الصحيح المسند من دلائل النبوة  130

الصحيح المسند من دلائل النبوة 130

الدرس في الصحيح المسند من دلائل النبوة 130، الدرس الثلاثون بعد المائة:من( قال الإمام مسلم رحمه الله:حدثنا هناد بن السري ...ألححت على ربك وهو يثب على الدرع فخرج وهو يقول:سيهزم الجمع ويولون الدبر ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

دعاء النبي يوم بدر والنصر الإلهي

يروي المقطع قصة يوم بدر حيث دعا النبي ربه لنصرة المسلمين، وأمد الله المسلمين بالملائكة. النصر الإلهي كان نتيجة لإيمان النبي وأصحابه ودعائهم.

مشاورة النبي لأصحابه واستجابة دعائه

يروي المقطع مشاورة النبي لأصحابه في أسرى بدر، حيث نزلت آية تحلل الغنيمة واستجاب الله لدعائه بالنصر. النبي استشار أصحابه وكان مال إلى العفو عن الأسرى.

أهمية المشورة والإيمان في النصر

يُناقش المقطع أهمية المشورة وقوة الإيمان كأسباب للنصر، ويوضح أن العبرة ليست بالعدد بل بقوة الإيمان. كما يتطرق إلى قضية الأسارى وفضل الدعاء.

