الدرس في شرح مختصر السيرة 138، الدرس الثامن والثلاثون بعد المائة:من( حوادث سنة سبع وثلاثين ... وصح عنه أنه قال في الخوارج:يخرجون على حين فرقة من الناس تقتلهم أقرب الطائفتين إلى الحق ). ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني
يتناول هذا الفصل نشأة الخوارج وسبب خروجهم على علي بن أبي طالب بعد التحكيم في صفين، ويبرز صفاتهم مثل اعتناءهم بالقرآن دون فهمه أو العمل به. كما يشير إلى حوار عبد الله بن عباس معهم وكيف دحض شبهاتهم بأدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية.
يتناول هذا الفصل قصة الخوارج ومواجهتهم من قبل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ويبرز أهمية احترام الصحابة وتقديرهم لما لهم من مزايا وخصائص. كما يشير إلى مكانة الصحابة عند الله ورسول الله، حيث يذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي ينهى عن سبهم ويُشيد بفضلهم.
يتناول هذا الفصل مواقف الخوارج التاريخية مثل قتلهم لعلي بن أبي طالب، ويوضح موقف أهل السنة من الأحداث التاريخية والاجتهادات المختلفة في تلك الفترة. كما يشدد على أهمية الكف عن ذكر ما وقع بين الصحابة من خلافات تجنبا للفتنة.
الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله. يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك، حفظه الله تعالى. والآن مع المادة: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى، في كتابه «مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم»: قال حوادث سنة سبعين وثلاثين. قال: ثم دخلت السنة السابعة والثلاثون، فسار علي رضي الله عنه والتقاه وأهل الشام بصفين، لسبعين بقين من المحرم. وصفين اسم موضع بين الشام والعراق، فكانت به الوقعة المشهورة. فلما اشتد البلاء على الفريقين وطال أياما، وكثر القتل بينهم، رفع أهل الشام المصاحف على رؤوس الرماح، ونادوا: ندعوكم إلى كتاب الله. فسر الناس، فانتهوا إلى التحكيم. فحكم أهل الشام عمرو بن العاص، وحكم علي بن أبي طالب أبا موسى الأشعري، رضي الله عنهما. وكتبوا بينهم العهود بالرضا بما يحكم به الحكمان. فلما حل الموعد في رمضان، توافوا بأدرح بدومة الجندل، فلم يتفق الحكمان على شيء، وانصرف علي رضي الله عنه إلى العراق، ومعاوية رضي الله عنه إلى الشام. فلما وصل علي الكوفة، خرجت عليه الخوارج وكفروا، حيث رضي بالتحكيم، وقالوا: لا حكم إلا لله. واجتمعوا بحرورة -اسم موضع بالعراق- فسموا الحرورية، يعني لأجل اجتماعهم في ذلك المكان، وقيل غير ذلك. قال: فأرسل علي إليهم عبد الله بن عباس، فأتاهم رضي الله عنه. قال: فلم أر قوما أشد اجتهادا منهم، ولا أكثر عبادة. فقال: ما تنقمون؟ قالوا: ثلاث. إحداهن أنه حكم الرجال في أمر الله، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾. والثاني أنه قاتل ولم يسبي ولم يغنم، فإن كانوا مؤمنين فما حل لنا قتالهم، وإن كانوا كافرين فقد حلت لنا أموالهم وسبيهم. والثالثة أنه محى نفسه من أمير المؤمنين، فإن لم يكن أمير المؤمنين فهو أمير الكافرين. فقلت لهم: أرأيتم إن قرأت عليكم من كتاب الله، والحكم مما لا تنكرون، أترجعون؟ قالوا: نعم. فقلت: أما قولكم إنه حكم الرجال في دين الله، فإن الله تعالى يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِلَى قَوْلِهِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوُو عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾. وقال تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾. أنشدكم الله، أفتحكيم الرجال في إصلاح ذات بينهم، وحقن دمائهم وأموالهم أحق أم في أرنب ثمنها ربع درهم، أو ببع امرأة؟ فقالوا: اللهم بلى في حقن دمائهم وإصلاح ذات بينهم. فقلت: أخرجت من هذه؟ قالوا: اللهم نعم. وهذا واضح في جوابه رضي الله عنه، كيف ألزمهم بأدلة الكتاب، ما تذهب به شبهتهم. وبه نعرف كذلك عجلة أهل الأهواء، وقلة علمهم، وبعدهم عن معرفة الفقه. قال: وأما قولكم إنه قاتل ولم يسبي ولم يغنم، أفتسبون أمكم وتستحلون منها ما تستحلونه من غيرها؟ -يشير إلى عائشة رضي الله عنها- فيما وقع قبل ذلك في الجمل. قال: فإن قلتم نعم فقد كفرتم، وإن زعمتم أنها ليست لكم بأم فقد كفرتم، لأن الله يقول: ﴿أَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾. فإن كنتم تترددون بين ضلالتين، فاختاروا أيتهما شئتم. أخرجت من هذه؟ قالوا: اللهم نعم. فبين لهم رضي الله عنه أنه لا يجوز سبي المؤمنات، فإذا كان هذا في حق أم المؤمنين، فكذلك في حق المؤمنات. وعلم أن القتال الذي وقع هو قتال تأويل، ولا يجوز السبي ولا الغنيمة في قتال التأويل. قال: وأما قولكم إنه محى نفسه من أمير المؤمنين، فإن النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية أراد أن يكتب بينه وبين قريش الصلح، فقال لي علي: أكتب: هذا ما قاض عليه محمد رسول الله. فقالوا: لو نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك، ولكن أكتب: محمد بن عبد الله. فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «أمح يا علي». فقال: والله لا أمحوك أبدا. قال: فأرني موضعه. فأراه ذلك، فمحاه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده -يعني أنه كان أميا لا يقرأ- فطلب من علي رضي الله عنه أن يشير إليه. وما وقع في صلح الحديبية قصة مشهورة، أصلها في الصحيحين، جاء معناها عن عدد من الصحابة. قال: فوالله لرسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من علي. أخرجت من هذه؟ قالوا: اللهم نعم. قال: فرجع منهم أربعة آلاف، وخرج عليه باقيهم، فقاتلوه، فقتل منهم مقتلة عظيمة، وأمر بالتماسي المخدج ذي الثدية. فلما وجدوه سجد لله شكرا. وهذه القصة بعضها ثبت في الصحيح، وبعضها خارج الصحيح، وهي قصة ثابتة صحيحة، صحت عن عبد الله بن عباس وعلي رضي الله عنهما في الخوارج. قال: وفي هذه السنة مات خباب بن الأرت، وخزيم ذو الشهادتين، وسفين مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعبد الله بن سعد بن أبي السرح، رضي الله عنهم. فهذا أهم أحداث هذه السنة، سنة سبع وثلاثين. ويقال: إن ما وقع بين الصحابة رضي الله عنهم في صفين بنحو ما وقع في الجمل، فإنهم لم يريدوا القتل ولا القتال، ولكن أهل الفتنة والنفاق هم الذين أججوا -يعني فعلوا- ما كان فيه سبب القتال وشرره. فكان في ذلك ما كان أمرا قضاه الله عز وجل بحكمته. فكان الامتحان والابتلاء، امتحن الصحابة رضي الله عنهم بما وقع بينهم، ومن بعدهم يمتحن بما يكون عليه موقفه. والواجب على أهل الإسلام أن يكفوا عن ذلك، كما يروى عن عمر بن عبد العزيز، رحمه الله تعالى، أنه كان يقول: «تلك دماء سلم الله سيوفنا منها، فلنسلم ألسنتنا منها» -يعني لا يتعرض الإنسان بذكر شيء يحاسب عليه يوم القيامة-. ثم الصحابة رضي الله عنهم لا يذكرون إلا بالجميل، لا يذكرون إلا بالجميل، فيثنى عليهم الثناء الحسن، ويذكرون بالخير. وكما تقدم: لو قدر أن أحدهم أخطأ، فهو متأول ومجتهد، فهم