شرح مختصر شعب الإيمان 23

شرح مختصر شعب الإيمان 23

الدرس في شرح مختصر شعب الإيمان 23، 40-تحريم الملابس والزي والأواني وما يكره منها . ألقاها الشيخ عبدالله بن مرعي العدني

تحريم لبس الحرير واستعمال الذهب والفضة

المقطع يتناول تحريم لبس الحرير واستعمال آنية الذهب والفضة للرجال، ويبين العلة من وراء هذا التحريم. يشير إلى أن هذا التحريم يمتد ليشمل ما يشبه هذه الأواني في الكبر والترف.

ضوابط اللباس الرجالي وتجنب الإسراف

يناقش ضوابط لباس الرجل في الإسلام، ويحذر من الإسراف والتبذير وتجاوز الحدود الشرعية. يشير إلى أهمية الاعتدال في اللباس وتجنب التشبه بالنساء أو المبالغة في الزينة المنهي عنها.

كيفية لبس الثياب وتجنب الإسبال

يُناقش كيفية لباس المسلمين للثياب وتجنب الإسبال وثوب الشهرة. يُوضح أن النبي نهى عن الإسبال وثوب الشهرة والتشبه بالكفار والفجار في اللباس.

أثر مخالطة أهل الغضب والفساد

ينبغي على المسلم تجنب الاختلاط بأهل الغضب من الكفار والفساق والفجار وغيرهم. هذا يحافظ على سلامة المسلم من التأثر بسلوكياتهم السلبية.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، يسر إخوانكم في موقع دار الحديث بالشحر أن يقدموا لكم هذه المادة لفضيلة الشيخ أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن مرعي بن بريك حفظه الله تعالى. قال المؤلف رحمه الله تعالى: «تحريم الملابس والزي والأواني وما يكره منها» يعني من شعب الإيمان اجتناب المحرمات مما جاء تحريمه من الملابس والزي والأواني وما يكره منها، وليس معناه تحريم الملابس مطلقًا؛ لأن الأحاديث الواردة يفهم منها المراد. قال رحمه الله لحديث أنس بن مالك في الصحيحين: «من لبس الحريرة في الدنيا فلن يلبسها في الآخرة». وحديث حذيفة رضي الله عنه: «لا تلبسوا الحريرة ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الفضة والذهب، ولا تأكلوا في صحافها؛ إنها لهم في الدنيا وهي لكم في الآخرة». وحديث ابن مسعود رضي الله عنه في صحيح مسلم: «إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس». وحديث أبي بردة رضي الله عنه في الصحيحين، قال: «أخرجت إلينا عائشة كساءً ملبداً وإزاراً غليظاً، فقالت: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذين». وحديث عبد الله بن عمر فيهما: «لا ينظر الله تعالى يوم القيامة إلى من جر ثوبه خيلاء». هذه مجموعة من الأحاديث، وهي كما أشار في الصحيحين أو في أحدهما، وفيها أصناف مما جاء فيه النهي من الألبسة التي يجب على المسلم أن يجتنبها، وإشارة إلى ما ينبغي أن يحرص عليه المسلم. أما الحديث الأول، حديث أنس رضي الله عنه، فيه تحريم لبس الحرير؛ أي على الرجال، وهكذا كذلك الديباج في حديث حذيفة، وهو نوع من أنواع الحرير. والشرب في آنية الفضة والذهب فهو كذلك محرم، لا يجوز الشرب في آنية الذهب والفضة ولا الأكل في صحافها. هذا من جهة الدليل، أما من جهة التعليل، فقد ذكر العلماء عللاً منها: أنه مفضٍ للإسراف والتبذير، وتشبه بالكفار والفجار وأهل الكبر، وهو كذلك يضر بخلق المسلم. المسلم أدب في هذا الدين على أن يكون من أهل العطاء والسخاء، ومن يستعمل الذهب والفضة آنية لن يكون من أهل هذا الوصف. فإن النبي صلى الله عليه وسلم صح عنه من غير وجه في حديث جابر وغيره أنه لو كان له مثل أحد ذهباً لن يمر عليه ثلاثة أيام إلا وليس عنده منه درهم واحد؛ يعني لفعل به هكذا، وهكذا كما قال: أي أنفقه في سبيل الله. فكيف يتخذ مسلم آنية الذهب والفضة وهو يعلم أن في المسلمين من فيه من الفقر والفاقة من يحتاج إلى مثل هذا للنفقة؟ فلأجل هذا وغيره، وما قد يؤثره من كبر وبطر وغير ذلك، حرم الإسلام استعمال الذهب والفضة كآنية، ولبس الحرير كذلك. ذكر العلماء عللاً كثيرة، ومنها أنه يفضي إلى ليونة في الخلق، ولهذا لم يرخص للرجال إلا عند الضرورة؛ فالضرورات تبيح المحظورات، كمن به شيء في جلده لا يستطيع أن يلبس الثياب إلا أن يكون حريراً، فصح عن النبي صلى الله عليه وسلم الإذن فيه، أو شيء يسير يخلط يدفع به غلظ الثياب، فقد جاءت فيه الرخصة في حديث عمر وغيره: أربعة أصابع قدر أربعة أصابع يخلط به الثوب؛ يعني توزع على الثوب، فتكسبه شيء من اللين. الحاصل: المسلم يجب أن يضبط نفسه في كل شيء بما جاء في هذا الدين، فمن شعب الإيمان أن يضبط المسلم نفسه في باب الألبسة والأواني ونحوها بما جاء في الشرع؛ فإن هذا من الإيمان ومن شعبه. ثم ذكر حديث عبد الله بن مسعود: «إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس». ومعنى الإشارة فيما يتعلق بهذا المعنى: أولاً اجتناب كل لبس أو آنية أو زي أو غيره فيه معنى الكبر والبطر والترفع على الناس؛ فالإسلام يحرم ذلك. فاستعمال الحرير والذهب والفضة فيه هذا المعنى، وهكذا كذلك ما كان بمعناه. فلو قال إنسان: ما رأيكم باستعمال آنية مرصعة باللؤلؤ أو الياقوت؟ يقال: كذلك هذا لا يجوز. فإن قال: أين الدليل؟ لا دليل من الكتاب والسنة على تحريم آنية اللؤلؤ والياقوت. الجواب: العلة واحدة؛ فإن الشرع لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع، والمتماثلات يلحق بعضها ببعض. لما كانت العلة الموجودة في الفضة والذهب موجودة كذلك في الياقوت واللؤلؤ إذا استعمل آنية، فهو لذلك محرم؛ لأنه فيه معنى الكبر والبطر وغمط الناس. وهكذا قل كذلك في الألبسة إذا حليت بالذهب والفضة، وما كان بمعناها؛ أي بالنسبة للرجال. أما الفضة، فقد أذن النبي صلى الله عليه وسلم في اليسير منه أن يتخذ خاتماً. وأما أن يكون فيه توسع ينافي ما جاء في هذا الباب، فهو على الصحيح أنه كذلك ينبغي أن يتقى. فلو قال قائل: جاء النهي عن آنية الذهب والفضة، فلو لبس ثوباً مرصعاً بالذهب، هل يجوز للرجل أن يلبسه؟ الجواب: لا يجوز؛ فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه «نهى عن لبس الذهب»؛ أي للرجال. فلبسه ليس في حلي فقط، بل حتى في الثياب. فإن قال: في الفضة؟ يقال: كذلك الأحوط اجتناب التوسع فيه؛ يعني أن يكون لباساً كاملاً مليئاً بالفضة؛ لأنه فيه معنى نهي عن آنية الفضة. أما شيء يسير مع الحاجة كالخاتم ونحوه، فهذا مما أذن فيه، أو في قفضة السكين أو السيف، فهذا مما يدخل في هذه الرخصة. أما التوسع بما هو أكثر من ذلك، فهذا لا يجوز؛ الأحوط اجتنابه؛ لأن المنع إما من جهة الإسراف والتبذير والكبر الذي يخشى منه، أو كذلك ما يكون من معنى الأنوثة التي ينبغي أن نتجنبها الرجال. فلو قال قائل: لبس سلسلة الفضة للرجل جائزة أو غير جائزة؟ يقال: غير جائزة؛ لماذا؟ لأن فيه تشبهاً بالنساء؛ فيه تشبه بالنساء. وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم «الرجل يلبس لبسة المرأة». والمعنى الآخر: «إن الله جميل يحب الجمال» في إشارة إلى أن هذا الحديث يدل على أن التجمل في دين الإسلام لا ينهى عنه، لكن بالمأذون فيه، لا بما يتوسع فيه في غير المأذون فيه؛ فننتبه لهذا. فالله جميل يحب الجمال، يلبس اللباس الطيب، وكذلك يحرص على نقاء هذه الألبسة، لكن ليس معنى أن يلبس المنهي عنه من الحرير أو الذهب أو ما كان بمعناه مما فيه معنى الكبر والبطر. فلو لبس ثياباً فيها من الإسراف والتبذير ما فيها، لدخل كذلك في النهي؛ لعموم قول الله عز وجل: «ولا تبذر تبذيراً؛ إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين، وكان الشيطان لربه كفوراً». بعض الناس ربما يلبس ثوباً بما قيمته قيمة بيت، يوجد هذا، وهذا مما يدخل في معنى التبذير، مما يدخل في معنى التبذير والتبذير حرام. «وكلوا واشربوا ولا تسرفوا؛ إنه لا يحب المسرفين». والإسراف التوسع في المباح والحلال حتى يصل إلى الحرام. والتبذير وضع المال الحلال في غير موضعه، فيكون حراماً. ثم ذكر حديث أبي بردة، وفيه: «أخرجت إلينا عائشة كساءً ملبداً وإزاراً غليظاً، فقالت: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذين». ومعنى الإشارة إلى ما كان عليه نبينا عليه الصلاة والسلام من تواضعه، وكذلك بساطة عيشه. فقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم في كساء ملبد وإزار غليظ، وهذا يدل على ما كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام من المسكنة؛ فإنه لم يكن كحال المترفين، بل لبس الكساء الملبد والإزار الغليظ عليه الصلاة والسلام، وهو رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وقبض في هذين الثوبين. ونحن نأتس به عليه الصلاة والسلام ونقتدي به، فينبغي للمسلم أن يكون في هذا الباب وسطاً، لا بالذي يترك نفسه فيهملها فيكون بذلك شعثه وغبرته؛ فإن الله جميل يحب الجمال، ولا بالذي يغلو حتى يدخل في الإسراف والتبذير، أو أعظم من ذلك من أن ينافس أهل الكبر والبطر والخيلاء. فينبغي أن يكون وسطاً بين هذا وهذا، وهذا الوسط يتفاوت فيه الناس. فمثلاً يوجد قط رخيص ويوجد قط أغلى قليلاً ويوجد قط أرفع، وكله من المباح الحلال، ولا شك أن اختلاف الجودة تكون زيادة في التنعم بنعمة الله والتجمل، فلا مانع ما دام الإنسان يستطيع أن يشتري، وكله من الوسط أن يأخذ أرفع هذه الأنواع الثلاثة، لا مانع من ذلك، بل قد يكون هو المستحب. فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده، كما أنه لا يتكلف؛ لا يتكلف؛ لا يتكلف إذا كانت استطاعته محصورة، فينبغي أن يكون معتدلاً في معيشته؛ فقد نهينا عن التكلف. وهذا الباب ينبغي أن يفقه تمام الفقه حتى يسلك العدل فيه؛ فإن الله يأمر بالعدل، العدل حتى مع النفس في نفقتك؛ فليس من العدل أن تجعل نصف معيشتك في الثياب؛ ليس من العدل، لكن تأخذ منه بقدر حاجتك وبما لا يضر بحوائجك الأخرى. لكن وسع الله على إنسان آخر يستطيع أن يشتري شيء؛ بالنسبة للأول هو شيء غالي، لكن بالنسبة للثاني هو شيء وسط، وكله بحدود الوسط المباح الحلال؛ فما دام أنه لا يضر بحوائجك الأخرى، فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده. فالأمر في هذا وسط، ينبغي أن يعتدل في هذا الباب. فمثلاً من باب توضيح الأمر؛ لأن بعض الناس يشكل عليهم تطبيق مثل هذه المسائل مع نفسه ومع أهله ومع ولده. قد يظن أن هذا من الإسراف والتبذير، وهو قد يكون من الشح والبخل، ومن كذلك عدم إظهار نعمة الله عليك وعلى أهلك. فمثلاً قد يوجد ثوب تشتريه بما يعادل ستة آلاف ريال يمني أو سبعة آلاف، وأنت بفضل الله من الله عليك لك دخل شهري يعادل ستين ألفاً؛ فالستة آلاف ليست كثيرة أن تشتري ثوباً في رأس كذا وكذا شهر تتجمل به في نفسك، وكذلك في مواضع عبادتك لربك؛ ليس بكثير. وهكذا كذلك نحو هذا، لو أخذت شيئاً لأهلك أو كذلك لولدك حول هذا. بخلاف من له نفقة أو كسب نصف هذا الكسب؛ فهنا يحق لمثل هذا الإنسان أن يقتصد؛ بدل من أن يشتري ثوب بستة آلاف، يشتري بكم؟ بثلاثة آلاف بنصفه. وإذا منع أهله قالوا: نريد هذا، قال: ستة آلاف كثير، ونحن نفقتنا يسيرة، نشتري بثلاثة آلاف؛ لم يكن مقصراً مع أهله ولا بخيلاً عليهم. لكن لو الله وسع عليه، وطلب أهله شيء طيب، وهو من المباح الحلال الذي أحله الله، فلا يضيق عليهم؛ بل يظهر نعمة الله عليه. فالأمر وسط، لا إفراط ولا تفريط، وينبغي كذلك أن يكون الأهل على رفق بالأزواج، وأن لا يشق عليهم. ثم ذكر حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «لا ينظر الله تعالى يوم القيامة إلى من جر ثوبه خيلاء». وهذا في كيفية لبس الثوب؛ فمن مواضع الإيمان أن يضبط المسلم نفسه حتى في كيفية اللبس. فالإسبال في الثياب من الخيلاء؛ فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الإسبال هو الخيلاء في حديث ابن عمر: «وما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار». ومثله الثوب، ومثله السراويل؛ فلا يجوز للمسلم أن يسبل في ثيابه؛ أولاً طاعة لله ورسوله، وثانياً لأنه ليس خلق أهل الإسلام؛ بل هو خلق أهل الكفر والفجور من أهل الكبر والبطر. ولا يجوز للمسلم أن يتشبه بأمثال هؤلاء؛ ولهذا نهي عن ذلك؛ لأنه يفعل ذلك أحد رجلين: إما متكبر أو متخنث؛ فليس هذا من صفات أهل الإسلام؛ ولهذا نهي المسلم أن يلبس الثوب أو الثياب على هذا الوصف. بخلاف المرأة؛ لأنه يطلب منها الستر؛ أمرت أن ترخي الثياب ترخيه ذراعاً، إن كان لا يضرها، أو دون ذلك؛ كما صح معناه عن النبي عليه الصلاة والسلام. وهذا معنى من معاني الكيفية. ومنه ما قد يكون كذلك من ثوب الشهرة؛ وقد روي في ثوب الشهرة والنهي عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث يحسنه بعض أهل العلم، وهو بمجموع طرق يرتقي إلى الحسن. فلا يجوز للمسلم أن يلبس ثوب الشهرة؛ لأنه فيه هذا المعنى، وهو الخيلاء؛ بعض الناس يحب أن يتميز عن الناس، وهذا التميز بهذا المعنى والوصف فيه معنى الخيلاء والترفع على الناس؛ فلذلك نهي المسلم عن ثوب الشهرة لهذا المعنى، ولأجل ما قد يفضيه من أمور أخرى كالحسد واستصغار الناس وغير ذلك من المفاسد الأخرى. وهكذا كذلك من مواضع النهي عن كيفيات الألبسة النهي عن لبس الشيء الضار؛ فلا ضرر ولا ضرار. ومن ذلك ما يكون فيه كشف العورات للرجال وللنساء؛ فإنه كذلك لا يجوز. فنهي. وذكر من هذين الصنفين: «نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات» الحديث؛ فلعن النبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء، وأمر بلعن أمثال هؤلاء. وهكذا كذلك من ذلك: أن يلبس الرجل لبسة المرأة، أو المرأة تلبس لبسة الرجل؛ فهذا من الكيفيات المحرمة؛ سواء أن يكون من خصائص الرجال تلبسه النساء، أو من خصائص النساء يلبسه الرجال، أو في كيفية اللبس؛ فإنه لا يجوز ذلك؛ كل ذلك محافظة على المسلم أن يبقى على فطرته، والمسلمة أن تبقى على فطرتها، وأن لا يحصل في ذلك ما يضر بأخلاق المسلمين. ومن ذلك: أنه نهي عن التشبه بالكفار في ألبستهم، والفجار والفسقة؛ «فمن تشبه بقوم فهو منهم»؛ فلا يجوز للمسلم أن يتشبه بالكفار؛ حتى ولو كان أصل هذا اللبس مباحاً؛ إذا صار من خصائص الكفار؛ فلا يجوز التشبه بهم؛ ننتبه لهذا. قد يكون اللبس بأصله مباح، لكنه إذا صار من خصائص الكفار؛ فينبغي أن نحذر من ذلك، وأن نخالفهم؛ فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس أنه كان عليه الصلاة والسلام في مكة يزدي شعره؛ مخالفة للمشركين؛ إذ كانوا يفرقون شعورهم. فلما قدم المدينة، ولم يكن في المدينة من المشركين، وإنما كان اليهود، وكانوا يزدون؛ رجع النبي صلى الله عليه وسلم ففرق شعره؛ صار يفرق رأسه؛ مخالفة لليهود. وهذا يدلنا على هذا المعنى: أن المسلم ينبغي أن لا يحصل له اختلاط بأهل الغضب؛ لا من الكفار، ولا الفساق، ولا الفجار، ولا غيرهم. طيب، نكتفي بهذا القدر، وإلى هنا، والله تعالى أعلم.