معنى تباكي عمر ومشاركته الحزن

المقطع يشرح معنى تباكي عمر، حيث يشير إلى مشاركته لحزن الآخرين وليس تكلفه للبكاء. وقد نهينا عن التكلف في البكاء.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. قال شيخنا أبو عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي، رحمه الله تعالى، في كتابه «الصحيح المسند من دلائل النبوة»: قال رحمه الله تعالى: قال مسلم رحمه الله: حدثنا هناد بن السري، وهو التميمي الدارمي، الملقب براهب الكوفة لشدة تعبده، رحمه الله تعالى. وقد كان علماء أهل السنة هم العلماء، وهم العباد، وهم القدوة في العمل بالعلم. قال: حدثنا ابن المبارك، وهو عبد الله بن المبارك، صاحب الفضائل الكثيرة العظيمة حتى شبه بالصحابة، رضي الله تعالى عنهم ورحمه الله، عن عكرمة بن عمار، وهو اليمامي، روى له الإمام مسلم رحمه الله وانتقى من روايته. وروايته عن يحيى بن أبي كثير فيها ضعف؛ لأنه كان يغلط فيها، فهو صدوق، وانتقى له أهل الصحيح من روايته. قال: حدثني سماك الحنفي، وهو سماك بن الوليد أبو زميل الحنفي. وننتبه لغلط قد يغلط به، فرواية سماك عن عكرمة عن ابن عباس فيها الطرابلسي، وليس هو الحنفي، ولكنه ابن حرب. ورواية عكرمة عن سماك عن ابن عباس صحيحة. فقد أخطأ بعض المعاصرين فوقف على رواية عكرمة بن عمار عن سماك عن ابن عباس، فقال: رواية عكرمة عن سماك مضطربة. والصواب: سماك عن عكرمة مضطربة. والمراد بسماك: ابن حرب عن عكرمة مولى ابن عباس، وليس عكرمة بن عمار عن سماك الحنفي ابن الوليد، أبو زميل. قال: سمعت ابن عباس رضي الله تعالى عنهما يقول: حدثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: لما كان يوم بدر، قال: حَدَّثنا زهير بن حرب. وحَدَّثنا تأتي، ويراد بها أحيانًا تحويل الإسناد، وأحيانًا الحديث، وأحيانًا الإسناد. قال: وحدثنا زهير بن حرب، واللفظ له، قال: حدثنا عمر بن يونس الحنفي، وهو ابن القاسم اليمامي، قال: حدثنا عكرمة بن عمار -كما تقدم- اليمامي، قال: حدثني أبو زميل -وهو سماك الحنفي، وهو كذلك ابن الوليد المتقدم- قال: حدثني عبد الله بن عباس، قال: حدثني عمر بن الخطاب، قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف، وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلًا -يعني: ثلاثمائة وزيادة-. قال: فاستقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم القبلة، ثم مد يديه، فجعل يهتف بربه -يعني: يلح بالدعاء-، قال: «اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض». فما زال يهتف بربه مادًا يديه مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه عن منكبيه. فأتاه أبو بكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه، ثم التزمه من ورائه، وقال: «يا نبي الله، كفاك مناشدتك ربك». قال الشيخ: «كذاك» بمعنى كفاك، فإما أن يكون تصحيفًا، وإما أن يكون لغة، وينظر في القاموس، انظروا «مختار الصحاح». قال: «فإنه سينجز لك ما وعدك». فأنزل الله عز وجل: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾، فأمده الله بالملائكة. قال أبو زميل: فحدثني ابن عباس، قال: بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه -يعني: يجري خلفه-، إذ سمع ضربة بالصوت فوقه، وصوت الفارس يقول: «أقدم حيزوم». فنظر إلى المشرك أمامه فخر مستلقيًا، فنظر إليه، فإذا هو قد خطم أنفه، وشق وجهه كضربة الصوت، فاخضر ذلك أجمع -يعني: موضع الضربة-. فجاء الأنصاري فحدث بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «صدقت، ذلك من مدد السماء الثالثة». فقتلوا يومئذ سبعين، وأسروا سبعين. قال أبو زميل: قال ابن عباس: فلما أسروا الأسارى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر: «ما ترون في هؤلاء الأسارى؟» فقال أبو بكر: «يا نبي الله، هم بنو العم والعشيرة، أرى أن تأخذ منهم فدية، فتكون لنا قوة على الكفار، فعسى الله أن يهديهم للإسلام». فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما ترى يا ابن الخطاب؟» قال: قلت: «لا والله يا رسول الله، ما أرى الذي رأى أبو بكر، ولكني أرى أن تمكننا فنضرب أعناقهم، فتمكن عليًا من عقيل فيضرب عنقه، وتمكنني من فلان -نسيبًا لعمر- فأضرب عنقه، فإنها أئمة الكفر وصناديدها». فهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر -يعني: مال إلى رأي أبي بكر-، ولم يهوى ما قلت -يعني: قول عمر-. وراوي الحديث عمر رضي الله عنه، قال: «فلما كان من الغد جئت، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر قاعدين يبكيان». قلت: «يا رسول الله، أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك؟ فإن وجدت بكاء بكيت، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما». فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أبكي للذي عُرض على أصحابك من أخذهم الفداء، لقد عُرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة» -شجرة قريبة من نبي الله صلى الله عليه وسلم، يعني: أشار إليها بيده في الوادي-. قال: وأنزل الله عز وجل: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾، فأحل الله الغنيمة لهم. قال: وقال البخاري رحمه الله: حدثنا محمد بن عبد الله بن حوشب، قال: حدثنا عبد الوهاب، قال: حدثنا خالد عن عكرمة عن ابن عباس -حاوى- حدثني محمد، قال: حدثنا عفان بن مسلم عن وهيب، قال: حدثنا خالد عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال -وهو في قبة يوم بدر-: «اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم». فأخذ أبو بكر بيده، فقال: «حسبك يا رسول الله، ألححت على ربك». وهو يثب في الدرع، فخرج وهو يقول: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾. أورد شيخنا رحمه الله هذا الحديث بهذه الروايات في هذا الموضع من مواضع دلائل نبوته وصدق رسالته عليه الصلاة والسلام في إجابة دعائه. ووجه الدلالة على ذلك ظاهرة؛ فاستجاب الله عز وجل دعاء نبيه عليه الصلاة والسلام يوم بدر، وقد ألح بالدعاء حتى رأى المسلمون صدق هذه الإجابة بظهور معالم النصر، ومشاركة الملائكة في هذا القتال، كما قال الله عز وجل: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾، وفي الآية الأخرى: ﴿بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ﴾، فأمدهم الله عز وجل بملائكة، ونصرهم، وكانوا قلة: ثلاثمائة وتسعة عشر رجلًا مقابل أكثر من ألف، كما جاء في بعض الروايات. وهذا موضع من مواضع كثيرة يتبين بها صدق رسالته ونبوته عليه الصلاة والسلام في إجابة الله لدعائه عليه الصلاة والسلام. وفي الحديث برواياته مسائل كثيرة، من أهم هذه المسائل في هذا الحديث: سنة الله سبحانه وتعالى في الصراع بين أهل الحق وأهل الباطل، ولله حكم في ذلك. يبتل الله عز وجل أهل الحق، فيكتب لهم الدرجات، ويمحو عن من يشاء السيئات، ويكون به التثبيت والامتحان والابتلاء، ويكون به كذلك الإعانة على القوة والتمكين؛ فإنه ليس شيء يكون إلا بتدرج وتعلم، وغير ذلك من الحكم الكثيرة. وإلا فإذا أراد الله عز وجل أن ينصر نبيًا من أنبيائه، قال: «كن»، فيكون، وهو على كل شيء قدير. لكن لحكم كثيرة يكون الصراع بين أهل الحق وأهل الباطل، فتظهر آيات كثيرة، وكذلك مصالح دينية ودنيوية ينتفع بها المسلمون، وتقوم الحجة كذلك على الكافرين وغيرهم بظهور هذه الآيات، فيزداد أهل الإيمان إيمانًا، وتقوم الحجة على من فيه خير فيسلم، ومن ليس فيه خير يعذبه ربنا جل وعلا في الدنيا والآخرة بعدله، ومن فيه خير يكرمه إلى خير الإسلام في الدنيا وفي الآخرة بفضله. وفيه من المسائل كذلك فضل أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما؛ فكانوا من خاصة جلساء النبي عليه الصلاة والسلام. وما أكثر الأحاديث التي تمر معنا وفيها ذكر أبي بكر وعمر، وهكذا كذلك فضل عثمان وعلي رضي الله تعالى عنهما؛ فها هنا ذكر علي، وهكذا كذلك في الحديث الذي قبله ذكر عثمان. ففي هذه الأحاديث فضل هؤلاء الصحابة، وأن فضلهم كفضل ترتيبهم في الخلافة، شيء أجمع عليه الصحابة، ودلت عليه الأدلة. وفيه من المسائل كذلك ما كان عليه نبينا عليه الصلاة والسلام من مشاورة أصحابه تحقيقًا لقول الله عز وجل: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾. وهكذا كذلك فيه أن المشورة ليس لكل أحد، وإنما هي لأهل الحل والعقد. ولكن فرق بين -كما يقال-: رجال