله أو تزيل بعضه حتى يتيسر مسح الماء على الشعر مباشرة. مع التنبيه أن بعض هذه الزينة مما ينبغي أن تترفع عنه المسلمة، خصوصًا إذا كان هذا من التشبه بالكافرات والفاجرات. فينبغي للمسلمة أن لا تنفتح في هذا الباب في كل ما يأتي من الغرب أو الشرق. بل ينبغي أن تتقيد بما لا يخالف دين الله عز وجل. فأما شيء خالف دين الله عز وجل، ففي المباحة الكثير. الحلال غنية عن مثل هذا الحرام الذي ربما بعضه يضر. وكم من امرأة قد خربت شعرها وأضرت بنفسها بسبب المبالغة في هذه الزينات. وكم من امرأة صار المسلم لا يفرق أو المسلمة لا تفرق بينها وبين الكافرات الفاجرات لتلك الصرخات في الزينة المتابعة لصرخات الكافرات والفاجرات. والمسلم والمسلمة ينبغي أن يترفعوا عن ذلك. قال النبي عليه الصلاة والسلام: «من تشبه بقوم فهو منهم». والله تعالى أعلم. وبهذا نكتفي. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.