بين الأجر والأجرين. وما تحقق فيه الخطأ فيمحى في بحر حسناتهم، رضي الله عنهم أرضاهم. وما أكثر حسناتهم. وكما قال ابن القيم: «الماء إذا بلغ قلتين لم يحمل الخبث». وكما قال شيخ الإسلام: إن كان هناك ما يتاب منه، فهم أقرب إلى التوبة، وأرجى فما ترجوه أيها المسلم من خطيئتك من توبة وإنابة إلى ربك، فهم أرجى منك لسابقتهم وفضلهم، وغير ذلك مما كانت لهم الخصائص والمزايا والسبق فيها. فلذلك ولغيره، كان الواجب الكف فيما وقع بينهم، رضي الله عنهم أرضاهم. وأما ما ذكر من مسألة التحكيم، فكما ذكر ابن عباس رضي الله عنه أرضاه في جوابه للخوارج: أن ذلك كان في مصلحة حقن الدماء. وهو يؤكد ما تقدم من أنهم اجتهدوا، رضي الله عنهم أرضاهم. وكان الأمر الذي أراده الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾. وقصة الخوارج هذه فيها عظات ودروس عظيمة كثيرة، لكن حسبنا من ذلك ما تقدم. ويكفي المسلم أن يعلم كيف حال الخوارج في زمن الصحابة، رضي الله تعالى عنهم، استحلوا دماء خير الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم. فكيف بمن بعدهم، بمن اتخذ طريقتهم؟ فإنهم من باب أولى أن لا يتورعوا في دماء المسلمين. ويكفيك كذلك درسا آخر: أن تعلم أنهم لقلة علمهم، وكذلك بعدهم عن الفقه وعن الخير، كانوا على هذا الأمر، حتى أنهم تجاسروا على تكفير الصحابة، واستحلال الدماء والأموال والأعراض. وإن تعجب، فعجب ما بعد ذلك: كيف استحلوا هذه الدماء والأموال والأعراض؟ وفي مجلس مع ابن عباس رضي الله عنه يرجع أربعة آلاف، يرجع أربعة آلاف. وهذا يدلك على ما عليه الخوارج من البعد عن العلم، وكذلك عن العمل. فليس العمل حقيقة هو بكثرة العبادة مع جهل. وإلا فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام فيهم: «يخرج من ضيضه هذا قوم تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم، وصيامكم إلى صيامهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية». ومعناه: يخرجون من الدين خروجا قويا سريعا، كما إذا رميت الرمية -أي الهدف- ودخل السهم منها هنا وخرج منها هنا، فكذلك يدخل هؤلاء منها هنا ويخرجون منها هنا في سرعة وشدة. وهذا هو الواقع في وصفهم. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ولن يشاد هذا الدين أحد إلا غلبه». وهذا هو الواقع. وفيه كذلك: ألا نغتر، ألا نغتر بكثرة العبادة من أحد، فكثرة العبادة ليست علامة على الصواب أن صاحبه على صواب حق. فقد يظل الإنسان مع وجود العبادة عنده. وفيه كذلك تنبيه لكل مسلم وفق لخير: أن لا يغتر بالخير الذي معه، فقد يستدرجه الله جل وعلا من حيث لا يشعر. قد يستدرج من حيث لا يشعر. وهكذا كذلك في هذا لفتة أخرى: وهي أن هؤلاء إذا كانوا قد اغتروا بما هم عليه، فكذلك من بعدهم من الخوارج لهم شبه يغترون ويغرون غيرهم بها. ومن ذلك كونهم مثلا يدعون أنهم يعتنون بالقرآن. فقد كان الخوارج كذلك يعتنون بالقرآن، ولكن كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يجاوز حناجرهم»، فهم يقرؤونه ولكنهم لا يفقهونه، أجهل الناس به وبالعلم به. ولهذا كما قال بعض أهل العلم: من صفات الخوارج اعتناؤهم بالقرآن من جهة تلاوته، لا من جهة فقه والعمل به. وهذا موجود إلى يومنا هذا. فخوارج هذا العصر، العلم الذي يجتهدون فيه ماذا؟ علوم القرآن. تجدهم يتفاخرون أن عندهم كذا وكذا من الحفاظ، وأن عندهم القراء أصحاب القراءات وكذا وكذا. ولا يعني ذلك أن لا يعتني أهل السنة وأهل الحق بعلوم القرآن، يعتنون به، لكن يعتنون كذلك بمعرفة فقه والعمل به. فإن ذلك مما ينبغي أن يعتنى به أعظم من الاعتناء بالتلاوة. فليس المقصود هو التلاوة فقط، فالتلاوة وسيلة، والعمل والفقه هو الغاية التي يصل بها إن شاء الله إلى صلاح الدنيا والآخرة. ولا يفهم أحد أن هذا فيه تزهيد في تلاوة القرآن والاعتناء به، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث عثمان في البخاري وغيره: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»، فيدل على أن خيرية المرء بخيرية تعلمه، أو بسبقه في تعلم القرآن. قال رحمه الله تعالى: حوادث سنة ثمان وثلاثين. ثم دخلت السنة الثامنة والثلاثون، وفيها قتل محمد بن أبي بكر وأحرق. وهذا ما تقدم، وسبقت الإشارة إليه في حوادث سنة ست وثلاثين. وما يروى عن عائشة، قلنا أننا نحتاج إلى الوقوف في معرفة صحته، لأنه روي في كتب التاريخ والسير، ولم أقف له على إسناد، لم أقف له على إسناد صحيح. وإن شاء الله نبحث فيه ونتعاون جميعا في النظر في إسناد فيه. وإلا فهو من البلاغات والمرسلات التي تذكر في كتب السير، وهي مما لا يصح، وليس لها أصل. قال: وفيها مات سهل بن حنيف، وصهيب الرومي. ثم دخلت السنة الأربعون -يعني أنه اختصر وذكر أهم الأحداث في ذلك- قال: وفيها كتب معاوية إلى علي: أما إذا شئت فلك العراق ولي الشام، ونكف السيف عن هذه الأمة، ولا نهريق دماء المسلمين. ففعل وتراضيا رضي الله عنهما على ذلك. وفيها قتل علي رضي الله عنه، قتله ابن ملجم، رجل من الخوارج، لما خرج لصلاة الصبح، لثلاثة عشر ليلة بقيت من رمضان. فبايع الناس ابنه الحسن، فبقي خليفة نحو سبعة أشهر، ثم سار إلى معاوية. فلما التقى الجمعان، علم الحسن: ألن تغلب إحدى الفئتين حتى يذهب أكثر الأخرى؟ أو لن تغلب إحدى الفئتين حتى يذهب أكثر الأخرى؟ وليس في هذا خير، وكله لا ينفع المسلمين. قال: فصالح معاوية وترك الأمر له، وبايعه على أشياء اشترطها، فأعطاه معاوية إياها وأضعافها. فصدق بذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: «إن ابن هذا سيد، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين». والحديث في البخاري وغيره. قال: وصح عنه أنه قال في الخوارج: «يخرجون على حين فرقة من الناس، تقتلهم أقرب الطائفتين إلى الحق». فخرجت الخوارج، وقاتلهم علي رضي الله عنه. ولا يعني ذلك تنقص من كان مع معاوية، رضي الله عنه أرضاه، لكن أهل السنة في هذه المسألة -أي في تصويب إحدى الطائفتين- على مذاهب، فمنهم من يتوقف، ومنهم من يرى أن عليا رضي الله عنه هو المصيب، ومنهم من يجعل لكل واحد منهم حظا ونصيبا من الاجتهاد. وأما من قال بأن عليا رضي الله عنه هو المصيب، استدلوا ببعض الأحاديث، ومنها ما أشار إليه المؤلف، ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم: «تقتل عمار الفئة الباغية». وقد قتل على أيدي من كان في الجهة الأخرى. ومع ذلك لا يمنع ذلك أن يبقى الفضل لكل الصحابة، رضي الله عنهم، فهم مجتهدون، ولكن المجتهد مصيب أو مخطئ. وليس بقول من قال من أهل السنة: أن فلانا مصيبا، معناه النقص للآخر، لأن المصيب والمخطئ كل منهما بين أجر وأجرين. وقد اجتهدوا، رضي الله عنهم أرضاهم، وأرادوا الحق والصواب. والله عز وجل يغفر لهم فيما قد سبق من سابقتهم، وكذلك عظيم عملهم. ويكفيهم في ذلك كونهم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين قال فيهم: «لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه». إلى هنا والله تعالى أعلم.