ورجال، وزمان وزمان. قد يقول قائل: كان مشورة النبي عليه الصلاة والسلام أبو بكر وعمر وأمثالهم من خيار الصحابة. وفي هذا الزمان من مشورة الخلفاء أو الأمراء أو حتى لو كانت ولاية صغيرة، فالجواب: لن يعدم الإنسان خيرًا بالمشاورة، ويحرص على أن يدني من يظن فيه الخير، فيدعو الله عز وجل بلسان الحال وبلسان المقال أن يجعل له بطانة خير تعينه على المعروف، وتقربه منه، وتبعده من المنكر، وتحذره منه. ومن صدق مع الله صدقه الله، وسيوفق الله عز وجل الصادقين. وهكذا كذلك في هذا الحديث من المسائل ما كان عليه الصحابة رضي الله تعالى عنهم من الشجاعة والقوة مع الأخذ بالأسباب؛ فليست العبرة بالعدد، والعدد بقدر من العبرة بقوة الإيمان واليقين. فلا مانع أن يكون عدد قليل يقاتل فئة كثيرة، والله عز وجل إذا شاء يسر بأسباب النصر. لكن من أهم الأمور أن يكون الإنسان الذي يستعان به في مثل هذه المواقف الصعبة الشديدة على إيمان وقوة يقين؛ لأن هذا من أعظم أسباب النصر. ولهذا فإن الله عز وجل فرق في أول الإسلام وبعد ذلك بحسب قوة إيمان أهل الإسلام؛ فلما كان المنافقون قليلًا كان الرجل بإذن الله يغلب العشرة، ولما كثر النفاق وكذلك تخلخلت صفوف المسلمين بحدثاء العهد بالإسلام، ومن ربما يدخل يريد الدنيا في أول الأمر، كان الأمر على خلاف ذلك: الرجل برجلين، وهكذا. لكل مقام مقال. فالحرص على قوة الإيمان أعظم من الحرص على مسألة العدد والعدة؛ فرب إنسان عنده أحدث الآلات التي ربما يكون بها النصر، لكن إذا صار القلب ضعيفًا جبانًا من يحرك هذه الآلة تتحرك نفسها، ما تتحرك. يفر هذا المقاتل من أول من يسمع صوتًا بسبب الجبن الذي قد سيطر على قلبه وجوارحه. وهكذا كذلك قل بالنسبة لقوة الإيمان؛ فإنها تصنع العجائب. فالاعتناء بقوة الإيمان من أعظم ما ينبغي أن تعتني به جيوش الإسلام، كما أن جيوش الإسلام تعتني بالأسباب الحسية من التدريبات ومن كذلك الأدوات والآلات، فهي تحتاج كذلك إلى -كما يقال-: قوة معنوية بأن يكون هناك دعاة، وقد كان هذا ولعله ما زال موجودًا في صفوف بعض جيوش المسلمين بسم خاص للدعوة، يكون هناك دعاة يعلمون الناس دينهم وعقيدتهم وإيمانهم وإسلامهم، فيكون هؤلاء المقاتلون أقوياء بربهم سبحانه وتعالى؛ لأن قوة الإيمان واليقين من أعظم أسباب النصر. وهكذا فيه من المسائل كذلك هذه المسألة في قضية الأسارى، وأنه لا يفادى المشركون في القتال. وهل هذا الحكم منسوخ؟ في هذا خلاف بين أهل العلم، والصحيح أن في هذا تفصيلًا؛ فالأصل أن أهل الشرك لا يفادون، لكن إذا اقتضت المصلحة ذلك واندرأت به مفسدة فيجوز. والنبي صلى الله عليه وسلم اجتهد في هذا وشاور، وكان هذا في هذه الغزوة، وفعله الصحابة بعد ذلك -يعني: أن الأمر بحسب المصلحة-. الأصل هو أن الحربي يقتل، هذا هو الأصل كما جاء معناه في حوادث أخرى كثيرة، كما في قصة سعد بن معاذ مع اليهود، هذا هو الأصل، لكن يجوز الخروج عن هذا الأصل إذا اقتضت المصلحة ذلك. وفيه من المسائل كذلك وجوب الوفاء بالعهود، ولو حصل في الاجتهاد شيء من الخطأ. النبي عليه الصلاة والسلام صالح المشركين على المفاداة، فنزلت الآية: ماذا حصل؟ هل نقض ذلك الأمر؟ لم ينقضه عليه الصلاة والسلام؛ لأنه أمر قد تم. وهكذا ينبغي أن يكون المؤمن ثابتًا على ما يعاهد، فلا ينقض عهدًا ولا يغدره. ولو كان مع كافر، فالمسلم ينبغي أن يكون قدوة في هذا الباب. فإذا كان في مثل هذا المقام وهو وحي من الله سبحانه وتعالى، ونسخ للحكم، لكنه لما بعد ذلك. أما ما قبل فقد مضى وتم. وفيه من المسائل كذلك فضل الدعاء والإلحاح فيه؛ فإذا كان نبينا عليه الصلاة والسلام -وهو رسول الله جل وعلا- يلح بالدعاء، فمن دونه من باب أولى أن يحرص على الدعاء في الأمور العامة والأمور الخاصة؛ لأن في ذلك أعظم عبادة لله أولًا، وأعظم عون للعبد في نصرة الله عز وجل له. وهكذا في هذه الآيات التي ذكرت مع سبب نزولها بيان سبب نزول هذه الآيات من سورة الأنفال، و«آل عمران»، و«القمر». قال: «طيب لهنا إن شاء الله». يقول: «ما معنى تباكي عمر؟» معنى تباكي: يعني أنه ليس يصطنع البكاء -بمعنى: يتكلفه- فقد نهينا عن التكلف، لكن يشاركهم حزنهم، يشاركهم حزنهم هذا المقصود. والله أعلم.